روابط للدخول

الأيزيديون.. بحث مستمر عن ملاذات آمنة


أيزيديات أُطلق سراحهن يصلن كركوك

أيزيديات أُطلق سراحهن يصلن كركوك

يواصل الأيزيديون البحث عن ملاذات آمنة خارج العراق، بعد عام على سيطرة ما يُعرف بـ"تنظيم الدولة الإسلامية" داعش على مناطقهم في سنجار، وذلك وسط قلق من إفراغ العراق من هذا المكون الديني الأصيل.

مديرية شؤون الايزيدية بمحافظة دهوك التابعة لوزارة الاوقاف والشؤون الدينية أعربت عن قلقها من إفراغ العراق وكردستان من المكون الايزيدي، ما سيشكل تهديداً وخطراً كبيراً على النسيج القومي والإجتماعي والديني في إقليم كردستان.

وأكد هادي دوباني مدير شؤون الايزيدية بمحافظة دهوك، أن المديرية سجلت أرقاماً وإحصائيات مخيفة وصلت الى ثلاثة الى خمسة آلاف إيزيدي يتركون العراق شهرياً بطرق غير شرعية.

قلق من إفراغ العراق وكردستان من المكون الإيزيدي ... هادي دوباني

وأضاف دوباني متحدثاً لإذاعة العراق الحر، عن أسباب ظاهرة هجرة الإيزيديين الى الخارج، أنها تعود الى بقاء مناطقهم تحت سيطرة داعش، فضلاً عن الأوضاع المعيشية والإقتصادية الصعبة في مخيمات النازحين واللاجئين داخل العراق وتركيا.

ودعا المسؤول الإيزيدي حكومة إقليم كردستان وقوات التحالف الدولي، الى الإسراع في تحرير مناطق الإيزيديين وتحسين أوضاع النازحين وتوفير فرص العمل للشباب، والإهتمام أكثر بأوضاع الإيزيديين.

المواطن دخيل سفر قال لإذاعة العراق الحر إنه حاول مرتين الهجرة الى الخارج بعد أن خسر كل شيء وفقد عمله عندما هاجم تنظيم داعش منطقته.

المواطن أبو دلير يستعد حالياً للهجرة مع عائلته رغم الصعوبات البالغة التي يتوقع أن يواجهها في الطريق والأموال الكثيرة التي عليه أن يدفعها للمهرب الذي سيوصله الى أوروبا.

أما المواطن كوفان درمان فقال لإذاعة العراق الحر إنه إستطاع أن يجمع مبلغ ألف دولار من خلال عمله لستة أشهر بهدف الخروج من العراق بعد أن فقد الشعور بالأمان والإستقرار خاصة وأن تنظيم داعش ما زال يسيطر منذ اكثر من عام على مناطق الايزيديين

وكان تنظيم داعش سيطر على سنجار مطلع آب 2014، وقتل وهجّر الآلاف من الإيزيديين والإيزيديات، وما زال أكثر من 4 آلاف من الفتيات والنساء الإيزيديات في قبضة هذا التنظيم الذي قام بتوزيعهن على مقاتليه في العراق وسوريا كـ"سبايا" لإستغلالهن جنسياً، وجند مئات الأطفال الإيزديين بحسب إحصائيات رسمية.

وبعد تحرير جبل سنجار نزحت آلاف العائلات الإيزيدية الى محافظة دهوك، حيث إقيمت العديد من المخيمات لإيوائهم فيما نزح عوائل الى تركيا.

أمير الأيزيديين يناشد

ويؤكد أمير الإيزيديين في العراق والعالم تحسين سعيد أن هناك هجرة جماعية للاجئين الايزيديين من المخيمات التركية إلى حدود الدول الأوروبية للتخلص من الأوضاع المأساوية، مناشداً الإتحاد الأوروبي بإستيعاب هؤلاء اللاجئين. وقال سعيد في بيان أصدره الأحد الماضي، إن "أكثر من 3 آلاف إيزيدي بينهم نساء وأطفال ومرضى تركوا مخيماتهم في تركيا وتوجهوا بشكل عشوائي إلى حدود الدول الأوربية". ووجه أمير الأيزيديين نداءاً إنسانياً الى الاتحاد الاوروبي بضرورة استيعاب اللاجئين الإيزيديين.

وبحسب هادي دوباني مدير شؤون الايزيدية بمحافظة دهوك فأن أكثر من خمسة آلاف ايزيدي حاولوا الهرب من تركيا الى أوروبا بسبب الإجراءات الصارمة التي تفرضها السلطات التركية على مخيمات اللاجئين الإيزديين، وايضاً بسبب المخاوف بعد هجمات داعش

الأخيرة على مدينة كوباني التي تقع على الحدود السورية التركية. وناشد دوباني المنظمات الدولية والإنسانية إنقاذ العوائل الإيزيدية العالقة على الحدود التركية.

عدد من اللاجئين الإيزيديين الذين حاولوا الهرب الى بلغاريا وأعادتهم السلطات التركية قسراً الى مخيمات اللاجئين في مدينتي ديار بكر ونصيبين جنوب تركيا، تحدثوا لإذاعة العراق الحر عن معاناتهم مناشدين المجتمع الدولي أن يفتح الطريق أمامهم للهجرة الى أوروبا بعد أن فقدوا الشعور بالأمان في وطنهم.

جميل قاسم شاب عشريني من أهالي سنجار تحدث عن معاناة اللاجئين الإيزيديين في مخيمات اللجوء وما عانوه خلال إجبارهم على العودة من الحدود البلغارية التركية.

لا مستقبل للأيزيديين بعد اليوم في العراق ... فتاة إيزيدية

الشابة ليلى مصطفى (18 سنة)، إضطرت أن تترك دراستها بسبب داعش بعد أن نجحت من الصف الخامس علمي، ونزحت مع عائلتها الى مخيم اللاجئين في ديار بكر قبل عام، وفشلت محاولتهم الأخيرة في الهجرة الى بلغاريا. وقالت ليلى لإذاعة العراق الحر أن الشرطة التركية عاملت اللاجئين وحتى الأطفال والنساء بقسوة في اسطنبول وأجبرتهم على العودة الى المخيم الذي يفتقر الى الخدمات.

وذكرت ليلى ان جميع الإيزيديين يريدون الهجرة وترك العراق لأنه لا أمان في العراق وتركيا ولا مستقبل للإيزيديين بعد اليوم في العراق.

وكانت الأمم المتحدة أعلنت نهاية آذار الماضي، أن مسلحي تنظيم "داعش" نفذوا عمليات إبادة جماعية ضد الأقلية الايزيدية في العراق، إلى جانب إرتكابهم جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب ضد المدنيين بمن فيهم الأطفال.

لا أحد يحترم ديني ولا أريد أن أربي أطفالي على ثقافة الحقد والكراهية ... الشيخ خيري أودري

الشيخ خيري أودري معلم الديانة الايزيدية في مخيم دبار بكر للاجئين الإيزيديين تحدث عن المعاملة السيئة التي لاقاها اللاجؤون الإيزيديون على يد قوات الشرطة التركية، وحالة الهلع والرعب التي عاشها الأطفال والنساء خلال اليومين الماضيين، وهم يصرخون داعش جاء، عندما إنهالت عليهم الضربات والركلات من القوات التركية التي كان أفرادها يرتدون الملابس السوداء.

ويؤكد الشيخ خيري الذي يعيش منذ عام في مخيم ديار بكر مع عائلته المتكونة من بنتين وولدين، أن السلطات التركية تقوم بإحتجازه وعدد من رفاقه في مخيم نصيبين بعد أن أعادتهم قسراً من الحدود البلغارية، واصفاً المخيم بـ"سجن أبو غريب".

الشيخ خيري سيحاول مرة أخرى الهرب من المخيم والهجرة الى أوروبا لأنه وبحسب تعبيره لا يأمن على نفسه وعلى بناته في العراق ولا يريد لبنتيه مصير الخطف والسبي على يد داعش أو أحد جيرانه.

وفي ختام حديثه لإذاعة العراق الحر قال الشيخ خيري "نحن الإيزيديون مضطهدون بسبب ديننا، لا أحد يحترم ديني ولا أريد أن اربي أطفالي على ثقافة الحقد والكراهية، نريد الهجرة الى أوروبا فذلك أفضل لنا لأن الدول الأوروبية فيها قانون يضمن حقوق الجميع حتى الكلاب هناك لديها حقوق، وأكيد ستحترمنا هذه الدول وتحترم ديانتنا وتتعامل معنا كبشر وليس كإيزيديين."

بمشاركة مراسل إذاعة العراق الحر في دهوك عبد الخالق سلطان.

XS
SM
MD
LG