روابط للدخول

المفاوضات النووية بين ايران ودول 5+1 مستمرة رغم انقضاء الموعد النهائي


المشاركون في المفاوضات النووية في لوزان، 31 آذار 2014

المشاركون في المفاوضات النووية في لوزان، 31 آذار 2014

في الاول من نيسان، استأنف دبلوماسيون من الدول الست الكبرى ومن ايران محادثاتهم في مدينة لوزان السويسرية، وذلك بعد انقضاء الموعد النهائي للتوصل الى اتفاق على برنامج ايران النووي. وكان الموعد في منتصف ليلة الحادي والثلاثين من آذار.

من المفترض بهذا الاتفاق أن يمهد الطريق للتوصل الى اتفاق شامل بشأن برنامج ايران النووي بحلول الثلاثين من حزيران المقبل ليضع بذلك حدا لحالة المواجهة القائمة بسبب هذا البرنامج الذي تشك دول غربية واسرائيل بأنه قد يمنح طهران الفرصة لتطوير اسلحة نووية، وهو ما تنفيه ايران بشكل قاطع.

وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظيره الايراني محمد جواد ظريف اجريا محادثات ثنائية في الاول من نيسان فيما قال دبلوماسيون إن هناك المزيد مما يجب فعله قبل الاعلان عن اي شئ.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، لوزان، في 31 آذار 2015

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، لوزان، في 31 آذار 2015

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال في وقت مبكر اليوم، الاول من نيسان: "بالامكان القول بثقة كافية بأنه تم التوصل، على مستوى الوزراء، الى اتفاق عام على جميع الجوانب الرئيسية التي يفترض أن يتضمنها الاتفاق النهائي مبدئيا. وسيتم وضع ذلك على الورق في الساعات المقبلة او ربما في غضون يوم"، حسب قول لافروف الذي غادر لوزان بعد ذلك. غير ان دبلوماسيين اميركيين مطلعين على مسار المفاوضات قالوا إن ذلك غير صحيح.

وقال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند "اعتقد ان لدينا اطارا عاما من التفاهم غير ان هناك بعض الامور الاساسية التي علينا العمل عليها".

فيليب هاموند الى جانب نظيره الاميركي جون كيري، لوزان، 31 آذار 2015

فيليب هاموند الى جانب نظيره الاميركي جون كيري، لوزان، 31 آذار 2015

هاموند اضاف بالقول "بعض هذه الامور تفصيلية وفنية ما يعني ان هناك الكثير مما يجب فعله ولكننا مستمرون حاليا وسنواصل المحادثات"، حسب قوله لهيئة الاذاعة البريطانية.

هذا ونُقل عن دبلوماسي الماني قوله إن المحادثات تعرقلت خلال الليل بسبب ما وصفه ب "عدد من القضايا المهمة".

الدبلوماسي قال ايضا إن التقدم كان "ملحوظا" بعد ان عمل خبراء فنيون طوال الليل واضاف "لم يتم اتخاذ اي قرار بعد ولكن التوصل الى اتفاق أمر محتمل عند توفر النية الحسنة". فيما قالت مستشارة المانيا انغيلا ميركل: "آمل وأتمنى ان يتم التوصل اليوم الى حل وسط يلائم الشروط التي حددناها، واعني بذلك، عدم حصول ايران على اسلحة نووية".

ميركل قالت ايضا: "اعتقد اننا اجتزنا معظم المسافة غير ان مثل هذه المفاوضات لا تبلغ نهايتها إلا اذا كان هناك اتفاق على كل النقاط".

هذا ودعت الصين الى اتفاق على حلول وسط وقالت إنه في حالة توقفت المفاوضات فإن كل الجهود المبذولة لانهاء هذا الملف تكون قد ضاعت.

وجاء في بيان صدر عن وزارة الخارجية الصينية وعرض على الصحفيين في لوزان "يجب ان تكون جميع الاطراف مستعدة للقاء الاطراف الاخرى عند منتصف الطريق".

وغادر وزير خارجية الصين وانغ يي لوزان في 31 آذار فيما غادر وزير خارجية فرنسا لورون فابيوس في وقت مبكر من الاول من نيسان وقال إنه سيعود إن كان ذلك مفيدا.

وزير خارجية فرنسا لورون فابيوس مع نظيره الايراني محمد جواد ظريف

وزير خارجية فرنسا لورون فابيوس مع نظيره الايراني محمد جواد ظريف

وقال فابيوس عند وصوله الى باريس: "انتم تعرفون موقف فرنسا، وهو موقف حازم لضمان التمكن من التحقق من تنفيذ جميع الالتزامات. والكل يعرف ما هو الهدف من كل هذا. عندما يتعلق الامر بالطاقة النووية السلمية، من حق ايران الحصول على الطاقة التي تريد. ولكن.. عندما يتعلق الامر بالاسلحة النووية، فالجواب هو لا".

يذكر ان المفاوضين خاضوا محادثات صعبة قدر تعلق الامر بالحدود التي سيسمح لايران في اطارها بالقيام بعمليات تخصيب اليورانيوم، وبأماكن الاحتفاظ بخزين اليورانيوم المخصب وبالحدود المفروضة على الابحاث النووية الايرانية وبتوقيت رفع العقوبات وشروطها.

