روابط للدخول

إيزيدية تروي وقائع أسرها في قبضة "داعش"


أيزيديات من ضحايا مسلحي "داعش"

أيزيديات من ضحايا مسلحي "داعش"

فيما تستمر محاولات الهروب، يتصاعد القلق في الأوساط الإيزيدية بشأن مصير أكثر من أربعة آلاف من النساء الإيزيديات والأطفال المختطفين لدى ما يُعرف بتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في العراق وسوريا.

ومع مرور الأشهر تستمر معاناة الفتيات الإيزيديات اللواتي قام التنظيم بتوزيعهن على مسلحيه بإعتبارهن سبايا غزواته على منطقة سنجار مطلع آب الماضي 2014، وما زال التنظيم يواصل عمليات بيع وشراء الفتيات الإيزيديات.

وكانت منظمة العفو الدولية قامت بتوثيق قصص النساء الإيزديات في تقرير نُشر تحت عنوان "الهروب من الجحيم: التعذيب والعبودية الجنسية في أسر الدولة الإسلامية في العراق". وبحسب المنظمة فأن قيام تنظيم داعش بسبي النساء والفتيات الايزيديات دفع بضحاياه إلى الانتحار أو الإقدام على محاولة ذلك.

"غزالة" إمرأة إيزيدية تحررت مؤخراً من أسر "داعش"، أكدت لإذاعة العراق الحر أنها حاولت الإنتحار أكثر من مرة وفكرت برمي نفسها من الطابق الأعلى بسبب ما ذاقته من عذابات على يد خاطفيها الذين بقيت في أسرهم تسعة أشهر.

المغربي الذي إشتراني وضع المسدس في رأسي وقال إشهدي على روحك ... غزالة الايزيدية

غزالة التي تبلغ من العمر (27 عاما)، هي الأخت الكبرى لعائلة متكونة من بنتين وثلاثة أبناء، تحملت مسؤولية رعاية إخوتها بعد وفاة والديها. وتقول إنها وقعت بيد التنظيم عندما كانت مع عائلتها في منطقة تل عزير بسنجار، وقام التنظيم بنقلهم الى تلعفر ثم سجن بادوش حيث تم فصل الإناث عن الذكور وكبار السن وبعدها نُقلوا بواسطة باصات للموصل ليتم بيعهم لمقاتلي التنظيم.

نُقلت مع أختها التي تصغرها بعام واحد الى مدينة الرقة السورية بصحبة 300 فتاة إيزيدية ثم الى الطبقة وبعدها الى ريف حمص قبل أن تُنقل مرة أخرى الى مدينة الرقة حيث تمكنت هناك من الإتصال بالناشط الإيزيدي ورجل الأعمال أبو شجاع دنايي الذي ساعدها على الهرب.

مختطفات محررات في دورة تأهيلية

مختطفات محررات في دورة تأهيلية

وتحدثت غزالة عن معاناتها ومعاناة الفتيات الإيزيديات اللواتي كان يتم بيعهن وشرائهن من قبل مسلحي داعش، حيث كن يتعرضن للتعذيب إذا ما رفضن الرضوخ لرغباتهم وقاومن نزع ملابسهن لإجراء الفحص ليجري إختيار الأجمل والأصغر.

تم إهداؤها وإختها وأبنة عمها التي تبلغ 13 عاماً وفتاة أخرى الى والي حمص، ليتم بيعهن بعد فترة الى مقاتل مغربي كبير في السن، حاول مراراً إغتصاب الفتيات والزواج بهن، لكن غزالة قاومت كثيراً وحاولت الإنتحار وهددت خاطفها الذي كان يستهزء بدينها ويضربها وأختها ويمنع عنهن الطعام، ولم تنتهِ معاناتهن مع المقاتل المغربي إلا عندما قُتل في أحدى المعارك، إلا أنه وقبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة طلب من رفاقه أن يبيعوا غزالة وباقي البنات ويرسلوا الأموال الى عائلته في المغرب.

