روابط للدخول

عندما تحول التصنيع العسكري الى إعادة الإعمار والبناء


راجمة صواريخ تابعة للجيش العراقي

راجمة صواريخ تابعة للجيش العراقي

نتوقف في القسم الاخير من الحوار مع المدير العام السابق، وأحد بُناة التصنيع العسكري سعدي ابور كيبة، عند اسرار تفكيك اغلب المنشات الصناعية وإخفائها، عشية شن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الحرب على العراق لتحرير الكويت مطلع عام 1991، إذ تسنى المحافظة على جزء من القدرات التقنية الانتاجية، واخفائها من الضربات الجوية، قبل أن يقع اغلبها في ما بعد بايدي لجان التفتيش الاممية.

يتناول الحوار ايضا تحويل قدرات هيئة التصنيع العسكري الى الجهود المدنية، ومواجهة مهمات كبرى بعد حرب 1991عندما تحولت الحاجة الى إعمار ما تخرب نتيجة الحرب من منشآت وابنية، وشبكات طرق، ومشاريع بنى تحتية، وكيف نجحت الجهود الهندسية العراقية في اعادة جزء مهم من الطاقة الكهربائية الى الحياة، بعد بضعة اشهر من وقف اطلاق النار.

مازال الكثير من العراقيين يذكرون كيف أعيد إعمار وبناء العديد من شبكات الطرق والجسور المتضررة خلال فترة قصيرة حينذاك، ومنها قصة الجسر المعلق في بغداد بقدرات تقنية وهندسية معقدة وبأيدٍ عراقية محلية.

وشهد تسعينيات القرن العشرين تنفيذ هيئة التصنيع العسكري العديد من المشاريع المدنية والإسكانية والخدمية، فضلا عن تنفيذ أعمال نوعية جديدة منها "جسر الطابقين" بين الكرادة والدورة في بغداد، وبرج المأمون(صدام) للاتصالات، وبناء المئات من المنشات المختلفة، والقصور الرئاسية، والمجمعات السكنية، وشبكات الري.

يتطرق الحوار مع ابو ركيبة الى دور لجان التفتيش الدولية عن اسلحة الدمار الشامل في الحد من قدرات العراق على انتاج مثل تلك الاسلحة، ويكشف ضيف (حوارات) عن انه من بين نحو 72 منشأة للتصنيع العسكري، تبقى القليل منها بعد قرار حل الهيئة بعد 2003، إذ تعرض أغلب تلك المنشآت الى النهب، وربما السرقة المنظمة لمعداتها من قبل دول أقليمية، وأخيرا نطرح السؤال الكبير: هل بإمكان العراق اليوم استعادة جانب من تلك القدرات الصناعية لتوفير الحد الادنى من إحتياجاته من الاسلحة الخفيفة والذخائر، في وقت تتعاظم الحاجة اليها مع المواجهة المحتدمة مع الجماعات الارهابية المسلحة، وفي مقدمها تنظيم داعش؟

سؤال قد تتعرفون على الاجابة عليه لو استمعتم الى الملف الصوتي ادناه:

XS
SM
MD
LG