روابط للدخول

أفادت الأرقام التي صدرت عن بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)،بمقتلِ ما مجموعه 1466 عراقياً وإصابة ,687 اخرين جراء أعمال العنف والإرهاب والنزاع المسلح التي وقعت خلال شهر حزيران 2015.

اظهرت الارقام ان محافظة بغداد كانت الاكثر تضررا وقارب عدد القتلى والجرحى فيها من المدنيين الف شخص وتليها ديالى ثم صلاح الدين ثم نينوى ثم كركوك.

أما في محافظة الانبار فسقط حوالى 300 قتيل وجريح حسب ارقام حصلت عليها (يونامي) من دائرة صحة المحافظة.

هذه الارقام وارقام اخرى يتم نشرها يوميا،

ثم تجمع في احصاءات شهرية وسنوية تظهر مدى فظاعة دوامة العنف في العراق، التي تستمر بلا هوادة، ويتحمل المدنيون القدر الاكبر منها، حسب قول الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في العراق يان كوبيش (Ján Kubiš).

وأضاف المبعوث الأممي "ان إرهابيي ما يسمى بتنظيم داعش، والمتطرفين الطائفيين مسؤولون بالدرجة الأساس عن أعمال العنف هذه، التي أثرت في جميع نواحي الحياة في العراق".

ودعا كوبيش "جميع الزعماء السياسيين العراقيين الى العمل معاً وإيجاد حل سياسي سلمي للمشاكل الوجودية التي يواجهها العراق وشعبه".

ما اشار اليه المبعوث الدولي عن تأثير العنف على جميع نواحي في العراق أكده ايضا معنيون تحدثت معهم اذاعة العراق الحر،

Ján Kubiš

Ján Kubiš

إذ شرح هؤلاء صعوبة الظرف الذي يواجهه المواطن العراقي، لاسيما في المناطق التي تعرف بالساخنة، حيث يفيق الناس كل يوم على اخبار موت وعنف وعلى رائحة دماء.

الباحث في علم الاجتماع محمد عبد الحسن شرح حاجة الانسان الى الاحساس بالامن والامان. وقال بدأت هذه الحاجة عندما دخل الانسان الاول الكهوف للاحتماء من عناصر الطبيعة ومن الوحوش المفترسة.

هذه الحالة من استمرار العنف تؤدي الى قتل الامل في نفس المواطن العراقي في غد جيد وآمن مع ما يشاهده كل يوم سواء في الشارع أو على شاشات التلفاز من مناظر عنف ودماء.

ولاحظ الباحث ان العراق يتعرض كل عشر سنوات تقريبا الى هزة قوية، والى حرب او اوضاع عنف، وهو ما خلق اجيالا متلاحقة مهزوزة امنيا، منبها الى غياب احصاءات وتقييمات واضحة عن آثار العنف على نفسية الناس في العراق.

وقال عميد كلية الاعلام في جامعة بغداد هاشم حسن إن اخبار الموت وعدد الضحايا اصبحت لا تثير اهتماما كبيرا عندما توردها وسائل الاعلام، وذلك لسقوط عشرات الضحايا بل الالاف أحيانا ثم نبه الى خطورة هذه الظاهرة.

الخبير الاعلامي تحدث ايضا عن انعكاسات الاوضاع بشكل عام على الناس والمجتمع، مشيرا الى ان كل يوم تسقط فيه ضحايا ترتفع عدد الاسر المكلومة وعدد الارامل والايتام والثكالى.

هذا الارهاب حسب قول هاشم حسن يذكر المواطن دائما بانه موجود ومستمر ومتواصل، وأنه ينشط كل يوم وهو ما يمثل في الواقع حرب استنزاف.

ونبه هاشم حسن الى موقف وسائل الاعلام الحائر بشكل عام من اخبار القتل والذبح والدمار، مشيرا الى انها لا تعرف احيانا هل تبرزها ام تكتفي بذكرها بشكل جانبي، ثم رأى ان الموقفين خطيرين في الواقع، لان ابراز الخبر ينشر الرعب، وهو ما يريده القتلة وتجاهل اخبار القتل غير معقول هو الاخر. و نبه ايضا الى عدم وجود دراسات واضحة في هذا الشأن.

وجاء في بيان (يونامي) أنها واجهت صعوبات في التحقق من اعداد الضحايا، لاسيما في مناطق الصراع.

واشار البيان الى ان الارقام التي حصلت عليها من الانبار مصدرها دائرة الصحة في المحافظة. ونبهت الى ان هذه الارقام قد لا تعكس الاعداد الحقيقية للضحايا بسبب الاوضاع في هذه المناطق، لأن هناك اعدادا اخرى من الضحايا غير المنظورين، الذين يفارقون الحياة لاسباب اخرى، لاسيما من النازحين الذين يغادرون ديارهم ثم يتعرضون الى ظروف مناخية وخدمية سيئة متمثلة بنقص الاغذية والادوية وانعدام الرعاية الصحية.

ولاحظ الخبير في الشؤون الامنية هشام الهاشمي أن هناك مبالغة في هذه الارقام التي اعلنتها (يونامي) وشكك في صدقية المصادر التي تعتمد عليها.

ونبه المتحدث الرسمي باسم وزارة حقوق الانسان كامل امين(الصورة) أن العراق يعتمد في ارقامه على وزاراته ومؤسساته المختلفة،

ولاحظ أن ارقام (يونامي) تشمل ايضا أعداد الضحايا من العسكريين ورجال الامن وهذا ما يجعل الارقام ليست مرتفعة بشكل كبير.

امين أيد نشر ارقام ضحايا الارهاب في العراق كي يعلم العالم والمجتمع الدولي كم ان الارهاب سئ وكم يقتل يوميا من العراقيين ويدفعهم الى محاربته بهمة أكبر.

امين اشار ايضا الى تأثير سقوط قتلى على المجتمع والاسر والاطفال وما ينتجه من نتائج نفسية ودعا الى وضع خطط حقيقية لإعادة تأهيل العراقيين وتخليصهم من آثار الارهاب.

بمشاركة مراسلة اذاعة العراق الحر في بغداد ليلى احمد

XS
SM
MD
LG