روابط للدخول

المانيا تستقبل اطفالا ايزيديين ونساء وفتيات ايزيديات كانوا اسرى لدى داعش


ايزيديات تم تحريرهن من اسر داعش

ايزيديات تم تحريرهن من اسر داعش

إستقبلت مدينة شتوتغارت الألمانية 18 طفلا وسيدة وفتاة من الايزديين كانوا أسر لدى داعش، وذلك في إطار برنامج تبنته حكومة ولاية بادن فورتنمبرغ الألمانية، لإستقبال ومعالجة ألف شخص من الناجين من ارهاب داعش في العراق.

وكان مسلحو داعش بعد سيطرنهمعلى الموصل ومناطق واسعة في الأنبار وصلاح الدين وديالى فصيف 2014، إختطفوا آلاف الفتيات والنساء الايزيديات بعد سيطرتهم على قضاء سنجار اوائل شهر آب الماضي، وقاموا بتوزيعهن على المقاتلين في العراق وسوريا كـ"سبايا".

وكانت حكومة إقليم كردستان العراق أكدت أن عدد الإيزيديات المختطفات من قبل داعش يبلغ نحو 3000 سيدة وفتاة، بينما تم تحرير أكثر من 900 من قبضة داعش.

ميرزا دنايي: سيتم نقل ألف شخص من الاسرى السابقين لدى داعش الى ألمانيا قبل نهاية العام الحالي

الناشط الإيزيدي ميرزا دنايي رئيس منظمة الجسر الجوي الألمانية، أكد لإذاعة العراق الحر، في مقابلة هاتفية، وصول الوجبة الأولى الاسرى السابقين لدى داعش اواخر آذار الماضي، بعد أن وافقت ولاية بادن فورتنمبرغ الألمانية على نقل ألف من الناجيات والناجين من أسر داعش الى ألمانيا لغرض العلاج وذلك بعد توقيع مذكرة مع حكومة إقليم كردستان، وسيستمر البرنامج حتى نهاية العام 2015.

وأوضح دنايي الذي تقوم المنظمة التي يتراسها بالتنسيق بين حكومة إقليم كردستان وحكومة بادن فرتنمبرغ الألمانية لتنفيذ هذا البرنامج، اوضح أن الوجبة الاولى من الاسرى السابقين ضمت 18 سيدة وفتاة وطفلوهم يخضعون حاليا للعلاج والرعاية الصحية الجسدية والنفسية.

وقال الدكتور ميرزا دنايي ان عملية نقل الذين شملهم البرنامج الألماني لم تخل من مشاكل وصعوبات، وأن المشكلة الرئيسية هي عدم إمتلاك أغلبهم لا يمتلك الوثائق الرسمية لاستصدار جواز سفر عراقي، كذلك الأطفال ليس لديهم معيل للإهتمام، ما عرقل إنضمام شخصين للوجبة الأولى.

الناشط الإيزيدي الدكتور ميرزا دنايي

الناشط الإيزيدي الدكتور ميرزا دنايي

ولفت دنايي الى أن الإيزيديين يعيشون حاليا في مخيمات النازحين، وفي أوضاع صحية ومعيشية صعبة، وأغلبهم يعانون من أمراض عديدة ما يعرقل نقل من تم شمولهم بالبرنامج الى ألمانيا.

وحول مكان وجودهم في مدينة شتوتغارت الألمانية، قال الدكتور ميرزا دنايي أن المرضى ادخلوا الى المستشفيات لتلقي العلاج والباقون يقيمون في منزل خصصته بلدية المدينة، لكن لديهم حرية التنقل داخل ألمانيا.

ناجية إيزيدية: أسوأ ما شاهدته عند داعش إغتصاب الفتيات الصغيرات

ناجية إيزدية وصلت الى ألمانيا: لم يعد للإيزديين مكان للعيش فيه داخل العراق

مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أعلن اواخر آذار الماضي، أن مسلحي (داعش) نفذوا إبادة جماعية ضد الأقلية الايزيدية في العراق، إلى جانب إرتكابهم جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب ضد المدنيين بمن فيهم الأطفال.

خيرية فتاة إيزدية تبلغ من العمر 25 عاماً من قرية كوجو وصلت الى ولاية بادن فورتنمبرغ الألمانية، لغرض العلاج، روت لإذاعة العراق الحر قصتها وما عانته خلال ثلاثة أشهر وهي اسيرة بيد مسلحي داعش في الموصل قبل أن تتمكن من الفرار منتصف تشرين الثاني الماضي.

وتقول خيرية وهو إسم إختارته الفتاة الإيزدية التي فضلت عدم الكشف عن إسمها الحقيقي خوفاً على ذويها الذين لا تعرف شيئاً عن مصيرهم حتى الآن بعد أن وقعوا بيد مسلحي داعش، إنها كانت في زيارة لعائلتها في قرية كوجو، وهي متزوجة منذ 2009 وزوجها كان يعمل في السليمانية، وكانت زيارتها الأخيرة قبل أن يدخل مسلحو داعش القرية ويعتقلوها مع والديها وأخيها الصغير وأختيها الكبرى (26 عاما) والصغرى (17 عاماً).

وتحدثت خيرية عن مشاهد الرعب التي عاشتها في قرية كوجو عندما قام مسلحو داعش بفصل الرجال عن النساء وأخذهم الى مكان مجهول، وعند سماعهم أصوات العيارات والإطلاقات النارية تعالت صرخات الأطفال والنساء اللواتي سألن عن أزواجهن وآبائهن وأخوانهن ومصدر هذه العيارات، قال لهم مسلحو داعش إنهم قتلوا الكلاب السائبة.

