روابط للدخول

انتهاكات كبيرة لـ"داعش" في الموصل خلال عام


طفلة أيزيدية في مخيم للنازحين في السليمانية

طفلة أيزيدية في مخيم للنازحين في السليمانية

بعد مرور عام على تواجدهم في الموصل التي سيطروا عليها في 10 حزيران 2014، مارس مسلحو تنظيم "داعش" اولى جرائمهم بحق الاقليات، حينما هاجموا مناطق تلعفر وسهل نينوى وسنجار، ويفتكوا بأهلها من التركمان الشيعة والمسيحيين والايزيديين والشبك، فضلاً عن إرتكاب عشرات المجازر كالاعدام الجماعي لمعتقلي سجن بادوش الذين كان أغلبهم من اهالي مناطق الوسط والجنوب، ثم قتل 1700 من طلبة القوة الجوية في قاعدة سبايكر قرب تكريت في ابشع واكبر جريمة اثارت الرأي العام العالمي وصنفت من الجرائم الكبرى.. هذا الى جانب تهجير اكثر من 2,5 مليون مواطن نزحوا جميعاً الى اقليم كردستان ومناطق الوسط والجنوب، وما زال مسلحو التنظيم يمارسون جرائمهم بحق المدنيين في الموصل والمناطق الواقعة تحت سيطرتهم في محافظات صلاح الدين والانبار وكركوك.

هجرة جماعية

يقول النائب المسيحي يونادم كنا ان عشرات الالاف من المسيحيين هاجروا الى خارج العراق بعد ان نزحوا من مناطق سكناهم، وبعد ان واجهوا صعوبة أمام قسوة الحياة، بسبب ارتفاع ايجارات السكن في اقليم كردستان، فتوجهوا الى تركيا والأردن ولبنان، مشيراً الى ان منظمة الهجرة الدولية قامت بدور سلبي من خلال تشجيعهم على الهجرة تحت إطار لمّ الشمل.

نازحون مسيحيون

نازحون مسيحيون

ويشير كنا الى فشل الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان في طرد "داعش" بعد مرور عام على سيطرته على الموصل، ولفت الى ان هناك شبه استقرار للمسيحيين في اماكن الايواء لكنهم كغيرهم يعيشون في ظروف صعبة للغاية، وقال ان الحكومة ترفض ان يسحب المسيحيون اموالهم المودعة في البنوك الحكومية. واكد كنا عدم وجود رغبة حقيقية لتحرير الموصل من "داعش" وذلك بسبب التنازع على الارض بين بغداد واربيل، واشار الى ان ضحية النزاع هذا هم اقليات الموصل.

مختطفات أيزيديات

ولعل ما تعرّض له الايزيديون من انتهاكات خطيرة على يد "داعش" جعلت العالم يقف مذهولاً عن الجرائم التي إرتكبت بحق آلاف النساء اللواتي قام مسلحو التنظيم بخطفهن وبيعهن ونقلهن الى خارج الموصل وتم سبيهن الى مدينة الرقة السورية ومناطق اخرى.

مختطفات أيزيديات بعد تحريرهن

مختطفات أيزيديات بعد تحريرهن

يقول عضو حزب التقدم الايزيدي سعيد بطوش قرو ان نحو 1800 امرأة ايزيدية تمكّنّ من العودة الى عائلاتهن من أصل خمسة آلاف امرأة، ويشير الى ان بقية المختطفات لا يُعرَف مصيرهن لغاية الان. واوضح قرو ان الناجيات أصبن بأمراض وظهرت عليهن علامات ممارسة العنف بتعرضن لانتهاكات جسدية ونفسية كبيرة، وقال انهن يعشن ظروفاً صعبة للغاية في مراكز الايواء.

واوضح قرو ان شيخ الطائفة الايزيدية ومرجعها وجه العائلات الايزيدية باحترام الناجيات واعتبارهن شرفاً لمكونهم، وعدم الشعور بالخجل من وضعهن. واشار الى ضعف الرعاية المقدمة للناجيات سواء من قبل الحكومة او مفوضية حقوق الانسان في العراق.

الناجيات وقلة الدعم

ويقرّ المتحدث باسم وزارة حقوق الانسان كامل أمين بضعف البرامج الحكومية في رعاية الناجيات الآيزيديات واحتوائهن، وذلك بسبب الوضع الاقتصادي الصعب الذي يمر به العراق، من جهة، ولتواجد هذه العائلات في اقليم كردستان، من جهة أخرى، ما قد يجعل عملية التنسيق مع حكومة الاقليم تدخل في إطار اللعبة السياسية. واشار امين الى دعم المنظمات الدولية للناجيات عبر برامج مختلفة.

التركمان

ويتحدث النائب التركماني السابق فوزي اكرم عن مرور عام على وجود "داعش" في الموصل، وما مارسه من أبشع الجرائم في قضاء تلعفر، حين قتل مسلحوه المدنيين وانتهكوا حقوقهم بتشريد عشرات الالاف، مشيراً الى ضعف الاغاثة الدولية المقدّمة للنازحين التركمان، فضلاً عن قلة دعم منظمات حقوق الانسان الدولية.

واكد اكرم ان هناك عشرات النساء التركمان اللواتي تم اختطافهن ولا يعرف مصيرهن لغاية الان، بالإضافة الى قتل المئات من الشباب، الى جانب هدم مساجدهم وحسينياتهم ومواقع تاريخية خاصة بهم.

مجزرة سبايكر

ورصدت وزارة حقوق الانسان عدداً كبيراً من انتهاكات الحقوق التي إرتكبها مسلحو "داعش" ضد المدنيين، نتيجة ممارستهم عمليات العنف والارهاب، وتابعت الوزارة مجزرة سبايكر التي اطلق عليها جريمة العصر لبشاعتها وحجم تأثيرها في المجتمع العراقي الذي هزته صورة المئات من الشباب المقيدين وهم يقتلوم بطريقة وحشية، وقد تم العثور على مقابر تضم رفاتهم لكن هناك المئات فقدوا بعد ان قتلهم مسلحو "داعش" والقوا بجثثهم في نهر دجلة.

يقول المتحدث بإسم الوزارة كامل امين ان فرقا من الوزارة والطب العدلي انتشلت 597 جثة لضحايا سبايكر، وتم التعرف على 102 فقط، مشيراً الى وجود بعض الاجراءات الروتينية في مجال استصدار شهادات الوفاة.

واكد امين ان هناك 32 متهماً بتنفيذ جريمة سبايكر، وان الادلة الجنائية كلها متوفرة ضدهم وستكون حاسمة في اصدار الاحكام العادلة بحقهم. واشار الى صعوبة الحصول على كل الجثامين البالغة 1700 وذلك لان هناك اكثر من 250 جثة تم إلقاؤها في نهر دجلة، فضلاً عن وجود مقابر خارج القصور الرئاسية في مناطق يخشى ان تكثر فيها الالغام.

XS
SM
MD
LG