روابط للدخول

عادت قبل ايام احدى العائلات المسيحية للعيش في محافظة ديالى، وبالتحديد في حي السراي وسط مدينة بعقوبة .

عائلة ام مارفن المتكونة من ثمانية افراد كانت قد غادرت المدينة بعد ان قتل رب الاسرة على يد المجاميع الارهابية انذاك، مما دفع ببقية العائلة الى ترك المحافظة والتوجه نحو نينوى غير أن احداث حزيران وسيطرة داعش على نينوى بالكامل اجبر العائلة على البقاء في مخيم النازحين في دهوك، لتقرر هذه العائلة العودة الى مدينة بعقوبة، تلك المدينة التي عاشوا فيها منذ سنوات.

جاءت العودة بعد غياب دام لاكثر من ثمان سنوات وقال ام مارفن لبرنامج عين ثالثة انها وافراد عائلتها قرروا ترك بعقوبة بعد مقتل زوجها خلال احداث العام 2006، بعد ان باعوا منزلهم ليشتروا بثمنه منزلا اخر في سهل نينوى واضافت ان سيطرة تنظيم داعش على محافظة نينوى بالكامل دفعهم الى النزوح نحو محافظة دهوك ليظلوا لاشهر عدة في مخيم النازحين هناك.

ام مارفن قالت انها وافراد عائلتها قرروا العودة الى مدينتهم التي ولدوا وترعرعوا فيها وهي مدينة بعقوبة مضيفة انها استأجرت منزلا بمبلغ 250 الف دينار قرب منزلهم الذي باعوه خلال العام 2006 م.

يذكر ان أعداد المسيحين تناقصت في محافظة ديالى بعد العام 2006 بشكل كبير، حيث كانت تضم المحافظة اكثر من 100عائلة مسيحية، وكانت تجمعهم كنيسة في مدينة بعقوبة الا ان اعمال العنف دفعت بهم الى هجرة منازلهم، حتى اضحى عدد العائلات المسيحة التي لا تزال في ديالى لا يتجاوز 6 عائلات.

ام مارفن قالت انها لا تزال تذكر كيف كان المسيحيون يجتمعون يوم الاحد في كنيستهم خلف مبنى المحافظة ويقيمون فيها قداسهم مضيفة ان وفاة القس وعدم تمكن قس جديد من المجيء من بغداد خلال الاعوام التي سبقت 2006 بسبب تدهور الوضع الامني دفع بالمعنيين الى غلق الكنيسة مشيرة ان غلق الكنيسة ومقتل زوجها كانت الشرارة الاولى لهجرة المسيحيين عن مدينة بعقوبة، ليتفرقوا وليهاجروا الى بقية المحافظات او خارج العراق.

نورهان ابنة ام مارفن في الصف الخامس الابتدائي ومارفن في الصف الثالث، تركوا مقاعد الدراسة قبل ايام، حيث لم يتمكنوا من الانخراط والتأقلم مع الوضع الجديد.

نورهان قالت انها لم تتمكن من البقاء في المدرسة وذلك لانها لم تجد صديقاتها التي اعتادت على رؤيتهن كل صباح. في حين قال مارفن انه تعرض للمضايقة من قبل بعض الاطفال في المدرسة ولم يكونوا يسمحون له باللعب معهم، ما دفعه الى ترك المدرسة.

وتضيف ام مارفن انها لم تفلح في اقناع اطفالها بالعودة الى المدرسة مجددا.

عودة عائلة مسيحية للعيش في محافظة ديالى وبالتحديد في مدينة بعقوبة، تعد بارقة امل في عودة السكان الاصليين الى المدينة.

ام عبد الله والتي تسكن الى جوار ام مارفن قالت انها ومنذ ان ابصرت النور في محلة السراي كانت العائلات المسيحية تعيش جنبا الى جنب مع العائلات المسلمة.

مضيفة ان عائلة ام مارفن تتميز بطيب الطباع وكرم الضيافة وجميل الاخلاق.

XS
SM
MD
LG