روابط للدخول

الحرب إن حلت في مكانٍ ما فلن تترك الاشياء على حالها: حتى وان رحلت دون رجعة فمعها ومع رحِيلها تترك الكثيرَ من الآثار والغالب من هذة الاثار ما هو محزنٌّ وقاتم السواد والأكثر التصاقاً بحياة الانسان هو ما يحلُ عليه ضيفاً وهو لا يزالُ طفلاً لا يفقه من الحياة شيئاً سوى إسمها.

فالطفلةُ زينب ذات الأعوام العشرة لم تمتلك دموعها وهي تغص بحسرتها على حالها كون الحرب اجبرتها على ترك دراستها وروت معاناة عائلتها وكيف تركت مدرستها وبيتها وصديقاتها وهي تردد "ضاع مستقبلنا".

الطفلُ الثاني أحمد يطالبُ بحقةِ بأن يكمل عامه الدراسي بدون أي عوائل نازحة تقاسمهُ المدرسة على مدار الأسبوع وهو يبحث عن الراحة داخل المدرسة التي امتلأت بضجيج العوائل النازحة من كل حدبٍ وصوب.

وأخيراً يأتي دور الطفلة مروة التي وضعت الكثيرَ من البدائل والحلول لإخراج تلك العوائل النازحة من مدرستها التي لا مجال فيها للدراسة سوى لدرسٍ واحد من مجموع ستةِ دروس.

في السابق كان يتكلمُ الكبار ليتعلم الصغار أما اليوم فانقلبت تلك الصورة. فكلام هؤلاء الاطفال أرغم الكبار على ان يصمتوا ليتعلموا منه فهو قد خرجَ من قلوبٍ بيضاء لا تعرفُ الظلمَ ولا الخديعةَ فكانت أكثرُ من ان تكون فعلاً حقيقية.

XS
SM
MD
LG