روابط للدخول

الاردن: النسور يطلق نداء استغاثة في مواجهة اللجوء السوري


مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون السكان واللاجئين والهجرة آن رتشارد تتحدث على هامش مؤتمر الكويت، 31 آذار 2015

مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون السكان واللاجئين والهجرة آن رتشارد تتحدث على هامش مؤتمر الكويت، 31 آذار 2015

قال الدكتور عبدالله النسور، رئيس الحكومة الاردنية، في مؤتمر المانحين المنعقد في الكويت "ان الاردن استنفد موارده الى الحد الأقصى، واستهلكت بنيته التحتية، وتراجعت خدماته، فقد كان الدعم الخارجي الذي حصل عليه خلال العام 2014 نحو 854 مليون دولار ،وهذا يشكل 38% من مجموع المتطلبات المالية التي قدرتها الامم المتحدة بحوالي 2,28 مليار دولار".

وتعهدت مجموعة من الدول العربية والغربية المشاركة في مؤتمر المانحين بالكويت والخاص بالأزمة السورية بتقديم مساعدات جديدة تجاوزت قيمتها مجتمعة مليار دولار، فيما طالبت دول الجوار السوري بمساعدات مالية لتلبية طلبات اللاجئين السوريين لديها.

وأعلنت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سامانثا باور، خلال كلمتها في المؤتمر الذي انطلق الثلاثاء، أن الولايات المتحدة تتعهد بتقديم 507 ملايين دولار لمواجهة الأزمة الإنسانية السورية. من جهته أعلن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر المبارك الصباح بتقديم 500 مليون دولار لدعم الشعب السوري الذي أصبح نصفه بين لاجئ ونازح بسبب الحرب الدائرة في البلاد منذ 4 سنوات، وأعلن وزير التنمية والمالية السعودي إبراهيم بن عبد العزيز العساف تقديم 150 مليون دولار للشعب السوري، منها 60 مليونا جديدة والباقي مما لم يتم صرفه سابقا، كما تعهد الاتحاد الأوروبي بمضاعفة مساعداته في 2015 لحوالي 1.1 مليار يورو.

وطلبت دول الجوار السوري مساعدات مالية لتلبية احتياجات اللاجئين السوريين لديها ومنهم رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام الذي اقترح بأن يقوم المجتمع الدولي بتمويل خطة قيمتها ملياردولار لدعم اللاجئين السوريين في أراضي بلاده.

الشكر مهم لكنه غير كاف

امين عام الامم المتحدة بان كي مون خلال زيارته الى بغداد، 30 آذار 2015

امين عام الامم المتحدة بان كي مون خلال زيارته الى بغداد، 30 آذار 2015

وعلى هامش المؤتمر، وحسبما أفادت الانباء الواردة من الكويت، التقى النسور الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي اشاد بالدور الاساسي والمهم الذي يقوم به الاردن في المنطقة والعالم، وفي محاربة الارهاب ،ولفت بان كي مون الى ان الجهود يجب ان تركز حاليا على دعم عملية السلام في الشرق الاوسط ، كما اشاد باستقبال الاردن لللاجئين وتقديم الخدمات الاساسية لهم،

واكد النسور بهذا الصدد ان الشكر والتقدير الذي يتلقاه الاردن لقيامه باستقبال اللاجئين مهم ،ولكنه غير كاف مشددا على ضرورة ان ينهض المجتمع الدولي بمسؤولياته لدعم الاردن .

واشار النسور الى ان الاردن مستجيب للقوانين الدولية باستقبال اللاجئين، وابقاء الحدود مفتوحة " ولكن هذا الامر له كلف مالية واقتصادية واجتماعية وأمنية يتوجب مواجهتها".

على صعيد آخر، التقى رئيس الوزراء مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (يو ان دي بي) هيلين كلارك ،واستعرض التحديات التي تواجه الاردن نتيجة استضافة 4ر1 مليون لاجئ سوري، وقال "هذا العدد من اللاجئين من سوريا في بلد يبلغ عدد سكانه نحو 6 ملايين نسمة ليس امرا سهلا".

