روابط للدخول

شهدت الاسواق المالية في العراق واقليم كردستان خلال الايام المنصرمة ارتفاعاً ملحوظاً في سعر صرف الدولار الاميركي مقابل الدينار العراقي، بعد أن قفز من (1200) دينار الى (1330) دينار، الامر الذي اثر على اسعار البضائع في اسواق اقليم كردستان.

ويقول استاذ الاقتصاد في كلية الادارة والاقتصاد في جامعة دهوك الدكتور احمد البريفكاني ان السبب في هذه الارتفاع يعود الى أسباب منها ان البنك الدولي فرض شروطاً على البنك المركزي العراقي والزمه بان يضخ في الاسواق 70 مليون دولار يومياً، بعد أن كان يضخ الى الاسواق 250 مليون دولار في اليوم الواحد، ما ادى الى تزايد الطلب على الدولار وبالتالي ارتفاع اسعاره، والسبب الاخر ان الحكومة العراقية لجأت الى طبع العملة من جميع الفئات وبذلك ازداد عرض الدينار العراقي في السوق، وبالتالي انخفض سعره. واوضح البريفكاني في حديث لاذاعة العراق الحر ان المواطنين هم الذين يتضررون بالدرجة الاولى من هذا الارتفاع، بعكس التجار الذين يستفيدون في جميع الاحوال لأنهم يحمّلون الزيادة الى أسعار بضائعهم.

الى ذلك، شكا مواطنون من ارتفاع اسعار البضائع بسبب ارتفاع سعر الدولار، وقال ابو هندرين "نحن في الاقليم نعاني كثيرا من المشاكل المالية، فمن جهة لم نستلم رواتبنا لمدة ثلاثة اشهر، وارتفاع الدولار زاد من معاناتنا لأن الاسعار ارتفعت في جميع المجالات".

من جهته، أكد رئس جمعية حماية المستهلك في دهوك كاوه عبدالعزيز الجهات المعنية على ضرورة ايجاد حل لهذه المشكلة، وطالب الحكومة الفدرالية بالعمل الجاد على حذف المادة 50 من قانون الموازنة العراقية والتي تقيد الحكومة المركزية ببيع الدولار في المزاد العلني اليوم، فضلاً عن ضخ كميات اكبر من الدولار الى الاسواق العراقية عن طرق المشاريع او السلف، وطالب رجال الاعمال والتجار واصحاب المعامل بتوفير فرص عمل للمواطنين وذلك لتنشيط الدورة الاقتصادية في السوق كي لا يكون التأثير كبيراً على شرائح المجتمع.

جدير بالاشارة ان اسعار الدولار قد استقرت خلال السنوات الاخيرة الامر الذي ساهم في تنشيط الحركة التجارية العمرانية في مدن اقليم كردستان .

XS
SM
MD
LG