روابط للدخول

اليمن :عاصفة الحزم تنزع مخالب الحوثيين والأزمة الإنسانية تتفاقم


موالون للحوثيين يرفعون اسلحتهم ويرددون هتافات مناهضة للسعودية، صنعاء 5 نيسان 2015

موالون للحوثيين يرفعون اسلحتهم ويرددون هتافات مناهضة للسعودية، صنعاء 5 نيسان 2015

تتواصل غارات طائرات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية للأسبوع الثالث على التوالي مستهدفة مواقع عسكرية وأهدافاً إستراتيجية وتجمعات لجماعة أنصار الله الحوثيين في العديد من المحافظات اليمنية. ويرى مراقبون أن الضربات الجوية للتحالف قد قلمت أظافر الحوثيين وحليفهم الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح وقامت بتدمير العديد من المعسكرات التابعة لهم في أغلب المدن اليمنية.

وفي هذا السياق قال رئيس مركز أبعاد للدراسات عبد السلام محمد في تصريح خاص لإذاعة العراق الحر إن المشهد اليمني يتجه نحو التأزم حيث تبحث جماعة الحوثيين وحلفاؤها من أتباع صالح عن نصر موهوم في اجتياح المدن والمحافظات دون أي إشارة للتراجع فيما تواصل قوات عاصفة الحزم قصف المعسكرات ومخابئ الميلشيات. وفي النهاية تظهر تداعيات اقتصادية واجتماعية نتيجة استمرار الحالة العسكرية وهناك حالات إنسانية لا تهم الحوثيين المستمرين في غرورهم.

وأضاف المحلل بالقول إنه بعد 18 يوم تقطعت أوصال الحركة الحوثية وسقطت معسكرات صالح وتمددت المعارك في المدن مؤكدا حاجة اليمنيين الى وقفة تقييم لإنقاذ ما تبقى من رمزية الدولة وتقليل كلف الدم ورأى أن عناد وغرور الجماعات المسلحة سيؤدي الى تدخل بري قد يجر أطرافا أخرى داعمة للحركة الحوثية الى التدخل ايضا في خطوات تهدف الى إسقاط الشرعية والرئيس. ومن هذه الاطراف إيران وهو ما قد يحول اليمن الى ساحة صراع إقليمي ودولي.

وأضاف المراقب بالقول إن عاصفة الحزم كانت أفضل الخيارات لمنع تدحرج البلد الى حرب أهلية بعد تمدد الحوثيين من الشمال الى الجنوب وإسقاطهم معسكرات ومدن ومحاصرتهم ثم مطاردتهم للرئيس لأن كل ذلك التحرك الحوثي سيتيح للمناطقية والمذهبية أن تكون غطاءا لمعارك الحوثيين ومبررا لنشوء جماعات مسلحة متطرفة جديدة تهدد الأمن اليمني والإقليمي والدولي.

في غضون ذلك أصدر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قرارا بتعيين المهندس خالد بحاح نائبا لرئيس الجمهورية مع الاحتفاظ بمنصبه كرئيس للوزراء. وتزامنا مع ذلك تشهد مدينة عدن جنوبي البلاد أعنف المواجهات الشرسة بين اللجان الشعبية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي من جهة وجماعة أنصار الله الحوثيين مسنودين بقوات الجيش الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح. وأسفرت المواجهات عن مقتل العشرات من الجانبين. وقال صفوان سلطان رئيس التكتل الشعبي للسلام في تصريحه لإذاعة العراق الحر عن الأوضاع في عدن حاليا إن المقاومة الشعبية حاولت الاستفادة من قصف قصر المعاشيق وحاولت التقدم ولا تزال الاشتباكان جارية. واضاف أن الشباب يتقدمون وروحهم المعنوية عالية جدا وهم يحاولون فرض سيطرتهم على الأرض ومحاصرة الخلايا النائمة الموجودة للحوثيين في مختلف الأماكن كما قال إن الحوثيين يتحصنون فوق المباني السكنية ويقومون بقنص الشباب لكن الشباب المقاوم صامدون على الأرض ومصرون على دحر قوات الحوثيين وصالح مشيرا الى أن الأوضاع الإنسانية في عدن صعبة جدا إذ لا تزال الكهرباء مقطوعة والماء غير متوفر بسب قصف الحوثيين لخزانات المياه وهناك أزمة غذائية بسب حصار الحوثيين لمنافذ المدينة.

يأتي هذا في وقت يواجه فيه اليمنيون ظروفا صعبة في مختلف مناطق بلادهم وتجسدت ابرز صورها في أزمة الغذاء والوقود فمعظم اليمنيين يجدون صعوبة في الحصول على ما يلزمهم من مواد غذائية ومشتقات نفطية وان وجدت تكون اسعارها مرتفعة جدا.

ويقول الخبير الاقتصادي أحمد شماخ في تصريح خاص لإذاعة العراق الحر"إن الأوضاع الإنسانية مزرية جداً وتزداد شدتها في العاصمة صنعاء وعموم مناطق المواجهات وأكد ان الوضع صعب وخطير ومقلق للغاية لو استمرات المواجهات دون توقف محذرا من انزلاق اليمن نحو الخطر لان جميع شرائح المجتمع اليمني قد تأثرت بهذه الحرب لاسيما المواطنون البسطاء الذين تضرروا بشكل مباشر في مناطق القصف سواء في صنعاء أو في عدن أو في تعز وفي كثير من المناطق التي يدور فيها القتال.

وأضاف الخبير بأن هذه الحرب قد أثرت وبشكل مباشر على معيشة غالبية المواطنين اليمنيين سواء من الناحية الاقتصادية أو الناحية النفسية إذ لجأ الكثير من السكان الى النزوح والفرار وترك منازلهم الى وجهات مختلفة فضلا عن انعدام المشتقات النفطية وارتفاع أسعار المواد الغذائية وبشكل جنوني وبلغت نسبة الارتفاع ألف بالمائة لبعض المنتجات وخصوصا المشتقات النفطية التي تباع في السوق السوداء بالإضافة الى قضية الفقر والجوع والضائقة المالية لعموم اليمنيين.

XS
SM
MD
LG