روابط للدخول

تونس: وصول أول فوج من التونسيين المقيمين باليمن بعد إجلائهم


الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي

الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي

أعلنت وزارة الخارجية عن وصول أول فوج من المواطنين التونسيين صباح يوم الأحد 5 افريل على متن الخطوط الجوية التونسية وبلغ عددهم 41 شخصا، وقال رئيس ديوان وزارة الشؤون الخارجية واصف شيحة ان عملية الإجلاء بالتنسيق مع كل من الحكومة الجزائرية و السعودية تمت دون إي مشاكل تذكر، حيث أمنت الخطوط الجوية الجزائرية عملية إجلاء المواطنين التونسيين بالإضافة إلي الرعايا الجزائريين المقيمين في اليمن ثم تم نقل التونسيين إلي بلادهم من مطار هواري بومدين بالجزائر على متن الخطوط التونسية.

الفوج ضم عشرة أعضاء من البعثة الدبلوماسية التونسية باليمن بالإضافة إلي عائلاتهم وسيتم إجلاء بقية التونسيين في الساعات المقبلة حيث قدر عددهم الإجمالي ب 50 شخصا.

عملية إجلاء التونسيين تأتي بعد تصريح وزير الخارجية الطيب البكوش يوم الخميس 02 افريل بأنه سيتم إجلاء المقيمين باليمن مع تفاقم الوضع الأمني وتواصل غارات قوات التحالف العشري بقيادة السعودية منذ أكثر من أسبوع ضد حركة الحوثيين الدينية المسلحة والمعارضة للحكومة، و بسبب خطورة الوضع تم إجلاء المواطنين حفاظا على سلامتهم.

احد المواطنين العائدين صرح في مطار تونس قرطاج الدولي عن فائق امتنانه للحكومة التونسية والجزائرية التي أمنت نقلهم رغم خطورة الوضع وعبر عن سعادته بالعودة إلى تراب الوطن رغم تركه أملاكه وراءه في اليمن "لقد نجونا و هذا المهم والشكر للجزائريين الذين وقفوا معنا وقفة رجال".

مناوشات في مدينة دوز جنوب تونس

على الصعيد الأمني شهدت مدينة دوز بولاية قبلي بالجنوب التونسي مواجهات بين قوات الأمن وأهالي المدينة حيث يعتصم الأهالي منذ أيام أمام احدى الشركات البترولية رافضين الرحيل ومطالبين بحق الشغل. وقد تم إيقاف بعض الشبان المعتصمين مما زاد من توتر الوضع ورد الأهالي بحرق إطارات مطاطية مما شل حركة المرور واستدعى تدخل قوات الامن لتفريقهم.

الشبان الموقوفون تم إخلاء سبيلهم فيما بعد حسب تصريح معتمد مدينة دوز محمد بوجناح اثر اجتماع عقد مع الأهالي لدراسة الوضع وللاستماع لمشاكلهم مما ساهم في تهدئتهم وعودة الحياة الطبيعة للمدينة حسب قوله.

الرئيس التونسي في زيارة إلي فرنسا

على الصعيد السياسي يستعد الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي لزيارة نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند يومي 7 و 8 افريل حيث سيزور الرئيس التونسي الدولة الفرنسية في نطاق التعاون الدولي بين البلدين ودراسة إمكانية تطوير العلاقات الاقتصادية.

تأتي هذه الزيارة بعد قدوم الرئيس الفرنسي إلي تونس للمشاركة في المسيرة الدولية ضد الإرهاب يوم الأحد 29 مارس والتي نظمت للتنديد بالهجوم الإرهابي ضد متحف باردو الذي وقع يوم 18 مارس وخلف 23 قتيلا. وكان الرئيس الفرنسي عبر عن مساندته لتونس اثر المسيرة وأكد على عمق أواصر الصداقة بين البلدين. و من المتوقع كذلك ان يلتقي الرئيس السبسي بأفراد الجالية التونسية بفرنسا خلال زيارته للاطمئنان على أحوالهم هناك.

تتزامن هذه الزيارة مع المفاوضات التي أعلن عنها وزير الخارجية الطيب البكوش خلال مؤتمر صحفي يوم الجمعة 03 افريل والتي تجري حاليا مع الاتحاد الأوروبي بشأن إلغاء تأشيرة السفر للتونسيين وتمكينهم من السفر ودخول البلدان الأوروبية دون الحاجة لتأشيرة. وأكد الوزير ان الدول الأوروبية عبرت عن استعدادها للتفاوض وإلغاء بعض الشروط الإجبارية ومن المتوقع ان تمتد المفاوضات لسنة أو سنتين حسب تصريح الوزير.

أزمة دبلوماسية مع تركيا

أخيرا اثار تصريح الوزير الطيب البكوش الذي رحب بعودة السفير السوري لتونس الكثير من الجدل خصوصا بعد ان نفى رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي تماما ان تكون تونس طلبت عودة السفير السوري مضيفا ان السياسة الخارجية للبلاد من مشمولات الرئاسة والوزارة عليها التطبيق فقط. يأتي هذا التناقض اثر الأزمة الدبلوماسية التي كاد يسببها الوزير يوم الخميس 3 افريل في تصريحات اتهم فيها تركيا بتسهيل نقل الإرهابيين عبر أراضيها إلي سوريا. وقد علق الصحبي عتيق عضو مجلس النواب عن حركة النهضة بالقول إن "تصريحات الوزير غير مناسبة خصوصا وان تركيا زودت البلاد التونسية بالاليات الحربية لمقاومة الارهابيين ولكشف المتفجرات بجبال الشعامبي".

الوزير كان قد صرح انه طلب من سفير تونس بتركيا جلب انتباه السلطات التركية الى ان تونس ترفض ان تساهم تركيا بأي شكل من الاشكال بتسهيل نقل الإرهابيين إلي سوريا مما اثار استياء الحكومة التركية التي طالبت بتفسير لتصريحات الوزير. وقد وجهت وزارة الخارجية اعتذارا للحكومة التركية وخطابا تضمن تفسيرا لتصريحات الوزير حيث انه لم يتهم الحكومة بالتواطؤ مع الإرهابيين وإنما حثها على عدم التواني عن منع الإرهابيين من استعمال أراضيها واتخاذ جانب الحذر في هذا الشأن، حسب تصريحات المكلف بالشؤون الخارجية بوزارة الخارجية تهامي عبدولي الذي أضاف بالقول ان القضية انتهت وإن الحكومة التركية تفهمت التصريحات.

XS
SM
MD
LG