روابط للدخول

آلاف العراقيين ينزحون وسط معارك تنتظر الحسم


نازحون من الأنبار يتسلمون مساعدات إنسانية في الحبانية - 12 آذار 2015

نازحون من الأنبار يتسلمون مساعدات إنسانية في الحبانية - 12 آذار 2015

يؤكدُ إعلانُ الأمم المتحدة فرارَ عشرات آلاف العراقيين من أعمال العنف في الأنبار حدةَ المعارك التي تُخاض لاستعادة السيطرة على تلك المحافظة من قبضة تنظيم داعش وذلك فيما تتواصل اشتباكات متقطعة بين القوات العراقية والمسلحين لطردهم بالكامل من بعض الأجزاء التي تمكنوا من اختراقها في مصفاة بيجي في محافظة صلاح الدين.

المنظمة الدولية ذكرت الأحد (19 نيسان) أن أكثر من 90 ألف شخص يفرّون من مناطق حول الرمادي مركز محافظة الأنبار حيث كثّف تنظيم داعش هجماته خلال الأيام الأخيرة. وقالت منسّقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق ليز غراندي في بيان "أولويتنا القصوى هي تسليم المساعدات الأساسية للسكان الفارّين..الغذاء والمياه والمأوى تأتي في صدارة قائمة الأولويات"، موضحةً أن هؤلاء النازحين يفرون من الرمادي ومناطق البوفراج والبوعيثة والبوذياب المحيطة بها وينتقلون إلى الخالدية وعامرية الفلوجة أو بغداد وأن العديد منهم ينزحون "على الأقدام".
وكالة فرانس برس للأنباء ذكرت أن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة لم يحدد فترة نزوح هذه الموجة الجديدة من السكان الفارّين، مشيرةً إلى إعلانه السابق يوم الجمعة (17 نيسان) بأن أربعة آلاف و250 أسرة نزحت من منطقة الرمادي منذ الثامن من نيسان.

صورة من الأرشيف لنازحين من الفلوجة في مخيم أقامته الأمم المتحدة

صورة من الأرشيف لنازحين من الفلوجة في مخيم أقامته الأمم المتحدة

فيما أشارت وكالة رويترز للأنباء إلى نزوح مليونين وسبعمائة ألف عراقي على الأقل منذ كانون الثاني في أنحاء مختلفة من البلاد بينهم 400 ألف من الأنبار. ونقلت عن مسؤولين أن القوات العراقية تستعد لشنّ هجوم مضاد لوقف تقدم داعش على المشارف الشرقية للرمادي بعد إرسال تعزيزات عسكرية من بغداد.

مسلّحو داعش يسيطرون منذ مطلع العام 2014 على مساحات واسعة في الأنبار بينها مدينة الفلوجة بأكملها ومناطق من مدينة الرمادي. ونُسب إلى محللين القول إن استعادة كامل المحافظة، وهي خليط من المناطق السكنية والأراضي الزراعية والصحراوية، لا يزال هدفاً بعيد المنال في الوقت الراهن.

وفيما يتعلق بتطورات الوضع في مصفاة بيجي، ذكر مسؤولون أمنيون السبت (18 نيسان) أن القوات العراقية استعادت السيطرة على معظمها. وقال ناطق باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لقتال تنظيم داعش إن القوات العراقية استعادت السيطرة على المصفاة بالكامل في الساعة 11:30 (بتوقيت غرينتش) لكن مسؤولين في محافظة صلاح الدين حيث توجد المصفاة أشاروا إلى استمرار القتال حول بعض المنشآت.

ونقلت رويترز عن مصدر في القيادة العسكرية لمحافظة صلاح الدين أن الاشتباكات كانت متواصلة يوم السبت بين تنظيم داعش من جهة والفرقة الذهبية في الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي من جهة أخرى في الأجزاء الجنوبية والغربية من مجمع المصفاة. فيما صرّح رائد الجبوري محافظ صلاح الدين بأن القوات العراقية تسيطر بالكامل على المصفاة من المنظور العسكري لكن بعض المسلحين ما زالوا يختبئون داخل المجمع.

دخان يتصاعد من مصفاة بيجي خلال إحدى المعارك

دخان يتصاعد من مصفاة بيجي خلال إحدى المعارك

ولمزيدٍ من المتابعة والتحليل، أجريت مقابلة مع مدير (المركز الجمهوري للدراسات الأمنية) في بغداد الدكتور معتز محيي الذي أجاب أولاً عن سؤال لإذاعة العراق الحر حول مستجدات الوضع الميداني في مصفاة بيجي بالإشارة إلى أن الموضوع لا يبدو وكأنه حُسم تماماً في ضــــوء تصريحاتٍ رسمية تتوالى منذ أكثر من أسبوع حول استعادة السيطرة عليها من المسلحين الذين أفادت تقارير بأنهم استولوا على ثمانية من أبراج المصفاة. وأضاف "لا ننسى كذلك وجود سلسلة جبال حمرين المحاذية للمنطقة والتي تُعتبر نقظة انطلاق لسرايا داعش للهجوم على المصفى من محاور متعددة...فيما لا تزال القوات العراقية التي أُرسلت للتعزيز تخوض معارك يومية لاستعادة أجزاء من المصفى، علماً أن بعض المناطق القريبة جداً منه، كالشرقاط والصينية وحتى منطقة بيجي، ما تزال في يد داعش....".

وفي المقابلة التي يمكن الاستماع إليها في الملف الصوتي، تحدث الخبير الأمني معتز محيي عن التطورات الميدانية في الرمادي مع ملاحظته وجود "مؤشرات هناك إلى إخفاقات في إدارة القوات العراقية للقتال ضد المسلحين ومن بينها عدم الكفاءة اللازمة على مستوى بعض القيادات الميدانية" إضافةً إلى عدم وجود ما وصفها بـ"قوة مناسبة حتى الآن لمجابهة داعش في الأنبار". كما أجاب عن سؤال آخر يتعلق بالتعاون العسكري بين العراق والولايات المتحدة في ضوء المحادثات الأخيرة التي أجراها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في واشنطن.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي يتضمن مقابلة مع مدير (المركز الجمهوري للدراسات الأمنية) د. معتز محيي متحدثاً عبر الهاتف من بغداد.

  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG