روابط للدخول

لبنان: القيادات الدرزية تجري اتصالات إقليمية بحثاً عن ضمانات لدروز سوريا


بيروت

تواصل القيادات الدرزية اللبنانية اتصالاتها بالدول المعنية بعد حادثة بلدة قلب لوزة السورية في إدلب، في محاولة للحصول على ضمانات تطمئن دروز سوريا، خصوصاً في السويداء، إلى مصيرهم في خضم الحرب السورية.

وقد توجّه الزعيم الدرزي الأبرز النائب وليد جنبلاط إلى عمّان، حيث أجرى محادثات مع الملك الأردني عبد الله الثاني بن الحسين. وأفادت وكالة الأنباء الأردنية "بترا" بأنه "جرى خلال اللقاء تأكيد عمق العلاقة التاريخية التي تجمع الأردن والطائفة الدرزية، كما تمّ البحث في العلاقات الأردنية- اللبنانية وسبل تعزيزها، بالإضافة إلى تناول مختلف التحديات في المنطقة والجهود المبذولة للتصدي للإرهاب."

وكان موفدون للنائب جنبلاط، أبرزهم الوزير وائل أبو فاعور، قاموا بزيارات لكل من تركيا والمملكة العربية السعودية، في إطار التحرك الكثيف الهادف إلى مواجهة الأخطار التي برزت حيال الدروز السوريين.

ويحاول جنبلاط وموفدوه الحصول على ضمانات لدى قيادات المعارضة السورية في "الائتلاف الوطني" المعارض ولدى مسؤولين سعوديين وأتراك، بما لهم من علاقات مع الجماعات المسلحة و"جبهة النصرة"، لعدم التعرض لدروز سوريا، خصوصاً في ضوء الهجوم الذي تشنه راهناً المعارضة المسلحة على القنيطرة وقيامها بمحاصرة قرية حضر.

وقال المعارض السوري الدكتور كمال اللبواني في حديث إلى إحدى الإذاعات المحلية إن "دروز سوريا تلقوا ضمانات معينة بعدم التعرض لهم في السويداء وفي أي مكان آخر في سوريا." ولكنه أقرّ بأنه "في خضم الحرب الطاحنة التي تعصف بالبلاد والفوضى العارمة، لا يمكن الحديث عن ضمانات بنسبة مئة في المئة."

استمرار الانقسام الدرزي حول سبل المعالجة

في هذا الوقت، استمر الانقسام بين القيادات الدرزية اللبنانية حول سبل الحفاظ على الوجود الدرزي في سوريا.

فالوزير السابق ورئيس حزب "التوحيد العربي" وئام وهّاب، وهو حليف للنظام السوري، زار في الأيام الماضية العاصمة السورية في إطار مسعى يقوم به. وقال إثر عودته إنه "حصل على ضمانات من قبل النظام بالحفاظ على أمن الدروز." وأكد أن "مسؤولين في النظام السوري أعطوه وعوداً بأن القوات السورية ستصد أي هجوم تتعرض له القرى الدرزية، تماماً كدفاعها عن القرى والبلدات في اللاذقية."

وإذ اعتبر وهّاب أن "الضمانة الوحيدة للحفاظ على الوجود الدرزي هي حمل السلاح، طالب النظام السوري بتزويد الشبان الدروز في السويداء بالأسلحة." ولكنه أقرّ بأن النظام "لا يزوّد جماعات معينة غير نظامية أسلحة ثقيلة." ودعا كل الدروز في العالم إلى "التبرع بما يقدرون وبيع مقتنياتهم الثمينة لإرسال الأموال إلى دروز سوريا." وأكد أن "السويداء وحدها يمكنها أن تجمع 100 ألف مقاتل عندما يتهدد الدروز."

اسرائيل على الخط

ومع وصول النيران إلى عقر دار الطائفة الدرزية في سوريا، وفي ضوء الهجوم على القنيطرة المحاذية للحدود الاسرائيلية، انبرى دروز اسرائيل الفاعلون في الادارة والجيش مطالبين بتدخل اسرائيلي لحماية أبناء الطائفة في سوريا عبر إنشاء حزام أمني. لكن هذه الفكرة تخضع للبحث في اسرائيل التي لا تريد أن تظهر وكأنها تقحم نفسها في الصراع الدائر في سوريا.

كذلك طرحت أفكار من نوع نقل دروز إدلب المهددين إلى لبنان.ولكن هذه الطروحات تبقى سابقة لأوانها، وتنتظر ما ستؤول إليه التطورات، خصوصاً أن الدروز هم من الجماعات الذين يتمسكون بأرضهم ويدافعون عنها.

XS
SM
MD
LG