روابط للدخول

كربلاء تغص باللُعب الخطيرة وواسط تمنع بيع الأعاب النارية


تستعد محال تجارية في كربلاء، وخصوصا في الاحياء الشعبية، لعيد الفطر بعرض أنواع من لُعب الأطفال الخطيرة، تطلق منها مقذوفات صلبة واشعة ليزر يمكن ان تلحق أضراراً فادحة باجزاء الجسم الحساسة، إذا ما اصابتها بشكل مباشر.

ويدافع عيدان خليل، صاحب محل لبيع لعب الاطفال في حي العامل، عن بيع اللعب الخطيرة قائلاً: "انها تقوي شخصية الطفل".

وصممت لعب الاطفال بطريقة تحاكي البنادق والمسدسات الحقيقية لتستهوي الصغار، فحيدر جواد مثلاً، وهو في سن العاشرة، يحرص في كل عيد على انفاق العيدية التي يحصل عليها على شراء انواع من هذه البنادق، وهو يعدد اصنافها بطريقة تكشف عن مدى شغفه بها، في حين لا يجد الآباء بُداً من الاذعان لرغبات ابنائهم الصغار بشراء انواع من اللعب الخطيرة، خصوصاً مع إصرار كبير يبديه الصغار على شرائها.

يقول ابو اكرم، وهو اب لعدة اطفال صغار، انهم يضعونه امام الامر الواقع حين يشترون اللعب الخطيرة دون علمه.

ولم تتمكن السلطات المحلية من وقف تدفق لعب الاطفال الخطيرة الى اسواق كربلاء، بالرغم من اصدار العديد من قرارات المنع، وقال رئيس مجلس المحافظة نصيف جاسم الخطابي ان المجلس استشعر حجم الخطر الذي تسببه هذه اللعب، فأمر بمنع ادخالها، ويذهب الخطابي الى اتهام جهات لم يسمِّها بالسعي لتخريب المجتمع من خلال الاصرار على استيراد هذه اللعب.

وكان عشرات الاطفال تعرضوا لاصابات بليغة بأعينهم جراء مقذوفات صلبة تطلق من بعض أنواع اللعب، فيما شكلت لعب اخرى تطلق اشعة الليزر خطراً كبيرا على آخرين.

الكوت: منع بيع الألعاب النارية

أعلنت الادارة المدنية في الكوت عن منع بيع الالعاب النارية وتداولها ومصادرة المعروض منها في الاسواق المحلية، بعد ان انتشرت تلك الالعاب واخذت تشكل خطراً جراء تزايد الاصابات، سيما بين الاطفال. ويقول رئيس اللجنة الامنية في مجلس محافظة واسط صاحب عويد ان توجيهات صدرت الى القوات الامنية باتخاذ الاجراءات اللازمة لمنع بيع واستخدام تلك الالعاب خاصة مع قرب حلول مناسبات كالاعياد.

ورغم تشديد الاجراءات لمنع استيراد الالعاب النارية، الا ان استيرادها لم يتوقف، ولا زالت تغزو الاسواق وتسجل ارتفاعاً كبيراً في مبيعاتها رغم ارتفاع اسعارها. ويشير احد الباعة الى أن أيام الأعياد والمناسبات تشهد زيادة في معدلات بيع الاسلحة، وهي على شكل مسدسات وبنادق. فيما يقول طه محمد، احد اولياء الامور، ان تزايد ولع الاطفال بألعاب الحرب جاء نتيجة لتسيّد ثقافة الحرب وافلام العنف وما تعرضه قنوات فضائية من انفجارات وحوادث امنية، ما زاد من تلهف الاطفال لهذه الالعاب.

وتثير الالعاب النارية التي دخلت الاسواق بشكل عشوائي لغطاً كبيراً لدي الجهات المعنية وناشطين في منظمات المجتمع المدني، نظراً لما تسببه من ازعاج، بسبب استخدامها المفرط من قبل الاطفال. ويرى الباحث الاجتماعي محمد موزان ان انتشار الالعاب النارية يحدث ضررا في المجتمع جراء الاقبال عليها من قبل الاطفال واستخدامها بشكل سيء، ما يولد تنامياً في ثقافة العنف، ورغبة في الشر لدى هؤلاء الاطفال.

XS
SM
MD
LG