روابط للدخول

تساؤلات حول مصير قوة حماية سنجار وأسباب تأخر تحرير مدينة سنجار من قبضة (داعش)


مقاتتلون ايزيديون (من الارشيف)

مقاتتلون ايزيديون (من الارشيف)

بعد مرور أشهر على تحرير مناطق واسعة تابعة لقضاء سنجار، يتساءل إيزيديون عن سبب تأخر تحرير مدينة سنجار، وبينما يشير مراقبون الى وجود خلافات سياسية وراء هذا التأخير، إلاّ أن وزارة البيشمركه تؤكد أن السبب عسكري بحت.

وكان مسلحو (داعش) سيطروا على قضاء سنجار اوائل آب الماضي، وقتلوا وأختطفوا آلاف الإيزيديين والإيزيديات، ومازالت هناك أكثر من 3 آلاف إيزيدية في قبضة (داعش) في العراق وسوريا، بينما نزحت آلاف العوائل الى مدن إقليم كردستان.

إيزيديون وإيزيديات تساءلوا خلال مقابلات مع إذاعة العراق الحر عن أسباب تأخر تحرير مناطقهم، آملين أن تتحرر قريباً كي يتمكنوا من العودة اليها.

وكانت القوات الكردية بإسناد من طائرات التحالف الدولي، حررت اواخر العام الماضي مناطق محيطة بجبل سنجار، وبدأت عملية واسعة لإستعادة قضاء سنجار، شارك فيها إضافة الى قوات البيشمركه، مسلحون أيزيديون، ومقاتلون ومقاتلات من قوات الدفاع الشعبي الكردستاني HPG التابعة لحزب العمال الكردستاني التركي، ووحدات حماية الشعب الكردي YPG في سوريا.

ويرى ناشطون إيزيديون أن الصراعات السياسية بين الأحزاب الكردية كانت سبباً وراء تأخر تحرير قضاء سنجار. وقال أرشد حمو وهو استاذ جامعي مقيم في دهوك، إن الكرد في سنجار غير موحدين رغم أنهم يواجهون عدواً مشتركاً.

ناشط إيزيدي: القوات التي حاربت (داعش) في سنجار لم تتمكن من تشكيل قوة موحدة

واشار الاستاذ في جامعة دهوك أياد عجاج، الى أن القوات الإيزيدية التي حاربت (داعش) في سنجار لم تتمكن من تشكيل قوة موحدة، ما أدى الى ظهور خلافات بين قوات البيشمركه، والقوات الإيزيدية، كما لفت عجاج الى أسباب أخرى تتعلق بالنزاعات الإقليمية بين تركيا وإيران على هذه المنطقة، وشراسة مسلحي (داعش) الإنتحاريين.

قائمقام قضاء سنجار: لا خلافات سياسية وراء تأخر عملية تحرير مدينة سنجار

ميسر حجي صالح، قائمقام قضاء سنجار، نفى وجود اية خلافات سياسية وراء تأخر عملية تحرير مدينة سنجار التي مازالت بيد مسلحي (داعش).

واضاف القائمقام في مقابلة أجراها معه مراسل إذاعة العراق الحر في أربيل، إن تحرير سنجار هو هدف جميع الأحزاب الكردية التي لها قوات في سنجار، متوقعاً أن تبدأ عملية تحرير سنجار قريباً بالتزامن مع عملية تحرير الموصل.

اللواء جبار ياور: تحرير مدينة سنجار سيبدأ بالتزامن مع تحرير الموصل

وقال اللواء جبار ياور الأمين العام لوزارة البيشمركه في مقابلة خاصة أجرتها معه إذاعة العراق الحر، إن سبب تأخر تحرير مدينة سنجار،

جبار ياور الامين العام لوزارة البيشمركة

جبار ياور الامين العام لوزارة البيشمركة

يعود الى الطبيعة الجغرافية لمنطقة سنجار، ولتفادي وقوع خسائر كبيرة في صفوف البيشمركه، فأن القوات الكردية تحاصر مسلحي (داعش) من المنطقة الشمالية لبلدة سنجار فقط.

وأكد اللواء جبار ياور إن تحرير مدينة سنجار سيبدأ بالتزامن مع تحرير الموصل لأن العملية عندها ستكون سهلة وبخسائر أقل.

وأثارت عملية اعتقال حيدر ششو مسؤول قوة حماية سنجار الإيزيدية، الإستياء في الأوساط الإيزيدية، وداخل حزب الإتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني، رغم إعلان رئاسة إقليم كردستان الثلاثاء الماضي أن أسباب الاعتقال تعود الى تشكيل قوة عسكرية خارج القانون.

