روابط للدخول

السنيورة في المحكمة الدولية: الحريري اكتشف محاولات من حزب الله لاغتياله


رجال دين مسلمون ومسيحيون عند قبر رفيق الحريري، 13 آذار 2007

رجال دين مسلمون ومسيحيون عند قبر رفيق الحريري، 13 آذار 2007

بيروت

لليوم الثاني على التوالي واصل رئيس الحكومة اللبنانية الاسبق فؤاد السنيورة، وهو الصديق المقرب للرئيس الراحل رفيق الحريري، الإدلاء بشهادته أمام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في لاهاي في قضية اغتيال الحريري. وقد اتجهت إليها الأنظار نظراً الى المعلومات التي يملكها السنيورة، وهو الذي كان من أقرب المقربين الى الرئيس الراحل، كما شغل في حينه منصب وزير المال.

المفاجأة التي أعلنها السنيورة في شهادته هي ما نقله حرفياً عن الحريري الذي قال له "إنه اكتشف محاولات من "حزب الله" لاغتياله". وهذه هي المرة الأولى التي يسمى "حزب الله" كحزب في اطار هذه القضية.

يشار إلى أن القرار الظني وجّه الاتهام الى خمسة عناصر من الحزب بالضلوع في جريمة اغتيال الحريري، وهم: سليم جميل عياش ومصطفى أمين بدر الدين وأسد حسن صبرا وحسين حسن عنيسي وحسن حبيب مرعي.

وتحدث السنيورة أيضا عن " القبضة الأمنية السورية" في لبنان قبل العام 2005. وشرح ما جرى خلال الفترة التي جرى فيها التمديد لرئيس الجمهورية الأسبق اميل لحود، الذي كان من أشد حلفاء النظام السوري. وأعاد السنيورة رواية ما قاله الأسد للحريري خلال آخر لقاء بينهما، حين وجّه اليه كلمات مهينة، قائلا إنه "سيكسّر لبنان فوق رأسه". وأشار السنيورة الى ان الحريري بكى مرّة على كتفه، قائلاً له إنه لن ينسى هذه الإهانة.

كما اشار السنيورة الى أن الحريري كان متيقّناً من أن محاولة اغتيال الوزير السابق مروان حمادة هي رسالة ضده، ولكنه كان يقول لمن يحذره أنهم لن يمسّوا به.

وقال السنيورة في شهادته إنه أصيب بإغماء بعد انفجار 14 شباط ومقتل الحريري، مشيراً الى أنه جرى العبث لاحقاً بمسرح الجريمة في وسط بيروت.

وإلى شهادة السنيورة، يتوقع أن يدلي بشهادته أيضاً في هذه القضية قريباً رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الذي كان رأس حربة في "ثورة الأرز" قبل أن يصنّف نفسه في خانة "الوسطيين".

وفي بيروت، استبق "حزب الله" إدلاء الرئيس السنيورة بشهادته بحملة إعلامية شُنت عليه، حيث اتُهم بأنه يحاول عرقلة الحوار الدائر حالياً بين "تيار المستقبل" والحزب، وبأنه لم يكن في الأساس من مؤيدي هذا الحوار، لأنه يعتبره تغطية لما يقوم به الحزب من تدخل عسكري في سوريا، وهو أيصاً تغطية للسلاح خارج الشرعية اللبنانية.

لكن النائب أحمد فتفت، وهو من صقور "تيار المستقبل، يرى أن لا علاقة لشهادة السنيورة بالحوار الجاري الذي اتفق فيه أساساً على تحييد المواضيع الخلافية، ومنها السلاح والمشاركة في الحرب في سوريا والمحكمة الدولية.

وكان الهدف من الحوار هو تخفيف الاحتقان السنّي - الشيعيّ بالحدّ الأدنى وإزالة بعض المظاهر المسلحة الاستفزازية من شوارع العاصمة. كذلك تمّ الاتفاق على تنفيذ خطة أمنية في البقاع لضبط عصابات السرقة والخطف والمخدرات، وستنفذ قريباً خطة أمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت.

XS
SM
MD
LG