روابط للدخول

فصائل سورية مسلحة تتفق على إسقاط النظام ومحاربة داعش


معارضون سوريون شاركوا في مؤتمر الريحانية

معارضون سوريون شاركوا في مؤتمر الريحانية

إتفقت فصائل سورية مسلحة في مؤتمر موسع عقدته في مدينة الريحانية التركية، على مواصلة العمل لإسقاط نظام الرئيس بشار الاسد و محاربة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

يأتي هذا فيما عبرت الحكومة السورية عن ثقتها بأن الجيش السوري يستطيع توجيه ضربات للجماعات المسلحة بفضل قوته وتعزيز قدراته والدعم القوي التي تستمده سوريا من الحلفاء.

وأكد نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أن بلاده ستكون قادرة على مواجهة الجماعات المسلحة معتمدة على جيشها القوي، وعلى الدعم القوي من حلفائها.

وقال المقداد، في مقابلة مع وكالة "رويترز"، الخميس، "ما يدفعنا إلى التفاؤل عاملان. العامل الأول هو ازدياد قوة ومعنويات الجيش العربي السوري وتضحياته وتعزيز هذه القدرات خلال هذه الفترة بمزيد من تأمين مستلزمات أساسية للجيش ليقوم بمهامه"، والعامل الثاني هو الدعم القوي الذي تلقيناه وسنتلقاه من قبل حلفائنا، سواء كان ذلك من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية أو من قبل الإتحاد الروسي ومن قبل حليفنا الأساسي حزب الله".

وأعرب المقداد عن أمله في أن يكون "أداء الجيش السوري مختلفا في غضون أيام قليلة، إن لم يكن بضعة أسابيع".

بالمقابل تحقق الفصائل السورية المسلحة تقدماً على الأرض لتسيطر على المزيد من المناطق، وتعمل على توحيد صفوفها.

وفي هذا الإطار عقد "مجلس قيادة الثورة السورية"، في مدينة الريحانية التركية، مؤتمراً شاركت فيه العديد من الشخصيات السياسية والعسكرية والمدنية الفاعلة، وممثلين عن أغلب الفصائل المسلحة.

وأكد مشاركون تحدثوا لإذاعة العراق الحر

أن الهدف من المؤتمر الذي جمع للمرة الأولى مسؤولين سياسيين وعسكريين من المعارضة، هو التوصل إلى رؤية لحل الأزمة السورية. وخرج المؤتمر بالتأكيد على ما وصف بـ "ثوابت الثّورة السورية"، التي ركزت على استقلالية القرار السوري وأن إسقاط النظام هو الهدف الأول للثورة السورية.

صبحي الرفاعي: الكثير من المحاولات الداخلية والخارجية تريدج أن تحرف الثورة عن مسارها

وقال "صبحي الرفاعي" رئيس المكتب التنفيذي في مجلس قيادة الثورة، لإذاعة العراق الحر إن عقد المؤتمر تحت شعار " حتى لا تُسرق الثورة" جاء بسبب وجود محاولات كثيرة داخلية وخارجية لحرف مسار الثورة السورية، وجعلها مجرد إشكالية بين النظام والمعارضة، كما حصل في مصر ودول عربية أخرى.

وتزامن عقد مؤتمر الفصائل السورية المسلحة مع إجتماعات يعقدها في العاصمة الأردنية عمّان رئيس الائتلاف السوري المعارض، خالد الخوجة مع قادة أبرز الكتائب العسكرية في الجبهة الجنوبية، لتشكيل مجلس عسكري جديد يمثل معظم الفصائل الكبرى.

الرفاعي إنتقد الإئتلاف ووصف محاولاته

احد المشاركين في مؤتمر الر يحانية

احد المشاركين في مؤتمر الر يحانية

بمحاولات الحالم، قائلاً أن الإئتلاف أمعن في الخطأ والأنانية وهو يحاول اليوم إعادة أحياء مجده وهذا لن يحصل بحسب تعبير الرفاعي.

وأُعلن في مطلع كانون الثاني 2014 عن تشكيل مجلس قيادة الثّورة السورية في مدينة غازي عينتاب التركية بقيادة المستشار القاضي "قيس الشيخ" ومشاركة 100 فصيل مسلح.

ومن أبرز الفصائل الثورية العاملة على الأرض داخل سوريا وانضوت تحت مظلة مجلس قيادة الثورة: جيش الإسلام، وفيلق الشام، وجيش المجاهدين، وحركة نور الدين زنكي، وألوية صقور الشام، وحركة حزم، وهيئة دروع الثورة، والجبهة السورية للتحرير.

الناطق بإسم مجلس قيادة الثورة السورية عبد المنعم زين الدين، أكد أن مؤتمر الريحانية تميز عن المؤتمرات السابقة بأنه جمع فصائل عسكرية سياسية ممثلة على الأرض بقوة وتحدث عن الحفاظ على الثورة.

قائد ميداني من الرقة: الثورة السورية سُرقت من قبل داعش وأمراء الحرب

وبحسب الثوابت الّتي اتفق عليها أعضاء المؤتمر فإن محاربة النظام السوري ومن وصفوه بـ"المحتل الإيراني"، والميلشيات الأخرى هي أولوية، فضلاً عن محاربة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

وشارك في مؤتمر الفصائل السورية، أبو خليل القيادي الميداني من مدينة الرقة السورية، والذي حارب تنظيم داعش في كوباني.

أبو خليل أكد في حديثه لإذاعة العراق الحر أن الثورة السورية سُرقت من قبل داعش وأمراء الحرب، وحمل المجلس الوطني والإئتلاف والحكومة مسؤولية سقوط الرقة بيد تنظيم داعش وإستمرار معاناة الشعب السوري.

وفي السياق ذاته أعرب خالد حماد عضو المكتب السياسي لجبهة الأصالة والتنمية، عن تفاؤله بنتائج مؤتمر الفصائل، وإمكانية حل الأزمة السورية وإنهاء حكم النظام.

وفيما يتعلق بخطورة تمدد تنظيم داعش وإنتشار الأفكار التكفيرية في سوريا، قال حماد لإذاعة العراق الحر، أن جبهة الاصالة والتنمية كفصيل إسلامي حذرت منذ ثلاث سنوات من فكر القاعدة والأفكار التكفيرية لما جره هذا الفكر على أفغانستان والعراق من ويلات، مؤكدا على ضرورة مواجهة هذه الأفكار محاربتها لأنه ليس من ورائها سوا الدمار ثم الدمار.

سهير الأتاسي: مؤتمر القاهرة وقبلها مؤتمر موسكو وكازاخستان وجنيف مراحل لإضاعة الوقت

وتؤكد سهير الأتاسي عضو الإئتلاف السوري المعارض أن مؤتمر الريحانية عقد بإرادة سورية وأعاد الإعتبار من جديد لثوابت الثورة، مشيرة الى أن هناك فارق شاسع بين هذا المؤتمر ومؤتمر المعارضة الذي إستضافته هذا الأسبوع القاهرة وقبلها مؤتمر موسكو وكازاخستان وجنيف التي إعتبرتها مراحل لإضاعة الوقت على حد تعبيرها.

من جانبه قال عضو الائتلاف السوري المعارض، مطيع البطين، أن المؤتمر الأخير يختلف عن المؤتمرات السابقة للمعارضة السورية ويتميز عنها لأنه عُقد في مدينة الريحانية التركية القريبة من الحدود السورية، وضم شخصيات سياسية وعسكرية مختلفة تعبر عن رؤية مشتركة للسوريين.

القاضي حسين حمادة رئيس لجنة هيئة قوى الثورة في حلب، قال إن المؤتمر ناقش أمراً بالغ الخطورة والحساسية تمثل في إيجاد آليات للعمل الوطني الثوري وآليات عمل إيجاد حل سياسي للأزمة السورية.

وبحسب حمادة خرج المؤتمر بتوصيات لتشكيل لجان تخصصية لوضع رؤية ناضجة لحل سياسي يستبعد الأسد بكل أركانه ورموزه، رافضاً الربط بين هذا المؤتمر ومؤتمر القاهرة الأخير.