وتقول غزالة إن خاطفها المغربي وضع المسدس في راسها وطلب منها أن تشهد على روحها فرفضت وقالت أنا إيزيدية، وقالت: "دعوت ربي أن ينقذني منه فضحك علي وقال إذا كان ربك موجوداً فلينقذك مني الآن، والحمد لله أنه قُتل أخيراً". وعادت غزالة الى الرقة بعد أن قام المقاتل أبو محمد الشامي بشرائها وأختها لتعمل كخادمة في منزله لمدة أربعة أشهر، حتى تمكنت من الهرب.

غزالة تدعو كافة الاسيرات بيد داعش الى المقاومة والبحث عن فرص للهروب وإنهاء معاناتهن، كما ناشدت العالم والحكومة العراقية الى الإسراع بإنقاذ المختطفين والمختطفات وحماية الشعب الإيزيدي مما يتعرض له من تهديدات.

محاولات الهروب من قبل المختطفات الإيزيديات مستمرة بسبب ما يعانونه على يد مسلحي "داعش" ... ناشط إيزيدي

الناشط الإيزيدي ورجل الأعمال أبو شجاع دنايي أنقذ غزالة وأختها وحررهما من أسر داعش في مدينة الرقة السورية منتصف آيار الماضي، وقد تمكن خلال الأسبوعين الماضيين من تحرير إمرأة وأطفالها الثلاث من الرقة أيضاً كما حرر أمرأة وطفلها من دير الزور.

وقال أبو شجاع في لقاء أجرته معه إذاعة العراق الحر عبر الهاتف من دهوك، إنه يعمل على تحرير المختطفات بمساعدة شبكة من المتطوعين من داخل المناطق التي يسيطر عليها تنظيم داعش في العراق وسوريا.

الناشط أبو شجاع مع مختطفين مُحرَّرين

الناشط أبو شجاع مع مختطفين مُحرَّرين

وبحسب أبو شجاع الذي حرر لغاية الان نحو 227 امراة وطفلاً من الإيزيديين الذين خطفهم التنظيم، فإن عملية تحرير المختطفات محفوفة بالمخاطر بسبب تشديد الإجراءات وإنتشار نقاط التفتيش في مناطق داعش، وفشل أي عملية تحرير يعني قتل المتورط وتطبيق القصاص بحقه وتعليق جثته مدة ثلاثة أيام في ساحة عامة داخل مدينة الرقة.

ويؤكد الناشط أبو شجاع أن محاولات الهروب من قبل المختطفات الإيزيديات مستمرة بسبب ما يعانونه على يد داعش، مشيراً الى أن هناك عوائل طيبة في مناطق داعش تأوي الهاربات لحين إيجاد طريقة لتهريبهن الى تركيا أو إقليم كردستان.

تحرير أكثر من 1823 مختطفاً ومختطفة من قبضة مسلحي "داعش" ... حسين القائدي

مديرية شؤون المختطفين الإيزيديين في محافظة دهوك، أعلنت أن موظفيها قاموا بتحرير أكثر من ألف شخص من قبضة تنظيم داعش. وكشف حسين القائدي، مدير شؤون المختطفين، في حديث لإذاعة العراق الحر عن تحرير أكثر من 1823 شخص من قبضة تنظيم داعش منهم 294 رجل و705 نساء و406 أطفال إناث و416 أطفال ذكور.

وبحسب القائدي تمر عملية تحرير المختطفين بثلاثة مراحل: مرحلة البحث والتقصي عن مكان المخطوفين، ثم مرحلة المفاوضات وغالبا ما تتم من قبل وسيط أو طرف ثالث، أما المرحلة الثالثة فهي مرحلة إعادة تأهيل الناجين.

وأضاف القائدي أن عملية تحرير المختطفين تتم بطرق سرية ووسائل خاصة رفض الكشف عنها ، مؤكداً أن أموالا كثيرة تصرف عليها، نافياً في الوقت نفسه أي دعم مادي أو معنوي من الحكومة العراقية في ملف المختطفين.

XS
SM
MD
LG