روابط للدخول

صحفيون عراقيون: أمامنا خطوط حمر ومافيات من سياسيين وأثرياء


إذا أراد المرء ان يكون صحفيا في العراق فكل الابواب مفتوحة امامه ولكن... حذار من ان يتجاوز عددا من الخطوط الحمر وإذا ما فعل سيهدر دمه ولن يجد من يدافع عنه.

هذا مختصر مفيد لما قاله صحفيون تحدثوا لاذاعة العراق الحر وأضافوا ان الكل في هذا البلد يتحدث عن الفساد وعن الميليشيات وعن القوانين التي تطبق على بعض الفئات دون غيرها وعن ثروات العراق المهدورة وعن عدم احترام حقوق الانسان وعن تخلف البلد وتراجع التنمية فيه ... وعن قضايا عديدة تشكل بمجملها نقاطا سودا في تاريخ العراق الحديث الذي بدأ في عام 2003.

الكل يتحدث اي نعم ولكن حذار من ان يقدم احدهم مستمسكا او ان يبحث عن اسماء او ان يكشف اسرارا مقرونة بأدلة.

مثل هذه الامور خطوط حمر يجب احترامها قبل احترام حقوق الانسان وتجب مراعاتها قبل مراعاة اي شئ آخر.

صحفي: هناك مافيات من سياسيين ورجال اعمال

صحفيون تحدثوا لاذاعة العراق الحر عن المضايقات التي يتعرضون لها وعن الهموم التي يحملونها وعن صعوبة ان يكون المرء صحفيا مخلصا لمهنته ولمعايير حقوق الانسان وللاخلاق الرفيعة والمثل العليا.

وأكد هؤلاء أنهم يعرفون جيدا ما هي حدودهم وما هي القضايا التي يمكنهم التحدث عنها والقضايا التي لا يمكن التطرق إليها مشيرين الى وجود اشبه ما يكون بالمافيات تضم سياسيين وأصحاب رؤوس اموال ومن لف لفهم تقف في وجه كل صحفي يسعى الى الوصول الى المعلومة والكشف عن حقائق تهم الرأي العام.

"المواجهة لا تنفع لأن النتيجة معروفة والمهزوم هو الصحفي"

واحد من هؤلاء الصحفي صلاح النصراوي الذي قال إن الصحفي ما يزال يواجه موانع عديدة وما يزال يتعرض الى مخاطر كبيرة وأنه يشعر بالخوف من عمله ومما يكتب ومما يبحث عنه خاصة إذا ما تعلق الامر بمسؤولين.

النصراوي اكد ان المواجهة لا تنفع لأن النتيجة معروفة والمهزوم هو الصحفي.

النصراوي قال ايضا إن صحفيين كثيرين يختارون اسماءا مستعارة في محاولة لاخفاء شخصياتهم الحقيقية. او قد يتجنبون الدخول في عمق المواضيع وتناول القضايا بشكل سطحي خوفا من انتقام هذه الجهة او تلك واضاف ان الصحفي حتى لو ابلغ المرصد الصحفي عند تلقيه تهديدا ما فهذا لا ينفع وسيبقى خائفا على الدوام ولن يستطيع التحدث بشكل صريح عن التهديد الذي تلقاه وعن تفاصيله.

النصراوي اكد ان الاستقصاء عن الفساد ربما يكون اخطر ما يمكن ان يفعله الصحفي لانه مرتبط بسياسيين والسياسيون بدورهم مرتبطون برجال اعمال واصحاب رؤوس اموال ما يعني ان دم الصحفي يهدر ولا يجد من يحميه.

صحفي: اياك والتطرق الى قضايا فساد

وقال حسام الحاج عضو النقابة الوطنية للصحفيين إن سطوة الميليشات تزداد في العراق ويرافق ذلك اضعاف لدور الصحافة ولقوة الصحفي كما تحدث عن عراقيل تشريعية واجرائية توضع دائما امام الصحفيين لمنعهم من الحصول على المعلومة ناهيك عن الواقع الامني السيئ الذي يؤثر على جميع العاملين في هذا المجال.

الحاج قال ايضا إن الشرطي في الشارع والمسؤولين انفسهم يخافون من الصحفي ومن ادواته ويحاولون منعه من الوصول الى المعلومة مشيرا الى مخاطر عديدة تمثلها الميليشيات والحكومة والاحزاب على حد سواء ولاحظ ان الاعتداءات على الصحفيين ارتفعت بنسبة 60 بالمائة مقارنة بالاعوام السابقة.

"الصحفي الذي يخوض في قضايا فساد قد يفقد حياته"

ويعتقد الحاج ان سبب هذه الاوضاع هو أن الاحزاب تفرض سطوتها على وسائل الاعلام وتمولها وبالتالي تتحكم في كل ما تنتجه هذه الوسائل. وقال: "الخطوط الحمر التي يجب عدم تجاوزها هي الميليشيات والجماعات التي تحمل السلاح خارج اطار الدولة وهناك ايضا الاعراف العشائرية والدينية التي لا يمكن التعرض لها. ولكن الاخطر من ذلك هو الخوض في قضايا فساد تديرها رؤوس كبيرة لأن ذلك قد يودي بحياة الصحفي في الحال.

اما وسائل الدفاع فلا توجد، حسب الحاج الذي ذكر بأنه لم تتم معاقبة ولو قاتل واحد من قتلة ما مجموعه حوالى 600 صحفي لاقوا حتفهم في العراق منذ عام 2003 مشيرا الى عجز القضاء والمنظمات الدولية والوطنية عن فعل شئ.

من جانبه قال زياد العجيلي رئيس مرصد الحريات الصحفية إن حرية التعبير عن الرأي والكتابة بحرية امور غير ممكنة في بلد يشهد صراعات وحروب وإن الحرية تبقى محدودة شئنا ذلك ام ابينا .


بمشاركة من مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد اياد الملاح

XS
SM
MD
LG