روابط للدخول

خلاف حول دور "الدين الاسلامي" في دستور كردستان


علي بابير أمير الجماعة الاسلامية في كردستان

علي بابير أمير الجماعة الاسلامية في كردستان

تطالب الأطراف الاسلامية في إقليم كردستان العراق بجعل الدين الاسلامي أساس التشريع في مسودة دستور الاقليم، وسط مطالبات من كيانات أخرى بعدم الخضوع لرغبات تلك الاطراف.

وفي ختام جلسة برلمان إقليم كردستان امس وقعت مناوشة كلامية بين احد اعضاء البرلمان عن الجماعة الاسلامية مع عضو من الحزب الشيوعي الكردستاني حول هذه القضايا.وفي تصريح لاذاعة العراق الحر قال ابو بكر هه لدني رئيس كتلة الاتحاد الاسلامي الكردستاني في برلمان كردستان ان جميع الكتل الاسلامية متفقة على ضرورة جعل الدين الاسلامي اساس التشريع في مسودة دستور الاقليم، وعلى عدم اصدار اي قانون يخالف المبادئ الثابتة للدين الاسلامي والمبادئ الديمقراطية والحقوق والحريات في الدستور.

يشار الى ان اتحاد علماء الدين الاسلامي، وهو منظمة خاصة بعلماء من جميع التيارات في الاقليم، يؤكد على ضرورة جعلالدين اساس التشريع، وقال الشيخ عبدالله ملاسعيد رئيس الإتحاد في كردستان العراق انهم زارو لجنة اعداد مسودة الدستور في البرلمان وابلغوهم بمطالبهم بهذا الخصوص، واضاف قائلاً لاذاعة العراق الحر: "ان يقر الدستور بالهوية الاسلامية لغالبية مواطني كردستان مع مراعاة الاديان الاخرى من المسيحيين والايزديين وان تكون الشريعة الاسلامية اساس التشريع وعدم تشريع اي قانون يخالف المبادئ الاساسية للدين الاسلامي الحنيف".

الى ذلك يؤكد النائب ابو كاروان في برلمان كردستان عن الحزب الشيوعي الذي دخل في مناوشة كلامية مع احد اعضاء الجماعة الاسلامية، على ضرورة وقف حد لهذه المطالبات، ويضيف قائلاً: "هناك خلاف جوهري على هذه النقطة، وان الجماعات الاسلامية قالت بكل صراحة اذا لم تدرج هذه النقطة في الدستور، فانهم سوف يرفضونه وسيخلقون المشاكل".

وشكل برلمان كردستان قبل شهر لجنة مكونة من 21 عضواً لاعداد مسودة دستور الاقليم للاستفتاء العام، وبدأت اللجنة مهامها الان، ويقول عضو اللجنة عبدالحكيم خسرو انهم الان في مرحلة اخذ الاراء حول الهوية الدينية للاقليم ومكانة الدين الاسلامي ضمن دستور الاقليم، ويضيف: الامر موجود ولا يتعلق بالتناقضات داخل اللجنة، ولكن هو مجرد التماس اراء الاطراف المختلفة، وبالتالي الوصول الى صيغة توافقية، وابراز دور الدين كهوية، ولكن الحفاظ على مدنية سلطات الاقليم والحيلولة دون تدخل الدين في شؤون الدولة والحكم".

وعن آلية التوافق على الصيغة المناسبة يوضح خسرو بالقول: "آلياتنا هي التوافق ولابد من موافقة جميع الاطراف على الدستور وجميع المواد الموجودة فيها ولايمكن تجاوز اي كتلة وهي ليست لجهة معينة وانما جهات اخرى مختلفة".

XS
SM
MD
LG