روابط للدخول

تنبّه منظمات مدنية الى المخاطر الكامنة وراء إتساع نطاق "العنف الالكتروني" عبر ما يتم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي والمتعلّق بنشر خطابات تحمل توجّهات محرّضة على العنف والتمييز وتكفير الآخر، أو الانتقاص من مكانة طوائف أو أديان عبر بث تعليقات أو صور، أو كل ما من شأنه أن يهدد السلم المجتمعي وينذر بنشوب حروب طائفية وحدوث انقسامات مجتمعية.

وتقول عضوة مفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق أثمار الشطري إن المفوضية تلقت الكثير من التحذيرات بخصوص هذا الموضوع، وأكدت ان برنامجاً تعمل المفوضية على وضعه لمراقبة المواقع ورصد بعض المجموعات الشبابية الناشطة "الكروبات" التي تنشر خطابات طائفية او تحرّض على العنف، واشارت الى ان هذا البرنامج يتم تنفيذه بالتعاون مع منظمات دولية بهدف مواجهة التطرف أو العنف الالكتروني وتحجيمه عبر وضع ضوابط ومحددات.

ويذكر رئيس الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان محمد السلامي ان ناشطين في الجمعية يسعون عبر ندوات متعددة أقاموها مؤخراً الى التثقيف في موضوعة استثمار الحرية المتاحة في مواقع التواصل الاجتماعي، لكن بحدود أخلاقية يتم فيها احترام الأخر في كل ما يكتب او ينشر، ومن خلال التأكيد على احترام الدستور الذي يضمن احترام كل المعتقدات والتوجهات ويمنع المساس بها والتعرض لها، مشيراً الى ان في ذلك انتهاكاً صريحاً لحقوق الإنسان.

ويرى الناشط المدني والمدون فلاح الالوسي إن انتشار تعليقات طائفية او صور مفبركة أحياناً تخلق حالة توتر مجتمعي قد يؤدي إلى انزلاق البلاد في حروب أهلية، ويؤكد على ضرورة السعي الى إيجاد تشريعات مناسبة تمنع تلك الخطابات المتشنجة مع عملية تثقيف مجتمعي تساهم فيه مؤسسات المجتمع المدني مع النخب الثقافية والتجمعات الشبابية ومؤسسات الدولة ذات العلاقة.

XS
SM
MD
LG