روابط للدخول

بحروفها القديمة التي غطتها الاتربة وبانت عليها اثار الزمن، لا تزال اللافتة الضوئية التي تعلن عن محل التسجيلات الصوتية ببغداد تجذب الزبائن، رغم التطور التكنولوجي الحاصل في عالم الصوتيات.

ويقول ظافر رجب، صاحب محل تسجيلات "الأهرام" الكائن في شارع السعدون في حديث لاذاعة العراق الحر ان زبائنه يأتون هذه المرة لشراء الاقراص المدمجة التي أزاحت ما يعرف بـ"الكاسيت"، بعد انتشارها الواسع.

وتذكر جاكلين، وهي امراة تجاوزت الأربعين كانت في محلالتسجيلات تحمل عدداً من الاشرطة الصوتية، انها "تعتز كثيرا باغاني حقبة السبعينات المسجلة على هذه الاشرطة، وتريد الحافظ عليها من خلال تحويلها الى اقراص مدمجة".

عماد محمد، شاب يهوى الغناء استرجع ذكرياته قائلاً: "ان لشريط الكاسيت سحراً وحميمية ترتبط بالزمن الجميل الذي شاع فيه هذا النوع من التسجيلات الصوتية".

ولا يزال سائق سيارة الأجرة صلاح محمد يفضل استخدام الكاسيت بسبب "التلف السريع الذي تتعرض له الاقراص المدمجة"، بحسب ما يقول.

من جهته يشير عضو اتحاد الموسيقين العراقيين عبد الرزاق العزاوي الى ان "تقنيات التسجيل الصوتي باتت تختلف عما كانت عليه سابقاً، بسبب التطور التكنولوجي"، لافتا الى ان "الاتحاد يفتقر الى مكتبة تضم الاشرطة الصوتية القديمة".

وكانت الفترة الممتدة من سبعينات الى تسعينات القرن الماضي شهدت انتشاراً واسعاً لسوق الكاسيت ظهرت خلالها في بغداد العديد من محال التسجيلات منها "عالم الفن" و"الرواد" و"الدار البيضاء".

XS
SM
MD
LG