هذا وقد تم إبلاغ الرئيس الاميركي باراك اوباما بالمرحلة التي وصلت اليها المفاوضات في سويسرا في وقت متأخر من آذار 31.

يذكر ان الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن اضافة الى المانيا يسعون الى جعل ايران تقلص برنامجها النووي بطريقة يمكن مراقبتها لضمان عدم قدرتها على تطوير اسلحة نووية.

وكانت الاطراف المعنية قد توصلت الى اتفاق مؤقت في تشرين الثاني من عام 2013، غير ان المفاوضين سبق وان تأخروا عن موعدين نهائيين لاتفاق شامل منذ ذلك الوقت.

وتقول ايران إن برنامجها لاغراض سلمية بحتة لاسيما لإنتاج الطاقة الكهربائية وهي تريد رفع العقوبات في اسرع وقت ممكن.

وقال احد المفاوضين الايرانيين إنه لن يكون هناك اي اتفاق اذا لم يتم حل قضية العقوبات فيما قال نائب وزير الخارجية الايراني وكبير المفاوضين عباس آراقجي متحدثا للتلفزيون الايراني من لوزان. وقال كبير المفاوضين الايرانيين عباس آراقجي إن هناك مشاكل ما تزال قائمة واضاف:

كبير المفاوضين النوويين الايرانيين عباس آراقجي

كبير المفاوضين النوويين الايرانيين عباس آراقجي

"نحن في الواقع في المراحل الاخيرة من المفاوضات. كان الاتفاق ان ننهي المفاوضات امس ولكننا لم نسمح لقيود زمنية بان تفرض نفسها على القرار النهائي. الزمن مهم بالنسبة لنا ولكن تفاصيل المفاوضات ومطالبنا اهم". أراقجي قال ايضا: "مشروع الاتفاق فيه تفاصيل بعضها ايجابي وبعضها الاخر سلبي، والقضايا المتبقية متنوعة. يحتاج المشروع الى التفاوض بشأنه. ويحتاج كل تعبير الى التفاوض بشأنه مع جميع الاطراف المشاركة، وبضمنها اوربا والولايات المتحدة. ولكننا على ثقة بأن جميع التعابير الاقتصادية والمالية وتلك المتعلقة بقطاعي النفط والبنوك، والمتعلقة بالاقتصاد تحتاج الى تسوية".

وكان مسؤولون من الطرفين قد قالوا إن النقاط الصعبة الرئيسية تتعلق برفع العقوبات الدولية وبضوابط اعادة فرض هذه العقوبات في حال أخلت طهران بالاتفاق وبمطالب ايران بأن يكون لها الحق في اجراء ابحاث نووية بعد مضي عشر سنوات وانتهاء مدة الاتفاق النووي مع الدول الكبرى.

ظريف وآراقجي في لوزان، 1 نيسان 2015

ظريف وآراقجي في لوزان، 1 نيسان 2015

ويقول مسؤولون غربيون إن ايران ما تزال تطالب برفع جميع العقوبات الدولية وضمان عدم فرضها مرة اخرى إلا بعد مفاوضات اخرى. وكان مسؤولون قد قالوا إن بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة تريد ان يكون رفع العقوبات مشروطا بإعادة فرضها تلقائيا، غير ان روسيا لا ترغب في ذلك لان ذلك سيقلل من قدرتها على استخدام الفيتو داخل مجلس الامن.

هذا ومن المعتقد ان ايران على مبعدة عام واحد من امتلاك القدرة على انتاج ما يكفي من اليورانيوم المخصب لانتاج قنبلة نووية، وهذه الدول تريد ان تعلق ايران اكثر عملها حساسية لاكثر من عقد.

في هذه الاثناء، كرر رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو مخاوفه من ان اي اتفاق قد لا يحقق ما يكفي لضمان امن اسرائيل، وهي الدولة الوحيدة في الشرق الاوسط التي من المعتقد انها تملك ترسانة نووية.

رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو

رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو

في تصريح عرضه التلفزيون في الاول من نيسان الجاري، دعا نتنياهو المفاوضين الدوليين الى السعي الى التوصل الى اتفاق افضل مع ايران. وقال إن اي اتفاق جيد من شأنه ان يقلص البنى التحية النووية التي تملكها ايران وأن يربط رفع القيود المفروضة على برنامج ايران النووي بسلوك ايراني افضل. وقال: "التنازلات التي منحت لايران في لوزان ستضمن اتفاقا سيئا من شأنه تعريض اسرائيل والشرق الاوسط والسلام في العالم الى الخطر. الان هو الوقت المناسب للمجموعة الدولية كي تصر على اتفاق افضل. اتفاق افضل من شأنه ان يقلص البنى التحتية النووية التي تملكها ايران، واتفاق افضل يربط بي الالغاء المحتمل للقيود الدولية على برنامج ايران النووي بتغيير ايران سلوكها".

نتنياهو قال ايضا إن "على ايران ان توقف عدوانها في المنطقة، وان توقف الارهاب في مختلف انحاء العالم وان توقف تهديداتها بالقضاء على اسرائيل" واوضح بأن "هذه امور يجب الا تخضع للتفاوض وإن هذا هو الاتفاق الذي يجب على دول العالم ان تصر عليه".

XS
SM
MD
LG