روابط للدخول

عشائر عراقية تدرب أطفالها على حمل السلاح لمحاربة داعش


طفل عراقي يحمل رشاش كالاشنيكوف (الارشيف)

طفل عراقي يحمل رشاش كالاشنيكوف (الارشيف)

في الوقت الذي يواصل فيه تنظيم مايعرف بالدولة الإسلامية (داعش) تجنيد الأطفال في سوريا والعراق للقتال في صفوفه، تنتشر في الأنبار ومحافظات عراقية جنوبية ظاهرة تدريب العشائر لأطفالها لمحاربة (داعش).

ويؤكد مراقبون ونواب ومسؤولون محليون أن ظاهرة تجنيد الأطفال آخذة بالاتساع في معظم المحافظات العراقية،وخاصة في الوسط العشائري، وفي صفوف الحشد الشعبي لمواجهة تهديدات (داعش).

صحفي عراقي: أكثر من 90% من أطفال العشائر يتدربون على حمل السلاح

أطفال من أعمار مختلفة أكدوا لإذاعة العراق الحر أنهم مستعدون لمقاتلة (داعش) ومنهم الطفل حاتم (10 سنوات) من عشيرة البوعيسى، وهو أصغر مقاتل يحارب (داعش) في عامرية الفلوجة منذ اكثر من عام ونصف العام، بينما يواصل الطفلان حسين هادي وعبد الله مهند تلقي التدريبات في معسكر للحشد الشعبي بمحافظة بابل.

الصحفي مشتاق محمد عباس تابع هذه الظاهرة وأعد العديد من التقارير المصورة حولها، ومنها تقرير عن تدريب أطفال من عشيرة البوفهد في محافظة الأنبار.

إذاعة العراق الحر إجرت مقابلة مع الصحفي مشتاق

تدريب لمتطوعين من ابناء الانبار

تدريب لمتطوعين من ابناء الانبار

الذي أكد أن تدريب الأولاد الصغار على حمل السلاح، وركوب الخيل عادة تفتخر بها العشائر، لكنها إنتشرت أكثر نتيجةتهديدات داعش، إذ إضطرت عشائر البوفهد والبونمر والبوعيسى الى تدريب الأولاد على إستخدام السلاح الخفيف والمتوسط مثل الكلاشينكوف والبي كي سي.

وبحسب مشتاق تتراوح أعمار الأولاد بين 5 و10 سنوات فما فوق وأكثر من 90% من أطفال العشائر يتدربون على حمل السلاح في عامرية الفلوجة والخالدية والحصيبة وغيرها.

ولا تسمح العشائر السُنية لبناتها بالتدريب على السلاح، لكن يُسمح لفتيات في المحافظات الجنوبية الإلتحاق بالحشد الشعبي تلبية لدعوة المرجع الديني علي السيستاني، فقط للتدريب على تقديم الإسعافات الأولية أو تجهيز المواد الغذائية للمقاتلين.

رغبة الاطفال بالشعور بانهم أصبحوا رجال يمكنهم مجالسة الكبار ومحاربة داعش لحماية الأرض والعرض، هي التي تدفعهم الى حمل السلاح.

مراهقون من المتطوعين في الحشد الشعبي العشائري بمحافظة الانبار تحدثوا لإذاعة العراق الحر عن أسباب إلتحاقهم بالحشد الشعبي ومنهم خالد جمال (17 سنة) الذي قال إنه تطوع لأسباب مادية وأمنية، إذ ترك الدراسة وأصبح عاطلاً عن العمل، وهو بحاجة الى الراتب لإعالة أسرته.

الاسباب نفسها دفعت عبد الله غيث (16 سنة) الى الإلتحاق بالحشد الشعبي في الرمادي، لكنه قال إنه لا يملك خبرة في القتال والمقاومة وسلاحه خفيف، وما حصل عليه هو رشاشة و30 طلقة. ويتساءل هل ستحميه من هجمات داعش واسلحتهم الثقيلة؟.

ويؤكد الشاب عمر داوود أنه حصل على تدريب بسيط والحكومتان المركزية والمحلية لا تهتمان بتسليح العشائر وتدريب ابنائهم، إلا أنه سيقاوم حتى الموت لأنه يريد أن يحرر محافظته من داعش بدلاً من يأتي اخرون لتحريرها.

