روابط للدخول

توقعات بأن يعزز الاتفاق النووي الإيراني جهود محاربة الإرهاب


وزراء الخارجية الأميركي والبريطاني والإيراني جون كيري وفيليب هاموند وجواد ظريف إثر إعلان الاتفاق - فيينا 14 تموز 2015

وزراء الخارجية الأميركي والبريطاني والإيراني جون كيري وفيليب هاموند وجواد ظريف إثر إعلان الاتفاق - فيينا 14 تموز 2015

وُصِــــــفَ الاتفاق النووي الذي توصلت إليه إيران والقوى العالمية الست الثلاثاء بأنه "تاريخي" مع توقعاتِ دبلوماسيين بأنه قد يُــــغيّر ملامح الشرق الأوسط وتطلعات محللين في المنطقة إلى إسهامه في تعزيز جهود محاربة الإرهاب.

الاتفاقُ يقضي برفع العقوبات الاقتصادية التي تفرضها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على إيران مقابل موافقتها على فرض قيود طويلة المدى على برنامجها النووي الذي يشتبه الغرب بأنه يهدف إلى صنع قنبلة ذرية فيما دأبت طهران على القول إنه للاستخدامات السلمية فقط.

وصرّح دبلوماسيون لرويترز الثلاثاء (14 تموز) بأن إيران وافقت على خطة تقضي بعودة سريعة للعقوبات خلال 65 يوماً إذا لم تلتزم باتفاقها مع القوى العالمية الست (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا) للحدّ من برنامجها النووي. وذكروا أن حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على إيران سيستمر بموجب الاتفاق النووي خمس سنوات بينما سيستمر الحظر على الصواريخ ثماني سنوات.

أوباما متحدثاً في البيت الأبيض عن الاتفاق النووي الإيراني - 14 تموز 2015

أوباما متحدثاً في البيت الأبيض عن الاتفاق النووي الإيراني - 14 تموز 2015

الرئيس الأميركي باراك أوباما رحّب بالاتفاق النووي كفرصة يجب انتهازها وحذر الكونغرس من انه سيستخدم حق النقض (الفيتو) ضد أي تشريع يحول دون تطبيق ناجح للاتفاق. وقال أوباما في تصريحاتٍ أدلى بها في البيت الأبيض الثلاثاء "بعد سنتين من المفاوضات التي أجرتها الولايات المتحدة بالمشاركة مع شركائنا الدوليين، أنجزنا أمراً لم تتمكن عقود من العداء من تحقيقه ألا وهو اتفاق طويل الأمد مع إيران سيمنعها من حيازة سلاح نووي."

وفي طهران، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن الاتفاق النووي مع القوى العالمية سيفتح فصلاً جديداً من التعاون مع العالم الخارجي بعد سنوات من العقوبات متكهناً بأن النتيجة "الــمُرضية للجميع" ستحدّ بشكلٍ تدريجي من انعدام الثقة المتبادَل.

روحاني حضّ أيضاً الدول المجاورة على تجاهل ما وصفها بالدعاية من جانب إسرائيل قائلاً إن إيران لها مصلحة مشتركة في استقرار المنطقة. وأضاف في كلمة بثها التلفزيون على الهواء مباشرةً "أنا سعيد لأننا اليوم بدأنا عهداً جديداً وذلك بعد ثلاثة وعشرين شهراً من المفاوضات بين إيران والقوى العالمية الست."

روحاني يتحدث في طهران عن الاتفاق النووي بين بلاده والقوى العالمية - 14 تموز 2015

روحاني يتحدث في طهران عن الاتفاق النووي بين بلاده والقوى العالمية - 14 تموز 2015

وفي باريس، قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إنه ينبغي على القوى الكبرى توخي الحذر بشأن أي موارد مالية تحصل عليها إيران بعد تخفيف العقوبات عليها بموجب الاتفاق النووي وحض طهران على المساعدة في إيجاد حل للأزمة السورية.

فيما أعرب الرئيس السوري بشار الأسد عن ثقته بأن إيران ستكثّف من جهودها لدعم ما وصفها بـ"قضايا الشعوب العادلة". وقال في رسالة بعثها للمرشد الإيراني علي خامنئي والرئيس الإيراني حسن روحاني "نحن مطمئنون أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستتابع وبزخم أكبر دعم قضايا الشعوب العادلة والعمل من أجل إحلال السلم والاستقرار في المنطقة والعالم." وأضاف أن الاتفاق النووي الإيراني "يعتبر نقطة تحوّل كبرى في تاريخ إيران والمنطقة والعالم"، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

وفي بغداد، قال ناطق باسم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن الاتفاق النووي الذي توصلت إليه إيران مع مجموعة القوى العالمية في فيينا سيكون عاملاً "محـفّـزاً للاستقرار الإقليمي". وأضاف الناطق سعد الحديثي في تصريحٍ أدلى به لوكالة أسوشييتد برس للأنباء أن الاتفاق يُعتبر "خطوة مهمة" من شأنها أن تعزز جهود القتال ضد الإرهاب.

وفي الرياض، قال مسؤول سعودي إن الاتفاق النووي سيكون يوماً سعيداً للمنطقة إذا منع طهران من امتلاك ترسانة نووية لكنه سيكون سيئاً إذا سمح لطهران بأن تعيث في المنطقة فساداً. وأضاف المسؤول لرويترز إن إيران زعزعت استقرار المنطقة كلها بأنشطتها في العراق وسوريا ولبنان واليمن. وتابع أنه إذا منح الاتفاق تنازلات لإيران فإن المنطقة ستصبح أكثر خطورة.

ولمزيدٍ من المتابعة والتحليل، أجريتُ مقابلتين مع رئيس (المجموعة العراقية للدراسات الإستراتيجية) الدكتور واثق الهاشمي والأكاديمي والمحلل السياسي الكويتي الدكتور فهد المكراد علّقا فيهما لإذاعة العراق الحر على انعكاسات الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية على العراق ومنطقة الشرق الأوسط ولا سيما علاقات طهران مع دول الخليج العربية. وفي المقابلتين اللتين يمكن الاستماع إليهما في الملف الصوتي، تحدثا أيضاً عن موضوعات أخرى ذات صلة ومن بينها مستقبل العلاقات بين واشنطن وطهران خاصةً فيما يتعلق بالمشاركة الإيرانية في جهود التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش والدور الذي يُتوقَع أن تلعبه إيران في الجهود الدولية لحل الأزمة السورية.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي يتضمن مقطعيْن صوتييْن من تصريحات الرئيسيْن الأميركي والإيراني باراك أوباما وحسن روحاني إضافةً إلى مقابلتيْن مع رئيس (المجموعة العراقية للدراسات الإستراتيجية) د. واثق الهاشمي، والأكاديمي والمحلل السياسي الكويتي د. فهد المكراد.

  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG