روابط للدخول

أوساط فلسطينية قلقة من تمدد داعش وظهوره في غزة


عناصر من كتائب بيت المقدس في غزة

عناصر من كتائب بيت المقدس في غزة

ابدت اوساط فلسطينية قلقها من تمدد تنظيم "الدولة الإسلامية" المعروف بـ (داعش) في قطاع غزة وتهديده حركة حماس في القطاع.

واستبعد مواطنون فلسطينيون وجود (داعش) كتنظيم أو إنتشار أفكاره المتشددة في المناطق الفلسطينية، لكن جماعة سلفية متشددة ومتعاطفة مع (داعش) أعلنت مؤخراً مسؤوليتها عن اطلاق 3 صواريخ على إسرائيل من قطاع غزة.

وقالت الجماعة التي تطلق على نفسها اسم سرية (الشيخ عمر حديد) إن اطلاق الصواريخ كان انتقاما لقتل حركة حماس في وقت سابق في غزة أحد أنصار تنظيم داعش.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان الثلاثاء(9حزيران) أن "عنصرين اثنين من فلسطين أحدهما قيادي في داعش، قتلا في قصف لطائرات التحالف على الريف الشمالي للرقة، خلال اشتباكات مع وحدات حماية الشعب الكردي داخل الحدود الإدارية لمحافظة الرقة".

فلسطينيون أعربوا عن مخاوفهم من وصول داعش الى الأردن وفلسطين، منددين بأعمال القتل والذبح والتهجير والسبي التي يمارسها مسلحو التنظيم.

وقالت فادية أبو لبدة وهي فلسطينية

مقيمة في الأردن لإذاعة العراق الحر أن المخاوف موجودة بسبب ما يحصل اليوم في العراق وسوريا، وأعربت عن ثقتها بالجيش الأردني واجهزة الأمن الأردنية في التصدي لداعش وللأفكار السلفية المتشددة.

فلسطيني: مخاوف الشعبين الأردني والفلسطيني كبيرة مع إقتراب داعش من حدود الأردن

أيمن خيري مواطن فلسطيني يقيم في عمان أكد أن لدى الشعبين الأردني والفلسطيني مخاوف كبيرة مع إقتراب داعش من حدود الأردن.

ودعا خيري الى ضرورة القضاء على الإرهاب المتمثل بداعش خاصة بعد أن تمكن التنظيم من غسل إدمغة فئة معينة من الشباب في الأردن.

مواطن من رام الله: لا وجود لـداعش في فلسطين رغم وجود إسلاميين متشددين

امير العواجا من سكان مدينة رام الله عزا ظهور داعش في سوريا والعراق ودول أخرى الى غياب التنمية في الدول العربية واسباب اخرى عديدة، اما في فلسطين فيرى العواجا أن لا وجود لـداعش رغم وجود إسلاميين متشددين، لكن الى حد لايصل الى ان يكونوا داعش او يلتحقوا به تنظيميا.

وقال العواجا لإذاعة العراق الحر "نحن في فلسطين الهدف الاساسي لنا هو مواجهة العدو الاسرائيلي وكل القوى يسارية واسلامية تتجه نحو ذلك الهدف. واشير الى ان اسرائيل تدعي ان كل مقاومة ضدها هي في اطار داعش، وهناك دول عربية متورطة في تسليح داعش ودعمه ونفخر بان فلسطين لن يكون فيها داعش".

أما عبدالرحمن ابو سليمان من مخيم الأمعري فقال: داعش تدعي انها دولة اسلامية وهذا ليس صحيحا.

ولا اعتقد ان من يسفك الدماء ويسبي النساء هو اسلامي. والغطاء الديني لايعطي لداعش الشرعية. فهم يدعون الاسلام والاسلام منهم براء، والمجتمع الفلسطيني بعيد عن داعش ولا توجد احتمالية لوجودهم في فلسطين على الرغم من وجود متشددين والذين يحملون الفكر الديني وهدفنا الوحيد هو تحرير فلسطين.