وتوصلت فصائل المعارضة السورية في ختام مؤتمرها الثاني في القاهرة إلى تشكيل لجنة سياسية لمتابعة شؤون مخرجات المؤتمر.

وأقرّ المجتمعون بفشل الحل العسكري، بعد مرور أربع سنوات على الأزمة السورية.

ورسم مؤتمر "القاهرة -2" الذي قاطعه الإئتلاف السوري المعارض، خارطة طريق، تتضمن نظاما برلمانيا تعدديا والتزام كل الأطراف الدولية والإقليمية بإدانة وجود المقاتلين غير السوريين وإخراجهم من البلاد، إضافة إلى إنشاء هيئة الحكم الانتقالي.

وإنتقد عضو الائتلاف السوري المعارض، مطيع البطين، مؤتمر القاهرة لأنه قريب من محاولة روسيا لعقد مؤتمر للمعارضة السورية، والشخصيات التي شاركت في المؤتمر غير قادرة على التصريح والتعبير عن رؤيتها بحرية.

وترى عضو الإئتلاف السوري المعارض سهير الأتاسي أن السوريين مأخوذون بحمى المؤتمرات التي تتناول شكل الحل السياسي للأزمة السورية، مستبعدة إمكانية إيجاد الحل السياسي، بل مزيج من الحل السياسي العسكري لإجبار الأسد على التنازل عن السلطة.

هوشنك أوسي: الحل السياسي ممكن لكن رحيل بشار الاسد لا يعني إنتهاء الأزمة السورية

وإعتبر السفير بدر عبد العاطي المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، مؤتمر "القاهرة" حول الأزمة السورية خطوة على طريق حل الأزمة، مؤكداً مشاركة مختلف الفصائل السورية في جلسات المؤتمر.

من جهتها وصفت وزارة الخارجية الروسية مؤتمر القاهرة بالخطوة الهامة في طريق الحل السلمي للأزمة السورية.

الى ذلك أفاد المكتب الصحفي للأمم المتحدة بأن المشاورات بشأن تسوية الأزمة السورية، والتي يجريها المبعوث الأممي الى سوريا ستيفان دي ميستورا في جنيف منذ يوم 5 أيار من المتوقع أن تمتد حتى تموز القادم.

وفي الوقت الذي أكد فيه مؤتمر المعارضة السورية، في القاهرة، ضرورة بلورة حل سياسي سلمى للأزمة في سوريا، باعتباره الخيار الوحيد المتاح، بعد أن عجز الحل العسكري عن حسم الموقف لصالح أي من أطرافها، وضع مؤتمر مجلس قيادة الثّورة الذي عقد على مدار يومين في مدينة الريحانية التركية، وحمل عنوان "حتّى لاتسرق الثّورة" رؤيته للعملية السياسية في البلاد، خلال الفترة القادمة تكونت من 12 بند لعلّ من أبرزها: "الاستمرار في مقارعة نظام الأسد حتّى سقوط رأسه وأركانه.

ويرى الكاتب والمحلل السياسي هوشنك اوسي أن الأزمة السورية شهدت عقد العديد من المؤتمرات التي تؤشر عجز المعارضة، لافتاً الى أن أطراف المعارضة السورية تنتقد بعضها البعض كما تنتقد المؤتمرات التي تُعقد، وهذا التراشق والإختلاف يعبر عن مزاج التيارات السياسية وتأثير الصراع الإقليمي على الملف السوري.

وأضاف أوسي متحدثاً لإذاعة العراق الحر من بروكسل أن الحل السياسي ممكن لكن رحيل بشار الاسد لا يعني إنتهاء الأزمة السورية لأن الأزمات الطائفية والعرقية والقومية تعمقت في سوريا خلال السنوات الأربع الماضية، والواقع العراقي خير دليل فبعد أن سقط نظام صدام حسين مازال العراق يعاني من أزمات كثيرة بحسب رأي الكاتب والصحفي السوري هوشنك أوسي.

ساهم في إعداد البرنامج مراسل إذاعة العراق الحر منار عبد الرزاق على الحدود السورية التركية

XS
SM
MD
LG