روابط للدخول

تونس تجلي مواطنيها من اليمن وطائرة تخترق مجالها الجوي


حراسة امام متحف باردو ، 23 آذار 2015

حراسة امام متحف باردو ، 23 آذار 2015

أعلن وزير الخارجية التونسي الطيب البكوش عن قرار إجلاء المواطنين التونسيين المقيمين باليمن وسيتم نقلهم على متن طائرة تجارية بالتنسيق مع الحكومتين السعودية والجزائرية.

يأتي هذا القرار على خلفية تصاعد الوضع الأمني باليمن مع عملية عاصفة الحزم التي تشنها قوات التحالف العشري بقيادة السعودية ومشاركة بلدان كمصر و الأردن والكويت ضد الحوثيين في اليمن حيث تستمر الغارات منذ أكثر من أسبوع مخلفة عددا كبيرا من القتلى والجرحى.

والحوثيون نسبة إلي مؤسسها حسيين الحوثي هم حركة سياسية دينية مسلحة تأسست سنة 1992 لمقاومة النظام الحاكم باليمن.

وكانت الحكومة التونسية قد وجهت تحذيرا لمواطنيها يوم 27 مارس بتوخي الحذر والابتعاد عن التنقلات غير الضرورية لكن تصاعد الوضع الأمني أدى إلى قرار إجلائهم حرصا على سلامتهم.

من جهة أخرى أعلن المقدم بلحن الوسلاتي الناطق الرسمي لوزارة الدفاع إن أجهزة الرادار التونسية رصدت محاولة اختراق للفضاء الجوي التونسي يوم الأربعاء 01 افريل، حيث تم رصد طائرة مجهولة الهوية تحلق على ارتفاع 3000 متر وبسرعة 660 كلم/ ساعة قادمة من الفضاء الليبي نحو الحدود الجنوبية التونسية.

قامت طائرة حربية تونسية من جيش الطيران باعتراض الطائرة الدخيلة وإجبارها على التراجع بعد إن تسللت لمسافة 4 كلم داخل المجال الجوي التونسي.

وكشف وزير الخارجية الطيب البكوش خلال مؤتمر صحفي يوم الخميس 02 افريل عن هوية الطائرة حيث أكدت المعطيات الأولية أنها تعود لحكومة الشرق الليبية وأنها كانت تقوم بمهام قتالية غرب ليبيا ضد قوات فجر ليبيا. وأكد الوزير انه كلف كاتب الدولة المسئول عن الشؤون العربية بإبلاغ حكومة الشرق بأن تونس ترفض استعمال فضائها الجوي أو ترابها في الصراع الداخلي لليبيا وأنها تلتزم سياسة الحياد.

مباشرة بعد البيان الصحفي تم استدعاء القائم بالإعمال النيابية بسفارة ليبيا السيد محمد المعلول الذي أعرب عن أسف حكومته لهذه الحادثة وأكد انه سيعلم حكومته بالرسالة الشفوية للحكومة التونسية.

كاتب الدولة التونسي أكد إن الحكومة التونسية لن تقبل بهذا النوع من الخروقات و ترد بحزم إذا ما تكرر ذلك وشدد على ان تتحمل الحكومة الليبية تتحمل المسؤولية وأن تتصدى لهذا النوع من التجاوزات.

على الصعيد الأمني الداخلي أعلنت وزارة الداخلية يوم الخميس 02 افريل عن تفكيك خليتين إرهابيتين متورطتين في عملية باردو الإرهابية التي أودت بحياة 23 شخصا اغلبهم من الأجانب، حيث تم القبض على 25 عنصرا إرهابيا يتم التحقيق حاليا معهم بتهم توفير ونقل الأسلحة وتامين مخابئ للإرهابيين. وبذلك ترتفع حصيلة الموقوفين في هذه القضية إلى 46 شخصا حسب بيان وزارة الداخلية.

أخيرا وبخصوص قطاع السياحة أعلن مركز المراقبة للسياحة أن من المتوقع إن ينخفض عدد السياح والحجوزات في الموسم السياحي المقبل بنسبة تتراوح بين 5% إلى 10% بسبب العملية الإرهابية بمتحف باردو حيث أكد رئيس المركز عفيف كشك خلال مؤتمر "التوقعات السياحية بعد 18 مارس" بأن القطاع الأكثر تضررا سيكون قطاع السياحة من فرنسا ويعتبر هؤلاء السياح العميل الاول لتونس في قطاع السياحة. رئيس المكتب أكد على ضرورة العمل على جلب السياح وتشجيع وكالات الأسفار التونسية بفرنسا وألمانيا وبريطانيا على منح تخفيضات لتشجيع السياح للقدوم إلي تونس.

رئيس كونفدرالية الفنادق الحبيب بوسلامة أكد من جهته على ضرورة عدم الخضوع للخوف والفزع والتعامل مع الانخفاض بكل عقلانية خصوصا وأن تونس ليست البلد الوحيد الذي تعرض لعملية إرهابية مشددا على ضرورة وضع خطة جديدة للموسم القادم حسب المعطيات الجديدة وتامين الفنادق و المناطق السياحية لتلافي تكرر إحداث 18 مارس.

المشهد العام للبلاد يتسم بهدوء نسبي ما عدا بعض الأحداث البسيطة كمحاولة اختراق الأجواء التونسية وخوف عائلات المقيمين باليمن بانتظار بدء عمليات الإجلاء فيما يواصل الشارع التونسي مواكبة تطور التحقيقات في قضية متحف باردو مع تخوف من تأثير الحادثة على الموسم السياحي القادم.

XS
SM
MD
LG