روابط للدخول

تونس: السبسي وحكومته... مسلسل أخطاء وزلات لسان


 إحدى تجمعات التونسيين الاحتجاجية السابقة في ساحة رئيسية في العاصمة تونس

إحدى تجمعات التونسيين الاحتجاجية السابقة في ساحة رئيسية في العاصمة تونس

وسط احتجاجات وموجة إضرابات متواصلة و مع الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها البلاد التونسية تتواصل سلسلة الأخطاء والتصريحات المثيرة للجدل لرئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي وحكومته. فبعد الخطأ الذي اقترفه الرئيس خلال المسيرة ضد الإرهاب بعد عملية باردو حيث اخطأ باسم الرئيس الفرنسي مناديا إياه بفرنسوا ميترون بدل فرنسوا هولند وبعد تصريحات وزير الخارجية الطيب البكوش التي كادت تتسبب بأزمة دبلوماسية مع الحكومة التركية و جهله بعدم وجود تأشيرة سفر إلي تركيا بالنسبة للتونسيين، أثارت زلة اللسان الجديدة للرئيس التونسي الكثير من التساؤلات.

السبسي اخطأ هذه المرة خلال المؤتمر الصحفي الذي جمعه بالرئيس الألماني نوربرت لاميرت الذي حل ضيفا على تونس يوم الاثنين 27 افريل برفقة أعضاء من البرلمان والحكومة الألمانية وتمثل الخطأ تمثل بقوله "تحياتنا للشعب الألماني الصديق و المستشارة الألمانية انجيلا ميركيل و لقاؤنا بها سيكون يوم 7 نوفمبر القادم"بدل 7 جوان القادم حيث سينعقد في برلين مؤتمر يحضره العديد من الدول.

قد يبدو هذا الخطأ بسيطا إلا أن السابع من نوفمبر يعتبر رمزا للنظام السابق ويعيد لأذهان التونسيين ذكرى مؤلمة حيث إن الرئيس المخلوع زين العابدين كان قد قام بانقلابه يوم 7 نوفمبر 1987 وتم الاحتفال بهذا اليوم سنويا مدة 23 سنة تحت نظامه إلى إن حدثت الثورة التونسية يوم 14 جانفي 2011 وتم خلع الرئيس السابق وإلغاء احتفالات السابع من نوفمبر.

تكرر أخطاء الرئيس و حكومته أصبح مصدر سخرية و سخط في نفس الوقت حيث علق الأمين العام لحزب البناء الوطني رياض الشعيبي بسخرية على صفحته على فيسبوك يوم الثلاثاء 28 افريل بالقول إن الحكومة الحالية، حكومة تتعاطى المخدرات وعليها إلغاء قانون المخدرات قبل إن يتم القبض عليها متلبسةمضيفا أن تصريحات الوزراء وأخطاء الرئيس الكاريكاتورية لا تفسير لها إلا أنهم يتعاطون المخدرات، حسب قوله.

القيادي في حزب المؤتمر من اجل الجمهورية عدنان منصر حلل الوضع في مؤتمر صحفي يوم الأربعاء 29 افريل قائلا إن حكومة الصيد لن تصمد طويلا وستسقط قريبا حيث قدر أنها لن تتجاوز شهر أكتوبر القادم نظرا لقلة الكفاءة والإمكانيات ولكونها لا تحظى باى دعم سياسي أو شعبي وأضاف "حكومة الصيد لا تملك أي إمكانيات لتطبيق برنامجها وبعض الوزراء لا يمكن لهم تقديم أي إضافة".

وسط الأجواء غير المستقرة سياسيا والاتهامات والتشكيكات التي تواجها الحكومة والرئيس التونسي أعلن المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة مفدي المسدي يوم الثلاثاء 28 افريل استقالته من منصبه في الأيام القادمة دون إبداء أسباب واضحة مضيفا كونه سيتولى منصب مدير عام بإحدى المؤسسات مما يثير الكثير من التساؤلات عن أسباب الاستقالة وسط الأجواء المتوترة حاليا على الساحة السياسية.

أخيرا تصدرت تعليقات وزير البيئة التونسي نجيب درويش قائمة التصريحات المثيرة للجدل حيث صرح في لقاء مع إذاعة موزاييك أف أم إن نظافة البلاد ليست من مشمولات وزارته وعند سؤاله عما كانت الحشرات من مشمولات وزارة البيئة أجاب بان المسألة معقدة واقترح استحداث وكالة خاصة بالحشرات.

هذه التصريحات أثارت سخرية المواطنين حيث علق احد المدونين قائلا "علينا استحداث وزارة حشرات بدل وزارة البيئة التي لا تنفع لشئ، حكومة مهزلة".

تعليقات كثيرة وأخطاء أكثر والوضع السياسي على اشد التوتر مما لا يطمئن الشارع التونسي إزاء المستقبل، والحكومة في وضع لا تحسد عليه.

XS
SM
MD
LG