روابط للدخول

اليمن :مخاوف من اندلاع حرب بين الشمال والجنوب


الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي خلال صلاة الجمعة في عدن، 20 آذار 2015

الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي خلال صلاة الجمعة في عدن، 20 آذار 2015

بدأت أجواء الحرب تخيم على الشارع اليمني على اثر الحشد المسلح والحشد المضاد وبعد دخول جماعة أنصار الله الحوثيين الى مدينة تعز وسط اليمن وإظهار وجود لهم في المحافظة الأكثر تأثيرا والتي تمثل بوابة الجنوب، بات من غير المستبعد أن تكون الخطوة التالية هي اقتحام عدن وإسقاط المحافظات الجنوبية في مشهد يرى كثير من المراقبين انه يعيد الى الأذهان حرب صيف 94 بين الشمال والجنوب.

وفي هذا السياق قال المحلل السياسي محمد العطاب في تصريح خاص لإذاعة العراق الحر "إن استمرار الاحتشاد بين ما يسمى بالشرعية الرئاسية والشرعية الثورية يعيد الى الأذهان مشهد حرب صيف 94 ولكن من المتوقع بأنها لن هذه المرة خلال شهرين كما في السابق بل ستفتح جبهات استنزاف للطرفين بدايتها في تعز ونهايتها في الجوف.

وأضاف العطاب "إذا لم يتدخل المجتمع الدولي الى للوصول الى حل سلمي يفضي الى صيغة توافقية تجعل مصلحة اليمن فوق كل المصالح وتنأى باليمن من أن تكون ساحة لحرب إقليمية لا طائل من ورائها فأن الصراع في اليمن سيتوسع الى الدول المجاورة الغنية بالنفط".

الرئيس هادي: الحوثيون نفذوا انقلابا عسكريا

وكمؤشر لبدء هذه الحرب، التصريحات النارية التي أطلقها الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي يوم أمس في أول تصريح له بعد خروجه من العاصمة صنعاء الى عدن والتي قوبلت بإعلان التعبئة العامة من قبل جماعة انصار الله الحوثيين.

وقال الرئيس عبدربه منصور هادي أنه غادر صنعاء مكرهاً بعد أن سيطرت الميليشيات الحوثية عليها قائلاً إنّها نفذت انقلاباً عسكرياً وتنصلت من كافة الاتفاقات، ونفى هادي أنه يسعى إلى الانفصال كما روج من أسماهم بالانقلابين. وأضاف أن قيام الطائرات بغارات جوية على القصر الجمهوري بمنطقة المعاشيق بمدينة عدن، عدوان همجي ارعن لميليشيات مسلحة انقلابية سيقف الشعب اليمني بكل قواه ومكوناته سداً منيعاً أمامه.

هادي قال ايضا "لن تثنينا تلك الممارسات المجنونة واللامسئولة عن تحملنا للمسئولية حتى نوصل البلاد الى بر الامان ويرتفع علم الجمهورية اليمنية على جبال مران في صعده معقل الحوثيين بدلا عن العلم الايراني.

و دعا الرئيس هادي إلى خمس نقاط لإعادة العملية السياسية إلى مسارها، وتتمثل أبرزها بسحب المليشيات من الوزارات وباقي مؤسسات الدولة وإعادة الأسلحة الثقيلة المنهوبة من المعسكرات إلى القوات المسلحة والالتزام بقرارات مجلس الأمن، وإلغاء الإجراءات التي اتُخذت بعد 21 سبتمبر.

من جهتها أعلنت اللجنة الثورية التابعة لجماعة أنصار الله الحوثيين في بيان نشرته وكالة الأنباء سبأ الخاضعة لهم، إثر اجتماع مشترك مع اللجنة الأمنية العليا، اعلنت قرار التعبئة العامة وتوجيه الجيش والأمن بالتصدي للإرهاب وعلى أن تعمل وزارة المالية على توفير الأموال اللازمة لتلبية احتجاجات المؤسستين العسكرية والأمنية وما تقتضيه طبيعة المهام الموكلة إليها.

يأتي هذا في وقت تتجه فيه حشود عسكرية موالية لجماعة أنصار الله الحوثيين والرئيس السابق علي عبدالله صالح الى محافظة تعز جنوب العاصمة صنعاء والمحاذية للمحافظات الجنوبية وقد وصلت عشرات الارتال العسكرية وعلى منتها المئات من المجندين الحوثيين بلباس قوات الأمن الى معسكر الأمن المركزي في المدينة فيما خرجت اليوم، الاحد، 22 آذار 2015، مظاهرات حاشدة تطالب بخروج تلك القوات التي وصلت الى المدينة مؤكدة رفضها تحويل تعز الى ساحة صراع. وقد قتل متظاهر وأصيب آخرون أثناء تفريق التظاهرات من قبل مسلحين حوثيين.

وعلى صعيد آخر سحبت الولايات المتحدة الأمريكية 100 عنصر من جنود القوات الخاصة الأمريكية المتمركزين في قاعة العند الجوية جنوب اليمن بسب مخاوف أمنية وتوازيا مع ذلك استعادت قوات الجيش اليمني مدينة الحوطة عاصمة محافظة لحج من عناصر تنظيم القاعدة.

وتأتي هذه التطورات في وقت كانت قد توقفت جلسات الحوار بصنعاء في حين يواصل المبعوث الاممي جمال بن عمر جولته في عدد من البلدان الخليجية لبحث ترتيبات الحوار اليمني - اليمني المقرر عقده في العاصمة السعودية الرياض.

ويعقد مجلس الأمن الدولي اليوم الأحد، اجتماعا طارئا لبحث الوضع في اليمن بعد دعوة الرئيس اليمني هادي إلى “تدخل عاجل” لمجلس الأمن.

XS
SM
MD
LG