روابط للدخول

رسائل متنوعة العناوين ترسلها تفجيرات الكرادة


مواطنون يتجمعون في مكان تفجير ببغداد

مواطنون يتجمعون في مكان تفجير ببغداد

جددت موجةُ التفجيرات الأخيرة التي ضربت مناطقَ سكنية وتجارية في بغداد مؤخرا، التساؤلَ عن الرسالة التي تحملها تلك التفجيرات ودلالة التوقيت والمكان، والجهات المنتفعة.

مواقعُ على شبكة الأنترنت تابعة لتنظيم "داعش"تبنت التفجير الذي وقع ليل السبت في منطقة الكرادة المكتظة وسط بغداد والتي تضم العديد من المطاعم والمقاهي والمتاجر.

الشابندر شهادة عن السلام والحرب

وقد وصلت حصيلة الضحايا الى 15 قتيلا ونحو50 مصابا. ومن بين الضحايا اربعةٌ عناصر من الشرطة، والباقين مدنيون، أحدهم الصحفي العراقي البارز مدير معهد صحافة الحرب والسلام في بغداد عمار الشابندر.

وكان الشابندر يسعى لتنظيم ملتقى حول السلام في العراق بدعوة عدد من الصحفيين العرب والأجانب، ومنهم الصحفي الجزائري هشام بو زرقون من تلفزيون الشروق الجزائري والذي تحدث لإذاعة العراق الحر مصدوما بفقد زميله ومضيفه الشابندر الذي كان يسعى لإشاعة سمة السلام عن بلده العراق برغم تصدره الاخبار مقترنا بالحرب والخراب والاعمال الإرهابية.

اعتاد العراقيون على صدور بيانات وتبريرات وتشكيلِ لجان تحقيقٍ ووعودٍ ووعيد عقب كل موجة تفجيرات في مدنهم تحصد أرواح المئات من الضحايا، ويبدو من البديهي ان يقرن البعضُ التفجيرات الاخيرة في بغداد بالمواجهات الساخنة بين القوات العسكرية والامنية وفصائل الحشد الشعبي والعشائر ضد مسلحي تنظيم داعش في عدد من المناطق.

فقد اوردت "اذاعة البيان" التابعة لتنظيم داعش في نشرتها الالكترونية ان عناصر تمكنوا "من تفجير سيارة مفخخة في منطقة الكرادة مستهدفين "فصائل الحشد الرافضي"، في اشارة الى الحشد الشعبي المؤلف بمعظمه من فصائل شيعية تقاتل الى جانب القوات الحكومية لاستعادة المناطق التي سيطر عليها التنظيم المتطرف

داعش والقدرة على الضرب في المكان والتوقيت

يلفت سياسيون الى ان تبني "داعش" التفجيرات الدموية الأخيرة جاء متزامنا مع موجة نزوح واسعة لعائلات أنبارية من مناطق لم تشهد توترا امنيا كبيرا ما أثار الريبة حول دوافع هذا النزوح واحتمال دس التنظيم عناصره ومسلحيهضمن النازحين للوصول الى مناطق مهمة في بغداد. بحسب هؤلاء.

الا ان عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب حامد المطلك نفى ذلك بشدة وقال في حديث لإذاعة العراق الحرإن النازحين تركوا بيوتهم خائفين مذعورين من تهديدات داعش بلا مؤونة ولا أحمال.

ترى هل هو جديد القول بان تنظيم داعش يتوفر على قيادات ميدانية واستخبارية وتكتيكية ذات خبرة كبيرة قد لا تتوفر الا عند ضباط وعناصر الجيش وحزب البعث ومنتسبي أجهزة المخابرات والامن الخاصة بالنظام السابق؟عضو لجنة الامن والدفاع عباس الخزاعي يؤكد ذلك، معترفا بان التنظيم المتشدد وظف تلك القدرات لتنفيذ عملياته بقسوة عند ضرب اهداف مدنية معينة، في توقيتات محسوبة بما يمثل تحدياً واضحاً للسلطات الأمنية، واثارةً للفتنة الطائفية.

وفي نظرة تقييمية للجهد الامني والاستخباري للمؤسسة الأمنية الحكومية يشخص الخبير الأميني عبد الكريم خلف خلال حديثه لإذاعة العراق الحر بانها بحاجة الى دعم،وتعزيز وتطوير للقدرات الاستخبارية.

ويشدد خلف على أهمية انسجامالقرار السياسي مع الحاجات الأمنية،مشخصا ان المواجهة مع داعش مفتوحة على مختلف الصعد خصوصا وان التنظيم يمتلك القدرة على المناورة وتنويع الأهداف.

يربط مراقبون بين التفجيرات الاخيرة التي استهدفت مناطق في بغداد وبين الضربات الموجعة التيتلقاهامسلحو "داعش" في بعض مناطق محافظات صلاح الدين وديالى والانبار، ويخلص عضو اللحنة الامنية في مجلس محافظة بغداد سعد المطلبي الى استنتاج مفادُه أن اشتراك "قوات عمليات بغداد" بثقل ملموس وفعال ضد داعش في الانبار استوجب الالتفاف عليها بفتح توترات امنية في العاصمة لا جبارها على مغادرة ساحة الانبار.

ويحذر المطلبي في حديثه لإذاعة العراق الحر من ان نجاح تنظيم داعش بإبعاد الجهد العسكري والامني لـ"قوات عمليات بغداد" عن الانبار سيعني سقوطَ كامل المحافظة بيد التنظيم.

بين هذا الرأي وذاك يبحث كثيرٌ من العراقيين عن جواب مقنع وتفسير أوضح لتكرارعمليات استهداف مناطق سكنية وتجارية بتفجيرات تحصد أرواح مواطنين أبرياء، وربما تأخذ الصورة بعداً اخر عند صحفي جزائري زائر لبغداد كان على مقربة من تفجير الكرادة ليلة السبت، إذ يتساءل بحيرة عن الهدف من ضرب منطقة متنوعة الاطياف وحافلة بالحياة والنشاط، لايقاع الموت بعدد اكبر من ضحايا أبرياء.

شارك في الملف مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد رامي احمد

XS
SM
MD
LG