روابط للدخول

تستعد الطائفة الارمنية في العراق حالها حال بقية الأرمن في العالم لاحياء الذكرى المئوية لتعرضهم الى عمليات ابادة جماعية في عام 1915 خلال فترة حكم الدولة العثمانية، مع رفع شعار مطالبة الحكومة التركية الحالية في الاعتراف بهذه العملية على انها ابادة جماعية ضدهم.

وستقدم المراكز الثقافية والاجتماعية للارمن انشطة متنوعة بهذه المناسبة، فيما تعمل كنائسهم على وضع النصب التذكارية التي وصلتهم من ارمينيا، وهي نصب خاصة بهذه الذكرى وزعت على جميع كنائس الارمن في العالم، عبارة عن صليب يوضع على قاعدة عريضة دوّن عليها تاريخ المذبحة.

وقال مدیر المركز الثقافي والاجتماعي الارمني في بلدة عنكاوا یعقوب اكوبیان، ان هناك اهتماماً واسعاً هذا العام من قبل الطوائف الارمنية لاحياء ذكرى مئوية هذه المجزرة، واضاف في حديث لإذاعة العراق الحر: "موضوع مهم جدا يستعد له الارمن في كافة انحاء العالم ونحن جزء منها لانه في كل سنة في 24 من نيسان نحي الفعالية ونتذكر شهدائنا وفي هذه السنة رفعنا شعار نطالب بحقوقنا وليس فقط نتذكر شهداءنا ونطالب تركيا بالاعتراف بالمذبحة.. في كل المدن والبلدات التي تتواجد فیها التجمعات الارمنية ومنها اربيل سنقوم ببعض الفعاليات منها تنظيم امسيات بتاريخ هذه الفترة والمعاهدات المتعلقة بذلك الفترة الزمنية وامسية اخرى بالشعر والغناء الارمني خاص بهذه المذبحة".

ويرجع وجود الارمن في العراق واقليم كردستان الى فترة ما بعد تعرضهم الى عمليات العنف في عام 1915 واضطرارهم الى ترك مناطقهم والهجرة نحو المدن العراقية المختلفة، ومنها مدينة زاخو التي تقيم فيها الطائفة الارمنية ولديها عدد من القرى، بالاضافة الى تواجدهم في بلدة عنكاوا باربيل واغلبهم من الذين تعرضوا الى عمليات التهجير الاضطراري في مناطق وسط وجنوب البلاد، بعد تدهور الاوضاع في العراق بعد عام 2003.

وعن تاريخ تواجدهم في العراق يقول يروانت امينيان عضو برلمان كردستان عن مقعد الكوتا الخاص بالارمن، لاذاعة العراق الحر: "بعد الابادة الجماعية في 24-4-1915 وكان جدي موجودا في ارمينيا الغربية التي تعتبر حاليا تركيا وكانوا موجودين تحت سيطرة الدولة العثمانية وهربوا كجماعات من منطقة دهي ودخلوا مدينة زاخوا وقامت عائلة شمدين اغا وحازم اغا بحمايتهم واعطائهم قطعة ارض وبنوا قراهم في تلك المنطقة وبعد ذلك نزح جزء منهم الى بغداد".

ومنحت السلطات في الاقليم مقعد كوتا للارمن خاص بهم بعد منح خمسة مقاعد اخرى للمسيحيين من الطوائف الاخرى كالكلدانية والسريانية والاشورية.

ويقول امينيان عن حقوقهم الثقافية والاجتماعية في الاقليم: "نحن الان في اقليم كردستان لدينا عضو برلماني بنظام الكوتا وحقوقنا الوطنية والثقافية والاجتماعية متوفرة وحكومة الاقليم تقول لنا نحن لسنا كرد الحيمدية وانما نحن كحكومة نعترف بحقوقكم".

وعن مطالبهم في ذكرى مئوية عمليات الابادة التي تعرضوا لها قال عضو كتلة الارمن في برلمان كردستان: "نطالب الحكومة التركية بالاعتراف بهذه المجزرة وعمليات الابادة الجماعية المنظمة ضد الارمن".

XS
SM
MD
LG