وقال محمد عباس من مخيم الأمعري بمدينة رام الله "هناك شباب فلسطينيون مثلي يرون ان داعش شيء غريب وبعيد عن مجتمعنا وقيمنا التي تربينا عليها وحتى عن الدين الاسلامي. داعش غريبة عنا تماما وسنقاومها فاعماله مدانة ولم ولن يكون له وجود في بلادنا، فنحن في فلسطين امامنا هدف واحد هو تحرير فلسطين وليس لدينا طوائف ولاتفرقة بين المسلمين والمسيحيين ولاسنة ولاشيعة، مشكلتنا إسرائيل ومع اسرائيل".

وكان (داعش) اطلق تهديدات مباشرة وصريحة ضد حركة حماس في قطاع غزة، وذلك ردا على قيام جهاز الأمن الداخلي كتائب عز الدين القسام – الذراع العسكري لحركة المقاومة الاسلامية حماس باعتقال مجموعة من الموالين لـداعش، واقتحام بيوتهم وخطف دعاة السلفية الجهادية في مناطق مختلفة من قطاع غزة.

وهدد التنظيم في اواخر أيار الماضي، أنه لن يتخلى عن هدف طرد حركة حماس وذراعها العسكري كتائب القسام من قطاع غزة.

وجاءت التهديدات في الوقت الذي كانت فيه قيادات حماس وحتى وقت قريب تنفي بشدة أي وجود لـداعش في غزة.

وكان تنظيم داعش قد استهدف اوائل حزيران الجاري مواقع لكتائب القسام في خان يونس بقـذيفتي هـاون 82 ملم وتوعد في بيان له حركة حماس بهجمات جديدة ردا على اعتقال عناصره من قبل هذه الحركة.

وإعتبرت صحف فلسطينية يونس حنر المقاتل السابق في حركة حماس، الذي التحق بـداعش وقُتلته حماس مؤخراً بعد إصابته أثناء محاولة اعتقاله، أول قتيل في المواجهة الجديدة بين حماس وداعش.

مروان شحادة: حماس لن تسمح لأي فصيل أو جماعة أو حركة إسلامية أن تنافسها في القطاع حتى لو وصل الأمر الى الإقتتال

وحذر مراقبون من تفجر الأوضاع الأمنية في قطاع غزة بين مؤيدي داعش وحركة حماس التي تسيطر على الأجهزة الأمنية في القطاع.

ويرى الباحث المختص في الجماعات الإسلامية المتشددة، مروان شحادة أن حماس لن تسمح بتنامي الفكر الجهادي السلفي في غزة وستواجهه بالقوة، مضيفاً أن حماس لن تسمح لأي فصيل أو جماعة أو حركة إسلامية أن تنافسها في القطاع حتى لو وصل الأمر الى الإقتتال وسقوط دماء.

واكد الباحث مروان شحادة لإذاعة العراق الحر أن حماس تخشى من إنتشار الأفكار السلفية المتشددة بين صفوفها خاصة وأن السلفية الجهادية ليست غريبة عن كتائب عز الدين القسام.

وقال شحادة متحدثاً لاذاعة العراق الحر من العاصمة الأردنية عمان إن هناك إرتباطا وثيقا بين القضية الفلسطينية والجماعات الإسلامية المتشددة، وتحديداً تنظيمات السلفية الجهادية، لأن الخطاب السلفي الجهادي يعتبر فلسطين قبلة المسلمين الأولى وأرضها وقف إسلامي ويجب تحريرها، مشيراً الى أن حركة حماس والجهاد الإسلامي والحركات الوطنية الفلسطينية حالت دون تنامي التنظيمات السلفية الجهادية المتشددة.

واضاف شحادة أن هذه التنظيمات بدأت في غزة على يد ما يعرف بـجيش الإسلام الفلسطيني وزعيمه ممتاز دوغمش ثم جماعة التوحيد والجهاد بزعامة أبو الوليد المقدسي وانتقل الى مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس ثم جيش الأمة، وآخر هذه التشكيلات مجلس شورى لمجاهدين في اكناف بيت المقدس الذي تطور ليكون أحد أذرع جماعة أنصار بيت المقدس في سيناء التي بايعت زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي.

بمشاركة مراسلة إذاعة العراق الحر في عمان لمياء البياتي

XS
SM
MD
LG