روابط للدخول

حِرَفي: باعة القماش يزحفون الى سوق الصفّارين


في سوق الصفارين ببغداد

في سوق الصفارين ببغداد

تعد سوق الصفافير واحدةً من أشهر الأسواق التراثية في بغداد، بعد أن اكتسبت شهرتها من تخصصها في صناعة الأدوات المنزلية والهدايا من مادة النحاس، وكانت هذ السوق في أول عهدها عقاراً تابعاً للمدرسة المستنصرية في العصر العباسي قبل أن يتم هدمه على يد العثمانيين، وتحولت فيما بعد الى مجموعة دكاكين واسواق خاصة بالصفارين.

ويقول حسين النقاش الذي امتهن النقش على النحاس منذ ستينات القرن الماضي ان حال السوق اليوم تغيرت وخفتت أصوات المطارق والازاميل التي كانت تنقش بحركاتها الرشيقة جزءاً من تاريخ العراق وارثه، مشيراً في حديث لاذاعة العراق الحر الى ان العمل في سوق الصفارين تراجع كثيراً بسبب هجرة اغلب الحرفين الى خارج البلاد، فضلاً عن عدم الاهتمام الحكومي بهذا السوق التراثية.

ويذكر محمد الصفار ان اكثر ما يقلق اصحاب السوق هو زحف باعة القماش اليه، الامر الذي سيؤدي الى اندثار مهنتهم، لافتاً الى ان العديد من الحرفيين اضطروا الى بيع محالهم بسبب الكساد الاقتصادي وقلة الدعم المقدم لهذه المهنة.

ويؤكد المواطن حسين قاسم ان البغداديين ونتيجية للتحولات الاقتصادية التي مر بها العراق خلال السنوات العشر الاخيرة، باتوا يفضلون اقتناء المشغولات المستوردة على ما ينتجه السوق من المصنوعات النحاسية.

من جهته يوضح المتحدث باسم أمانة بغداد حكيم عبد الزهرة ان الأوضاع الأمنية غير المستقرة دفعت الحكومة إلى تخصيص الأموال للوزارات الأمنية على حساب الحفاظ على الأماكن التراثية، ومنها سوق الصفافير.

XS
SM
MD
LG