وحمل عمر الحكومة العراقية مسؤولية إنتشار ظاهرة تجنيد الأطفال لأنها صرفت المليارات على جيش غير قادر على حماية العراق من هجمات داعش والإرهابيين على حد قوله.

وكانت المرجعية العليا في النجف

دعت طلبة الكليات والمعاهد والمدارس للمراحل الثانوية الى ضرورة الاستفادة من موسم العطلة الصيفية والتدرب على استخدام السلاح والاستعداد لدرء المخاطر التي تواجه البلاد.

وتؤكد الأمم المتحدة أن تجنيد واستخدام الأطفال دون الخامسة عشرة من العمر للعمل بوصفهم جنوداً أمر محظور بموجب القانون الدولي الإنساني وطبقاً للمعاهدات والأعراف الدولية.

وكانت تقارير دولية حذرت من ظاهرة تجنيد الأطفال واستخدامهم من قبل ميليشيات من جميع الأطراف.

باحث: العشائر مضطرة لتدريب أبنائها على حمل السلاح

ويرى سعدون شيحان الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية المتشددة، وهو من أهالي مدينة الرمادي، أن العشائر العربية وجدت نفسها مضطرة لتدريب أبنائها الصغار على حمل السلاح لمقاتلة(داعش) ومواجهة ما يقوم به هذا التنظيم من غسيل لأدمغة الأطفال والشباب في المناطق التي يسيطر عليها وإستغلالهم وجعلهم قنابل موقوته يهددون بهم أسرهم ومجتماعاتهم.

تقرير اممي: عراقيون لا تزيد أعمارهم عن 10 سنوات يقاتلون داعش

تقرير للامم المتحدة حول الأطفال والنزاع المسلح صدر في وقت سابق من حزيران الجاري، سلط الضوء على ظاهرة تجنيد الأطفال ولاحظ أن أطفالا عراقيين لا تزيد أعمارهم عن 10 سنوات يقاتلون (داعش) الى جانب القوى السنية العشائرية والميليشيات الشيعية، والجماعات الكردية.

ولا توجد إحصائيات دقيقة حول عدد الأطفال

الذين تم تجنيدهم من قبل (داعش) أو الفصائل والقوى العراقية التي تحاربه منذ نحو عام.

وإنتقد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في كلمته خلال مؤتمر دولي استضافه العراق مؤخراً، تجنيد (داعش) بشكل منظّم للأطفال، داعياً الأمم المتحدة إلى اعتبار تجنيد (داعش) للأطفال عمليات إبادة وجرائم ضد الإنسانية.

بينما خلص المؤتمر الى جملة من التوصيات، ابرزها مطالبة الامم المتحدة باتخاذ اجراءات وتدابير كفيلة للحد من انتشار الافكار المتطرفة، فضلا عن دعوة مجلس النواب الى تشريع قانون الطفولة.

نائب: تدريب الأطفال لقتال داعش لا إكراه فيه أو إجبار

النائب حبيب الطرفي عضو لجنة حقوق الانسان في مجلس النواب العراقي أعرب عن أمله أن يتم إقرار قانون لحماية حقوق الطفل وإبعاده عن الملوثات الكثيرة.

الطرفي وفي مقابلة أجرتها معه إذاعة العراق الحر أكد أن (داعش) إنتهك حقوق الأطفال في العراق بمواصلته تجنيدهم وإستخدامهم في حربه، محذراً من من خطورة ظاهرة تجنيد الأطفال.

وفيما يتعلق بتجنيد الأطفال من قبل العشائر العراقية لمحاربة داعش، أوضح النائب حبيب الطرفي أنها ظاهرة إجتماعية يصعب السيطرة عليها لكنها ليست بخطورة ما يقوم به (داعش).

ولفت الطرفي الى أن تدريب العشائر العراقية للأطفال لقتال داعش ليست بالظاهرة العدائية لانه لا إكراه أو إجبار للأطفال، بل هي في بعض المناطق الساخنة ضرورية لحماية النفس والعائلة.

بمشاركة مراسل إذاعة العراق الحر في الأنبار رعد الخاشع.

XS
SM
MD
LG