روابط للدخول

زهير كاظم عبود: التدرّج القضائي أشبه بعمل الرهبان المقدس


القاضي زهير كاظم عبود

القاضي زهير كاظم عبود

تستضيف هذه الحلقة من برنامج "نوافذ مفتوحة" القاضي زهير كاظم عبود في حديث عن سيرته الذاتية الحافلة بالكثير من المناصب القضائية المهمة، وعن التدرج القضائي الذي يشبّهه بعمل الرهبان المقدس، وعن مؤلفاته الخاصة بالديانة الأيزيدية.

ويركز البرنامج في هذه الفترة على رسائل المستمعين المتعلقة بشهر رمضان، فهناك تساؤلات حول الصيام في عز الصيف، حين تصل درجات الحرارة بين 40-50 درجة مئوية، إذ يعاني الصائمون من العطش اكثر من الجوع..

تسأل المستمعة سمية عباس من بابل عن أبرز الاطعمة التي تفيد الصائم كوجبة سحور وتخفف من العطش؟

يشير مختصون بالتغذية الى ضرورة الابتعاد عن المأكولات المالحة وكذلك المخللات والاطعمة التي تحتوي على البهارات الحارة، ومن الافضل تناول الاطعمة الخفيفة غير المقلية خاصة في فترة السحور، ومن افضل المأكولات الشعبية العراقية المشمش المجفف "الطرشانة".

ويسأل المستمع احمد محمد من الاعظمية في بغداد فيها عن وجوب الصوم بالنسبة للمرضى المصابين بالسكري وكيف يمكن تخفيض الوزن؟

البرنامج ينصح بالإستفسار من الطبيب المختص بأمراض السكري، فلكل مريض وضعه الخاص، وخصوصاً اذا كان هذا المرض مترافقاً مع بعض الامراض المزمنة الأخرى كأمراض القلب والاوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم. اما بالنسبة الى الحمية الغذائية لمرضى السكري، فهناك دراسة سويدية تشيد بحمية (اثنين على خمسة)، التي تعني ان ينتقل الشخص بين يومين غير متتالين من الحمية الصارمة، وخمسة ايام يأكل فيها بشكل اعتيادي، لتؤدي الى خفض الوزن وتحسين الصحة، وهذا النظام لا يشمل مرضى السكري الذين يتعاطون الانسوليين.

رسالة اخرى من المستمع هادي سعدون من الديوانية يرجو فيها ان يبتعد البرنامج قليلاً عن مشاكل العراقيين خلال شهر رمضان، ويركز على الشعر والموسيقى الهادئة والاغاني القديمة لاضفاء مزيد من الفرح خلال مصاعب هذا الشهر بين الصيام والعصبية التي تنتاب اغلب الموظفيين في دوائر الدولة، ويقول في رسالته (ان روحهم بخشمهم) يهملون معاملات المراجعين والسبب هو الصوم.

لماذا يصومون؟ ورمضان يدعو الى المحبة والتسامح ونكران الذات! وقد بعث الصديق هادي بعضاً من الابوذيات التي مازالت باقية في "ذاكرته التعبانة"، بحسب قوله:

جمالك زاد عن يوسف وقبله

وحبك صار لي منبر وقبله

امر اعلى الصخر ولفي وقبله

لان كلبك صخر ماحن عليه

زهير كاظم عبود: التدرّج القضائي أشبه بعمل الرهبان المقدس

استضاف برنامج "نوافذ مفتوحة" القاضي زهير كاظم عبود في بيته الذي تحيطه حديقة كبيرة مزروعة بالثيل ومسوره بأشجار مثمرة وعرائش او (قمريات) صغيرة، فضلاً عن ركن مخصص للخضراوات كالبصل والرشاد والنعناع، كما هو الحال في أي بيت عراقي.

ويتحدث عبود عن سيرته الذاتية الحافلة بالكثير من المناصب القضائية المهمة، وعن التدرج القضائي الذي يشبّهه بعمل الرهبان المقدس، مشيراً الى انه لا يخضع للسياسة وللتأثيرات المجتمعة، بل يتم ضمن القانون والعدل فقط. وعن اقرب المناصب والوظائف اليه، يقول: "في الحقيقة التدرج في العمل القضائي سواء ككاتب او محقق عدلي او معاون قضائي أكسبني تجربة وغنى، وحقيقة التقيت بقضاة جديرين بالعمل القضائي تعلمت منهم مهارة وخبرة كبيرة في ممارسة هذا العمل، لهذا عندما اصبحت قاضياً كنت مسيطرا على عملي بجهودي الشخصية وبالخبرة التي اكتسبتها من هولاء القضاة.. قسم منهم لا يزال على قيد الحياة ومنهم من رحل الى الدنيا الاخرة".

اما عن نزاهة القضاة في زمن الدكتاتورية، يجيب عبود: "القضاء العراقي ايام نظام (صدام حسين) كان محظوظاً جدا بسبب ان (صدام حسين) منع القضاة من النظر بأي قضية سياسية، واناط مهمة النظر بها الى محكمة الثورة.. وهذه المحكمة ليست لها علاقة بالقضاء العراقي، وليس هناك قاضٍ، انما موظف يحمل شهادة القانون يعين من قبل (صدام حسين)، وكانت الاحكام تصدر بشكل كيفي وبقساوة، لذالك انا اقول واكرر ان القضاء العراقي بريء من اي تهمة".

ولدى القاضي زهير كاظم عبود مؤلفات عن الديانة الايزيدية، وعن ابرز مؤلفاته قال: "قمت بتأليف كتاب عن (عدي بن مسافر) و (طاووس ملك) و (حقائق الايزيدية)".

اما عن المصادر فقال: "الشيخ (عدي بن مسافر) كتب عنه الكثير وتوجد ايضا مصادر عربية قديمة تؤكد من اين اتى هذا الشيخ الجليل ولماذا قبره يوجد في العراق، ولماذا جدد الديانة الايزيدية في (شيخان ولالش)، وهو مركز الدين المقدس الوحيد في العالم". واضاف: "كل ديانة لها رمز، والايزيديون يرمزون لديانتهم بالطاووس ويعتقدون ان (طاووس ملك) هو اكبر الملائكة عند الله".

تحدث عبود عن الديانة الأيزيدية بالقول: "الايزيدي عندما يؤدي صلاته في الصباح يتوجه اولا الى الله ثم يسأله ويقول (ربي انشر الخير الى كل الناس ثم انشره الى عائلتي) فلنلاحظ انه الأيزيدي يطلب ان ينشر الخير الى كل الناس ومن ثم الى عائلته".

ورداً على سؤال طرحه البرنامج حول مسؤولية رجال الدين الايزيديين في عدم نشر معلومات واضحة عن ديانتهم، ما اساء لها في نشر الكثير من المعلومات الخاطئة حول عبادتهم للشيطان او اتخاذهم إلهاً غير الله.. يقول القاضي عبود: "رجال الدين الايزيديون يتحملون مسؤولية كبيرة جداً على مدى تاريخ طويل جداً حين كانت الكتابة والقراءة محرّمة على من هم خارج طبقة رجال الدين، وهذا ساهم الى حد كبير في اعماء العقل ونشر الاشاعات عنهم لسرية ديانتهم، إذ انها ديانة مغلقة جداً".

XS
SM
MD
LG