تم نقل النساء الى الموصل، وبقيت خيرية مدة شهرين مع أختها الكبرى في بيت داخل المدينة كان فيه 15 فتاة إيزيدية كُن يتعرضن الى شتى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي والجنسي على يد مسلحي داعش، ويتم بيعهن وتزويجهن لعدة مسلحين، ومن ترفض تُضرب بخراطيم المياه أو الكيبلات، والكثير حاولن الإنتحار.

بعدها تم أخذ أختها الكبيرة الى مكان مجهول بينما نُقلت خيرية الى بيت آخر أيضاً في الموصل لتلتقي هناك بأختها الصغيرة، التي كانت في حالة إنهيار نفسي وعصبي، بقيتا معاً حتى تمكنتا من الفرار مع فتيات أخريات بمساعدة سائق تاكسي من أهالي الموصل.

خيرية اليوم تتلقى العلاج النفسي في مدينة شتوتغارت الألمانية التي وصلتها الإسبوع الماضي من أربيل، تاركة ورائها زوجها وأختها الصغرى، وهي تحلم باليوم الذي تتمكن فيه من العيش بأمان ودون خوف مع من تحبهم وتأمل أن تلتقي قريباً بأفراد عائلتها وتعرف شيئاً عن مصير والديها وأخيها وأختها الكبرى.

عندما سألنا خيرية عن أسوأ الصور والمشاهد التي لا تفارق مخيلتها وهي في ألمانيا، أجابت خيرية إنها مشاهد أخذ مسلحي داعش للفتيات الصغيرات من عمر 7 سنوات حتى العاشرة، لإجبارهن على الزواج، وهي ما تزال تسمع صرخات هؤلاء الأطفال وبكائهم.

وتنهي خيرية كلامها بالتأكيد أن الإيزديين لم يعد لهم مكان للعيش في العراق لأنهم يتعرضون بإستمرار لحملات الإبادة الجماعية، وتدعو الى خروج جميع الإيزديين من العراق ليعيشوا بسلام.

البروفيسور إلهان كزلهان: ضحايا داعش بحاجة الى علاج نفسي لمدة عامين على الأقل

البروفيسور إلهان كزلهان Dr. İlhan Kızılhan اختصاص الطب النفسي في مستشفى ميخائيل بالينت كلينك في شتوتغارت Michael-Balint-Klinik هو المشرف على تقديم العلاج النفسي لضحايا داعش المشمولين ببرنامج ولاية بادن فورتنمبرغ الألمانية، أكد في مقابلة أجرتها معه إذاعة العراق الحر عبر الهاتف، أن الوجبة الأولى التي وصلت الى شتوتغارت من الأطفال والنساء الإيزديات بدأوا بتلقي العلاج الذي يتوقع أن يستمر لمدة لا تقل عن عامين، مسلطاً الضوء على الأمراض الجسدية والنفسية التي يعانون منها وهي الصدمات النفسية والإضطرابات والمخاوف المرضية والهيستريا والإكتئاب وغيرها.

البروفيسور إلهان كزلهان

البروفيسور إلهان كزلهان

وأضاف الدكتور إلهان، "ألتقيتُ بالضحايا في كردستان العراق وأجريت العديد من الفحوصات الطبية لهم قبل أن يتم نقلهم الى ألمانيا.

ما يعانونه من أمراض نفسية، هي الصدمات النفسية والإضطرابات، القلق، الإكتئاب، والجميع يعانون من نفس الأمراض تقريباً، ويبدو واضحاً أنهم لا يتمكنون من نسيان المشاهد المروعة التي عايشوها، وما حل بهم من مآسي، كالإعتداءات والهرب والإختطاف والإغتصاب، رؤيتهم لمشاهد قتل العشرات أمام إعينهم، ثابتة في مخيلتهم لا يستطيعون نسيانها، يرون كوابيس، وأحلام مخيفة، يخافون كثيراً ويتعرقون، أجسادهم ترتجف بإستمرار يبتعدون عن الناس، يترددون عند الحديث، وأمراض القلب والدماغ تلازم الأمراض النفسية، لذلك فهم يحتاجون الى علاج نفسي على مدى طويل، لأن الأدوية وحدها لا تكفِ للعلاج، هم بحاجة الى علاج لمدة عامين على الأقل."

واشار الدكتور إلهان الى أن المشكلة الأكبر التي يواجهونها في مرحلة العلاج الأولى هي أن هؤلاء الفتيات أغلبهن صغيرات في السن، وللمرة الأولى يزورون ألمانيا، ويصعب عليهم التعامل مع المجتمع الجديد، والمشكلة الثانية هي أن الأطباء الألمان لا يعرفون اللغة الكردية، والضحايا من الايزديين يتكلمون اللغة الكردية، ما جعلهم يلجؤون الى أطباء كورد متخصصين بعلاج النفسي في المانيا أو مترجمين يتحدثون اللغتين الكردية والالمانية بطلاقة كي يقوموا بالترجمة بين الطبيب الألماني والمريض في جلسات العلاج النفسي عندما يتحدث ضحايا داعش عن مشاكلهم النفسية.

وبحسب الدكتور إلهان قزلهان، فأن المرحلة الأولى من العلاج تتطلب إبعاد الضحايا عن الإختلاط مع الآخرين كي يتفرغوا للعلاج ويركزوا على أمراضهم، كي يستطيعوا أن يتحدثوا للطبيب النفسي بكل حرية ودون خجل عن ما تعرضوا له من إعتداءات نفسية وجسدية وجنسية.

XS
SM
MD
LG