روابط للدخول

اعترض نواب على تواصل سياسيين عراقيين مع دول ومنظمات دولية بمعزل عن القنوات الرسمية، وعدّوا ذلك أمرا غير مقبول.

وتجسد هذا الاعتراض بتقديم 70 نائبا طلبا الى رئيس مجلس النواب للحد من هذه الظاهرة، كما طلبوا من مجلس القضاء الاعلى، والمحكمة الاتحادية بتطبيق قانون العقوبات بحق السياسيين الذين اجروا اتصالات مع دول اخرى بقصد طلب المعونة لتقسيم العراق، او إنشاء إقليم، خلافا للدستور، واوضح هؤلاء ان القانون النافذ يتضمن مادة تنص على انزال عقوبة الاعدام بمن يرتكب فعلا يمس استقلال البلاد.

واكد في هذا الصدد عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب خالد الاسدي: على السياسيين وضع مصلحة البلد فوق اي اعتبار، مشيرا الى ان الحكومة العراقية على علم بما يدور من اتفاقات ومناقشات خلال زيارات يقوم بها مسؤولون بطرق غير رسمية، لكنها لاتريد ان تصعّد الموقف، أو ان تتهم بانها تستهدف شخصيات بعينها، وكل ما تستطيع فعله هو الطلب من هؤلاء وبعض الجهات احترام سيادة الدولة العراقية وهيبتها.

ويرى النائب عن تحالف القوى الوطنية رعد الدهلكي ان مخاطبة السياسيين الدول يجب ان تتم بشكل رسمي، اما بخصوص الزيارات فان للسياسي الحرية التامة في الحركة والتنقل وفق ما يراه صالحا لبلده وان يتوافق مع الرؤية العامة للدولة.

وكان سياسيون سنة وكرد قد قاموا مؤخرا بزيارات الى واشنطن وطلبوا تسليح قوات البيشمركة، ومقاتلي الانبار ومتطوعي الموصل، ما اثار بعض الانتقادات بشأن سفرهم والاتفاق خارج القنوات الحكومية.

واوضح الدهلكي ان الزيارات الاخيرة كانت لدعم العراق ضد مسلحي (داعش) ومساعدة النازحين العراقيين، وهذا يصب في الاتجاه العام للدولة.

واوضح عميد كلية الاعلام بجامعة بغداد الدكتور هاشم حسن انه لايجوز لاي مسؤول في مجلس النواب والحكومة الذهاب الى دولة اخرى دون علم الدولة، وان اي اتفاق او حوار يطرح ونتائجه يجب عرضه على مجلس النواب.

واستبعد حسن صدور قرار من مجلس النواب يمنع سفر السياسيين والبرلمانيين الا ضمن نطاق القنوات الرسمية، لان هذا الامر يخضع لاتفاقات سياسية لذلك ستظل هذه الامور ومنها ما يتعلق بنظرية السياسة الخارجية في حالة فوضى، لان الكتل السياسية تفكر في مصالحها الفئوية وليس المصلحة العامة للبلد، حسب رأيه.

XS
SM
MD
LG