وابدت كلارك تعاطفها الانساني مع المجتمعات الأردنية المضيفة لللاجئين السوريين، مؤكدة استعداد البرنامج للتعاون مع الحكومة والجهات والمنظمات المعنية لتعزيز قدراتها على مواجهة الضغوط المعيشية المتزايدة.

من جهتها اعلنت المدير المساعد، ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الدكتورة سيما بحوث ان البرنامج سيفتتح في أيار المقبل مركزه الاقليمي في عمان بهدف تنسيق الجهود المعنية بتقديم المساعدات العاجلة والتنموية لللاجئين السوريين. الى ذلك التقى رئيس الوزراء سفيرة امريكا في الامم المتحدة ساماسا باور وبحث معها العلاقات الوثيقة التي تربط الاردن والولايات المتحدة.

في الاردن، اكثر من مليون ونصف مليون لاجئ سوري

كما التقى وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد فاخوري على هامش المؤتمر كلا من وزير التعاون الدولي البريطاني، ومفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الإنسانية وإدارة الأزمات، ووزير الخارجية النرويجي، ومدير التعاون الدولي في وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الالماني وأشار في هذه الاجتماعات إلى التحديات التي تواجه الأردن وإلى برامج التعاون الثنائي بين هذه الجهات والحكومة الأردنية.

وفي سياق متصل علق الخبير الاقتصادي خالد الوزني بأن الاردن يعاني من صعوبات اقتصادية جمة جراء طوفان اللجوء السوري، وقال لاذاعة العراق الحر ان "المؤتمر فرصة امام الاردن لعرض المصاعب الاقتصادية بوضوح، وطلب العون من المجتمع الدولي لمجابهة هذه الصعاب، خاصة وان الازمة تطول زمنيا، وتتفاقم مشكلات، وتتزايد اعدادا، ولا افق للحل يلوح في الأفق".

مجلس النواب يطالب الحكومة باغلاق الحدود مع سوريا

قال النائب بسام المناصير، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الاردني ان على الحكومة مطالبة الدول المانحة بتقديم الدعم للاردن كي يتحمل كلفة اللجوء السوري او ان المجلس مضطر لمطالبة الحكومة الاردنية باغلاق الحدود الاردنية السورية. كما طالب عدد من النواب مؤتمر الدول المانحة المنعقد في الكويت حالياً بأن تتحمل الدول المانحة مسؤولياتها القانونية، والانسانية، وذلك بتقديم الدعم والمساعدة الحقيقية للاردن الذي يحتضن اكثر من مليون ونصف مليون لاجئ سوري.

وخلال الجلسة المسائية التي عقدها مجلس النواب الثلاثاء برئاسة رئيس مجلس النواب بالانابة أحمد الصفدي وحضور عدد من الوزراء، طالب النائب بسام المناصير الدول المانحة بسرعة تقديم المساعدات للاردن، وإلا فإن على مجلس النواب "ان يعمل على ايقاف دخول اللاجئين للاردن الذي بات يواجه تحديات اقتصادية وأمنية وتعليمية وصحية، جراء العدد الكبير من اللاجئين، وكل ذلك يتم امام صمت المجتمع الدولي والدول المانحة" .

اللجوء السوري بات يفوق طاقة الاردن .... نائب

اما النائب عساف الشوبكي فقال "من واجبنا وامام التحدي الكبير الذي نواجهه بسبب اللجوء السوري ان نقف الى جانب الدولة ككل، والحكومة وذلك بالضغظ على الدول المانحة لدفعها على الايفاء بالالتزامات المترتبة عليها حول قضية اللاجئين السوريين في الاردن".

وقال النائب الشوبكي ان اللجوء السوري بات يضغط بشكل كبير يفوق طاقة الأردن وقدراته في جوانب الصحة والتعليم والخدمات والبنى التحتية وبات اللجوء السوري واستمرار الاردن في فتح حدوده امام اللاجئين يضغط على حياة المواطن الاقتصادية والامنية والاجتماعية وبسبب هذا اللجوء أصبح عدد الطلبة في الصف الواحد اكثر من ستين طالبا.

XS
SM
MD
LG