روابط للدخول

4264مبتعثا عراقيا للدراسة بدون واسطة أو محسوبية أو حزبية


الدكتور زهير حمادي يتوسط عدد من المبتعثين

الدكتور زهير حمادي يتوسط عدد من المبتعثين

يبدو مفاجئا أن يجزم مسؤولٌ اليوم بأن جميع المبتعثين العراقيين الى الجامعات العالمية الرصينة والبالغ عددهم 4264 مبتعثا قد جرى ترشيحُهم وفق تفوقهم الدراسي وكفاءتهم العلمية فحسب، وأن عناصر "الواسطة والمحسوبية والانتساب الحزبي والطائفي والمناطقي..." لم تكن سببا لقبول أيّ منهم.

عن هذا وعن أهمية بناء قدرات علمية وفنية وإدارية برؤية حديثة وبناءة وعن دور البعثات الدراسية في تطوير مختلف البلدان ومنها العراق منذ بدايات القرن العشرين يدور الحوار مع المشرف العام على اللجنة العليا لتطوير التعليم الدكتور زهير حمادي.

مثّلت البعثات الدراسية الى الخارج نافذة أطل منها العديد من الدول على العلوم الحديثة والبحوث الأكاديمية والتقنيات الجديدة في الدول الغربية المتطورة صناعيا واقتصاديا منذ بدايات القرن العشرين، وقد عرف العراقيون اول بعثة دراسية عام 1926، قبل أن تتزايد وتتوسع لتشمل فيما بعد الولايات المتحدة وفرنسا ودول أخرى في مختلف التخصصات، وقد شهدت الخمسينات والستينات والسبعينات ارتفاعا في أعداد العائدين من حملة الشهادات العليا من جامعات رصينة، في مختلف التخصصات العلمية والطبية والهندسية والإنسانية ما انعكس بشكل واضح على التعليم الجامعي مؤسسات الدولة المختلفة.

ويعود الفضلُ في تطوير القدرات العراقية في قطاعات الطب والنفط والطاقة والهندسة والعلوم الأساسية والاقتصاد والعلوم الإنسانية المختلفة واللغات الى الاف الطلبة المتفوقين العراقيين الذين حصلوا على شهاداتهم العليا من الجامعات العالمية الرصينة. يكشف المشرف على اللجنة العليا لتطوير التعليم العالي في العراق د زهير حمادي عن أن 4264 طالبا ابتُعث للدراسة في الجامعات الغربية الرصينة وفق شروط اختيار نزيهة وشفافة وصارمة منذ عام 2010 ، ويزيد حمادي أن أياً من هؤلاء المبتعثين لم يُقبل بتأثير معايير المحسوبية والطائفية الحزبية التي غالبا ما تحكمت في فرص التعيين والاختيار الوظيفي في العراق.

يؤكد حمادي بأن الاستثمار في تطوير الموارد البشرية يعد الحجر الاساس في تطوير المجتمعات وتقدم الدول، فمن خلال هذا الاستثمار يستطيع اي بلد النهوضَ وخلق مجتمع عصري ومتقدم.

ويوضح ضيف حوارات أن التأكيد على ابتعاث المتفوقين الى الجامعات الرصينة يأتي من اجل نقل طرائق التدريس الحديثة المتبعة في البلدان المتقدمة حيث أن نسبة كبيرة من الطلبة الذين يكملون دراستهم في تلك الجامعات سوف يصبحون تدريسيين في الجامعات العراقية، مما يسهم في رفع المستوى العلمي والأكاديمي للطلبة والارتقاء بواقع التعليم العالي في البلاد.

وبرغم تأجيل ابتعاث الطلبة المتفوقين لعام 2014-2015وهم 1953 طالبا بحسب حمادي بسبب الازمة المالية نتيجة المواجهة مع تنظيم داعش،الا أن اللجنة حفظت حقوقهمبالابتعاث ريثما تتحسن الأوضاع المالية، وتشير الأرقام التي يوردها ضيف برنامج حوارات عن نجاح النهج الذي اختطته اللجنة لابتعاث الطلبة المتفوقين ما يبشر بحصاد نافع عند عودتهم الى الوطن بعد إنجاز دراستهم، وبرغم كل العوامل الضاغطة أمنيا واقتصادية في البلاد الا أن 7 طلاب مبتعثين فقط من المجموعات السابقة لم يعودوا،بينما عاد المئات بعد إنهائهم متطلباتالدراسة وحصلوا على الشهادات التي ابتعثوا لنيلها من الماجستير والدكتوراه، وانتظموا في جامعاتهم او وزاراتهم بحسب ضيف حوارات.

وبرغم أهمية الدراسات العلمية والطبية والهندسية لضخ دماء جديدة في المؤسسات ذات العلاقة بما يطور اداءها ويحدّثها، الا ان الخبير زهير حمادي يلفت الى أهمية التخصصات الادارية والقانونية التخطيطية والاقتصادية في عراق اليوم لإضافة خبرات ذات قدرة على تحسين واقع البلاد ومؤسساتها المختلفة على الصعد الإدارية والتخطيطية.

Iraq - Dr. Zuhair Hammadi head of committee of high education, Baghdad,

Iraq - Dr. Zuhair Hammadi head of committee of high education, Baghdad,

ويتسنى للطالبات المتفوقات اليوم التنافس بنفس المعايير مع زملائهن الطلبة للحصول على البعثات الدراسية حيث ليست هناك "كوته" نسوية في ملف البعثات العلمية، و ينكب العديد منهن حاليا على الدراسة في جامعات غربية.

ومع الالتزام المتشدد في ترشيح وابتعاث الطلبة المتفوقين فقد ضمن برنامج البعثات الدراسية الى كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة واستراليا حصول كل محافظة عراقية بنسبة من مقاعد البعثات تناسب تعدادها السكاني، مع ضمان عمل العائد في محافظته سواء في التعليم الجامعي و في مؤسسات الدولة المختلفة.

وللمزيد عن البعثات الدراسية يمكن الاستماع الى التسجيل الصوتي للحوار مع الدكتور حمادي، متوقفين عند أرقام ذات دلالة ومغزى نوردها للمقارنة:

-يدرس حاليا في الولايات المتحدة أكثر من 800 الف طالب أجنبي، منهم 15 ألف طالب من تركيا، وحوالي 7 آلاف طالب إيراني.

-وفي الوقت الذي يدرس فيه حوالي 95 ألف طالب من المملكة السعودية، لا يزيد عدد الطلاب العراقيين الدارسين في الولايات المتحدة اليوم عن ألف ومائتي 1200 طالب فقط.

XS
SM
MD
LG