روابط للدخول

أول مقهى تديره سيدة في السليمانية


السيدة سولين في مقهاها

السيدة سولين في مقهاها

في صورة لم يألفها اهالي السليمانية تقف سيدة شابة في مقهى وسط سوق شعبي، لتلبي طلبات الزبائن الذين جلهم من الرجال لاحتساء قدح من الشاي.

السيدة هذه هي سولين صابر وهي أم لثلاثة اطفال، قررت كسر حاجز الخوف وخوض غمار تجربة لتثبت انه لا يوجد عمل حكر على الرجال، وان المرأة بامكانها ممارسة اي عمل، اذا كانت واثقة من نفسها وتمتلك الارادة والاصرار.

تقول سولين "انا احب ان اكسب قوتي من عرق جبيني، ولا احب الاعتماد على احد. وقد عملت في عدة مهن قبل ان افتتح هذا المقهى. انه عمل ليس بالصعب بل وانه سهل جدا خاصة بالنسبة للنساء من منطلق ان اعداد الشاي جزء من عملهن اليومي في البيت.اعتقد ان الخجل والخوف والاعراف والتقاليد هي العوائق امام النساء لممارسة العمل. صحيح انني اواجه بعض الانتقادات من الزبائن، لكني غير آبهة بذلك لانهم سيعتادون على وجودي في المقهى. الكثير منهم يسأل هل انا من اهالي السليمانية ام من مكان آخر؟ ولماذا أمارس عملا هو من اختصاص الرجال؟".

تقول سولين (33 عاما) متزوجة ولديها ثلاثة اطفال ان عملها في المقهى لم يؤثر على واجباتها تجاه بيتها واولادها. واكدت ان والدها واخوها شجعاها على العمل وفتح مقهى، بعد ان وجدوا ان لديها رغبة في هذا العمل. وزادت ان المقهى مخصص لشرب الشاي لكنها تنوي عدم الاقتصار على الشاي بل بيع الحليب والقشطة والبيض.

قالت سولين "لقد زرت احدى دول الجوار فوجدت النساء هناك يعملن في مجالات صعبة مثل قيادة الشاحنات، وبيع اللحوم وميكانيك السيارات وغيرها من الاعمال التي لم تعمل فيها المرأة في بلدي"، مشيرة الى انه "منذ ان افتتحت المقهى تشجعت كثيرات على ارتياد المقهى والجلوس جنبا الى جنب مع الرجال لاحتساء الشاي في ظاهرة جديدة في السليمانية، إذ بات بامكان السيدات والفتيات أخذ قسط من الراحة في مقهاي عند الذهاب الى السوق كما يفعل الرجال. وان زوار المقهى راضون جدا عن نوعية الشاي الذي يحتسوه عندي، ويؤكدون ان جلوسهم في هذا المقى يمنحهم نوعا من الاحساس الاسري".

احد رواد المقهى قال "اعتقد ان هناك مجالات عمل عديدة يمكن للنساء الدخول فيها لكسب قوتهن بدلا من الحاجة الى الغير او ممارسة التسول واعمال اخرى تسيء الى كرامة المرأة. اتمنى ان تفتح سولين افاقا لعمل المرأة الكوردية في السوق. ينتابني شعور جميل وانا اجلس في هذا المقهى لانه يمنحني احاس بالجو العائلي شكرا لهذه المرأة المناضلة".

يشار الى ان المرأة الكوردية دخلت خلال السنوات القليلة الماضية مجالات عمل كانت حتى زمن قريب حكرا على الرجال، فهي حاليا شرطية أوشرطية مرور، أوعسكرية أوتعمل في الدفاع المدني.

XS
SM
MD
LG