روابط للدخول

انتعاش سوق مستلزمات الحدائق المنزلية


تتراصف في منطقة السنك، عند الباب الشرقي من بغداد، عشرات المحال التجارية المتخصصة ببيع مستلزمات الزراعة، من عدد ولوازم وادوات ومبيدات وبذور، ومكاتب زراعية تقدم خدمات استشارية تلبي حاجة الفلاحين والمزارعين واصحاب الحقول والبساتين وترضي رغبة المهتمين بحديقة المنزل.

ذلك السوق العتيق الذي تمتد بداياته الى ستينيات القرن الماضي، مع اسواق مماثلة في الكاظمية، وحي جميلة في بغداد، مازال صامدا ومحافظا على هويته الزراعية رغم تطور الزمن.

وقال مجيد علي وهو مدير احدى شركات المستلزمات الزراعية في ساحة الخلاني وسط بغداد "سوق السنك الزراعي بعدما كان مقتصرا على عدد قليل من المحال، يشهد اليوم حالة من التوسع وهو يضم اكثر من 50 محلا وشركة ومكتبا زراعيا"، مبينا ان جديد معروضاتهم هي مكائن واليات الحراثة المتطورة باحجام مختلفة تناسب حتى حديقة المنزل ومقصات الحشائش ومناشير تقليم وقطع الاشجار ومرشات الماء والمبيدات وغيرها من العدد الزراعية اليدوية والكهربائية.

وترامت امام واجهات المحال الزراعية في منطقة السنك وعلى رفوفها الداخلية، انواع واشكال من المعدات والمكائن والادوات، التي تقدم اخر تقنيات الزراعة الحديثة بمواصفات سهلة واسعار معقولة.

ولفت سعد جاسم رحيم المتخصص بالعدد الزراعية الى ان معظم المعروضات تستخدم لاغراض ادامة حديقة المنزل وتعمل على الكهرباء وهي مامونة وسهلة الاستخدام وتشهد حركة طلب جيدة وصارت تتقدم قوائم المبيعات اليومية، مضيفا "وفرنا معظم السلع الخاصة بالزراعة المنزلية بمواصفات ترضي جميع الاذواق وباسعار معقولة بعد الاطلاع عبر الانترنت ومتابعة منتجات الشركات العالمية المتخصصة، واخر ما تعرض في اسواق الخارج من تكنولوجيا التقنيات الزراعية الخاصة بحديقة البيت من لوازم وعدد وديكورات ومستلزمات انارة ومرشات".

ووسط زحمة الفلاحين والمزارعين واصحاب الحقول والبساتين، يسجل سوق السنك الزراعي اقبالا يوميا لافتا لمن يميل بولع لمداراة حديقة البيت، وجعلها متنفسا اخضر يلجأ الية هربا من ضغوطات الحياة.

وقال المواطن ابو حسن من حي المنصور ببغداد "الحديقة تعطيني الامل واشعر وان بين جنبات اشجارها بالراحة والاستجمام"، مضيفا "هي مصدر لافراغ شحنات الضغوطات النفسية وخير مكان لقضاء وقت الفراغ والافلات من جحيم الشوارع المزدحمة وصور المدن الشاحبة ومنغصات اخبار السياسة والواقع المعاش".

ومع كثرة الزبائن والمرتادين اتسعت تجارة المستلزمات الزراعية، واستحدثت في سوق السنك مكاتب استشارية زراعية، تقدم النصائح العلمية والوصفات العلاجية للمهتمين بصحة حديقة المنزل.

وقال اختصاصيوقاية المزروعات في السنك الدكتور سعدي عبد المحسن "هكذا اختصاصات نوعية في وقاية المزروعات لم تكن في السابق مجدية اقتصاديا بسبب قلة الوعي وضعف الاهتمام، اما اليوم فنجد ارتفاعا ملحوظا في مستوى الذائقة الجمالية للفرد، وتحسسه لاهمية مجاورة الاشجار والزهور"، موضحا انه يستقبل يوميا مراجعين يبحثون عن علاجات صحيحة لنبتاتهم المصابة بامراض او افات"، مستدركا "الاجمل في ذلك ماينتابهم من فرح وسرور وهم يتلمسون النتائج الايجابية وعودة الحياة لحديقة البيت".

ووثقت سوق السنك الزراعية صورا حية عن مدى تعلق الناس بالطبيعة والجمال وهم يبحثون في بيوتهم عن فرص للاستقرار والهدوء برفقة الاشجار والحشائش والزهور.

واشار حيدر جلال وهو احد العاملين في سوق الزراعة بالسنك الى ان "هذه الظاهرة الاجتماعية اتسعت بشكل لافت خلال السنوات الاخيرة. ونحن نلتقط باستغراب شغف الناس وتعلقهم بنباتاتهم في البيت"، منوها الى ان الكثيرينيضحون باوقات راحتهم وينفقون المال من اجل تامين متطلبات ادامة ومراعاة حديقة البيت.

XS
SM
MD
LG