روابط للدخول

مراقبون: الأنظار تتجه الى تحرير نينوى والأنبار


جنود عراقيون ومتطوعون في معركة تحرير تكريت

جنود عراقيون ومتطوعون في معركة تحرير تكريت

بعد تحرير محافظة صلاح الدين من سيطرة مسلحي تنظيم "داعش"، تتجه انظار مراقبين حالياً الى بدء عمليات تحرير محافظتي نينوى والأنبار.

ويرى مدير تحرير صحيفة الرأي الاردنية الكاتب والمحلل السياسي راكان السعايدة ان "هذه العمليات ستكون صعبة جداً"، ويشير الى ان "من الخطأ القول بأن معارك تحرير نينوى والأنبار ستكون شبيه بمعركة تحرير صلاح الدين، نظرا الى مساحتيهما الجغرافية الكبيرة، وبخاصة إذا ما قورنت الموصل بمساحة تكريت".. مضيفاً: "تحرير الموصل والسيطرة عليها تحتاج الى الاف مؤلفة من المقاتلين بالاضافة الى تكثيف الضربات الجوية لقوات التحالف وتركزها بشكل اكبر على المواقع الاستراتيجية لتنظيم "داعش" ومشاركة قوات خاصة من قوات التحالف في المعارك البرية، فالمعارك المقبلة ليست سهلة خاصة وان تنظيم داعش سيقاتل باستماته عن الموصل المعقل الرئيسي له، لاسيما وان تحريرها سيسقط مشروع التنظيم الارهابي في العراق وبالتالي سيضطر الى الانسحاب الى سوريا وخوض معارك اخرى هناك".

ويقول السعايدة ان "العمليات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة لا تحسم المعركة حتى وان استمرت لسنوات طويلة بدون وجود قوة برية مؤثرة تسيطر على الارض"، على حد تعبيره.

من جهته يشير الكاتب المحلل السياسي الاردني أحمد فهيم الى ان "الادارة الاميركية أعلنت موقفها اكثر من مرة من عدم تدخلها براً في اي عمل عسكري في العراق او اي دولة اخرى"، ويقول ان "قرار تشكيل قوة عسكرية عربية لمحاربة الحوثيين في اليمن ما جاء الا لاستدراك الثغرة الموجودة في القرارات الاستراتيجية الاميركية والمتمثلة بعدم خوض حروب برية على الارض العربية، فكان لابد من ايجاد قوة ردع عربية مشتركة قد تضطر الى الزحف براً".

ويعتقد فهيم ان "الضربات الجوية الموجعة التي تلقاها "داعش" في العراق لم تأتِ عن طريق الطائرات الاميركية بل جاءت عن طريق الطائرات العربية المنظوية تحت مظلة قوات التحالف الدولية والتي قامت بدك معاقل التنظيم الاستراتيجية والحساسة في عملية تحرير تكريت، معززة بزحف للقوات العراقية على الارض"، على حد تعبيره.

ويجد مدير تحرير شبكة الاخبار العربية الكاتب العراقي عبد الجبار العزاوي ان "عملية تحرير مدينة تكريت شهدت أخطاءاً كثيرة بسبب كثرة التصريحات الاعلامية وانسحاب الحشد الشعبي من المعركة وبروزه على السطح مرة أخرى وضلوعه في تجاوزات حصلت في المدينة مثل السرقة والحرق والتنكيل بالمواطنين العزل، الامر الذي يتوجب على الحكومة العراقية إعادة حساباتها العسكرية في عمليتي تحرير مدينتي الموصل والانبار، سيما وان تنظيم "داعش" سيبذل قصارى جهوده للحيولة دون التفريط بهما".

وشدد العزاوي على ضرورة ان "يكون هناك دور فاعل لطيران قوات التحالف الدولي في حسم المعارك، وان يتم مسك الارض بعد تحريرها من قبل أبناء المحافظتين حتى لاتعاد تجربة الفراغ الامني الذي حصل في مدينة تكريت".

XS
SM
MD
LG