روابط للدخول

بهدف تعزيز روح التعايش والتسامح بين مكونات المجتمع العراقي والعمل على مواجهة التطرف والتشدد الديني، عقدت منظمة السلام والتسامح الجديد ندوة في السليمانية لمناقشة التحديات التي تواجه الشعب العراقي والمتمثلة في محاولات تفكيك نسيجه المجتمعي وزرع الفتنة بين مكوناته وسبل التصدي لها.

واكد نائب امين عام الحزب الاسلامي العراقي حمدي حسون في كلمة ان الصراعات والفتن التي تعصف بالعراق اليوم هي نتيجة غياب مفهوم التعايش الذي لطالما ميّز الشعب العراقي عن سائر بلدان العالم، واضاف ان المصالحة لا يمكن ان تتم مالم تمنح كل المكونات حقوقها بالتساوي.

وقالت الناشطة في مجال حقوق الانسان هيفي كريم ان التمييز على اساس الدين والعرق هي جرائم ضد الانسانية، وهي نتاج سياسات عنصرية تنتهجها تنظيمات وجماعات ودول لزرع الفتنة والتعصب والتفرقة بين الشعوب، واضافت: "اعتقد ان التسامح ونبذ العنف والتطرف ونشر الفكر المتنور هو السبيل الامثل لمحاربة الارهاب والمتربصين بهذا البلد الذي عاش شعبه منذ الاف السنين في وئام رغم التنوع الديني والقومي والاثني الذي يتميز به ، هذا التجمع دليل على اواصر المحبة التي تربط مكونات هذا البلد وحرص ابنائه على اعادة الاستقرار اليه".

وأشار مدير دائرة اوقاف السليمانية فريدون غريب الى ان برنامج وزراة الاوقاف في حكومة الاقليم يدعو دوما الى التعايش بين مكونات الشعب العراقي ويوجه الخطباء ورجال الدين الى انتهاج هذه الاسس في خطبهم وكلماتهم، واضاف: "الشعب الكردي شعب مسالم ومتسامح ومحب لبلده واعتقد ان هذه الصفات افشلت العديد من المؤامرات التي حاكها اعداء العراق بغية زرع الفتنة والكراهية بينه وبين القوميات الاخرى وفشلوا ايضا في استغلال معاناة هذا الشعب على يد الحكومات العراقية السابقة وتسخيرها لاغراضهم الدنيئة، استقبال وايواء الكرد لالاف النازحين العراقيين بمختلف توجهاتهم هو رد على اعداء العراق ودليل على اوصار المحبة والاخوة التي تربط ابناء هذا البلد".

يشار ان عشرات المؤتمرات والندوات التي تدعو الى التعايش ونبذ العنف والتطرف تقام سنويا في اقليم كردسان العراق ويحرص منظموها على ان تشارك فيها جميع مكونات المجتمع العراقي دون استثناء لتكون منبرا حقيقيا لكل ابناء هذا البلد.

XS
SM
MD
LG