مسعود بارزاني: لا يمكن القبول بتشكيل قوة عسكرية خارج إطار وزارة البيشمركه

وكان مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق ارسل الأربعاء (8نيسان) رسالة إلى برلمان الإقليم رداً على رسالة كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، أكد فيها أنه "لا يمكن القبول بأيّ قوة عسكرية خارج إطار وأوامر وزارة البيشمركة".

وحيدر ششو الذي كان عضواً سابقاً في برلمان إقليم كردستان عن الاتحاد الوطني الكردستاني، احد أبرز القادة الميدانيين للقوات الإيزيدية،

حيدر ششو

حيدر ششو

إذ شكل قوة حماية سنجار بعد سيطرة (داعش) على القضاء اوائل آب الماضي، وظل يحارب في قمة جبل سنجار.

وعقد المكتبان السياسيان للحزب الديمقراطي الكردستاني، برئاسة مسعود بارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة جلال طالباني، إجتماعاً الثلاثاء(7نيسان) جرى خلاله الاتفاق على إطلاق سراح حيدر ششو مقابل انضمام قواته إلى وزارة البيشمركه.

داوود جندي: قوة حماية سنجار طلبت عدة مرات الانضمام إلى قوات البيشمركه لكنها لم تتلقَ أية استجابة

الى ذلك كشف مصدر فيوزارة البيشمركه فضل عدم الكشف عن هويته، أن الوزارة لم تتلقَ حتى الآن أي أمر بدمج قوة حماية سنجار وضمها للوزارة.

وأكد داوود شيخ جندي نائب المسؤول عن قوة حماية سنجار، أن حيدر ششو مازال معتقلاً في مكان مجهول، رغم الإعلان عن الإتفاق على اطلاق سراحه، الذي كان من المنتظر أن يتم صباح الخميس(9نيسان).

وقال جندي في مقابلة خاصة أجرتها معه إذاعة العراق الحر، إن إعتقال قائد قوات حماية سنجار حيدر ششو، جاء على خلفية سياسية وليست قانونية، مؤكداً أن قوات حماية سنجار طلبت عدة مرات الانضمام إلى قوات البيشمركه لكنها لم تتلقَ أي رد سواء بالرفض أو بالقبول.

وكان المتحدث الرسمي باسم رئاسة إقليم كردستان أعلن اعتقال قائد عسكري كردي، لقيامه بتشكيل فصيلٍ مسلّح تابع "للحشد الشعبي" خارج سلطة الإقليم، مشدداً على أن الإقليم لن يسمح بتشكيل أي قوة عسكرية خارجة عن القانون في الإقليم.

لكن داوود جندي نائب المسؤول عن قوة حماية سنجار، أكد أن قائد القوة الإيزيدية حيدر ششو لم يتعامل مع أي جهة خارجية غير الحكومة العراقية، التي قررت أن تدعم قوة حماية سنجار بالمال والسلاح، بعد أن رفضت حكومة الإقليم ضمها الى قوات البيشمركه، لذا قرر رئيس الوزراء حيدر العبادي صرف رواتب عناصر قوة حماية سنجار، من قبل هيئة الحشد الشعبي، وهي هيئة حكومية وشرعية وقانونية شُكلت لمحاربة (داعش) في العراق، حسب تعبير داوود جندي، الذي شدد على أن قوة حماية سنجار لا تتبع قوات الحشد الشعبي، فهي قوة كردستانية لحماية الإيزيديين، ومنع تعرضهم لهجمات جديدة، وحملات إبادة أخرى على يد (داعش) وغيرها.

وذكر جندي أن قوة حماية سنجار تضم أكثر من ثلاثة آلاف مقاتل ومقاتلة، والعدد في تزايد، كاشفاً عن إنتخاب حسو مشكو من قبل المجلس العسكري قائدا مؤقتا لقوة حماية سنجار، بعد اعتقال حيدر ششو من قبل قوات الأمن (آسايش) في إقليم كوردستان.

ولم ينفِ جندي وجود خلافات سياسية بين الأحزاب الكردية بشأن سنجار ووضعها ومصيرها، لهذا تأخرت عملية تحرير سنجار، مشيراً الى أن القوات الكردية تسيطر حاليا على أكثر من 40 % من بلدة سنجار، وهي قادرة على تحريرها بسهولة.

بمشاركة مراسلا إذاعة العراق الحر عبد الخالق سلطان في دهوك وعبد الحميد زيباري في اربيل

XS
SM
MD
LG