روابط للدخول

اليمن: مخاوف من انزلاق البلاد الى العنف والفوضى


آثار التفجير في جامع بدر في صنعاء، 20 آذار 2015

آثار التفجير في جامع بدر في صنعاء، 20 آذار 2015

تتصاعد التحذيرات من مخاطر انزلاق اليمن الى أتون العنف والفوضى، ومعها تتصاعد المخاوف لدى اليمنيين مما ستؤول اليه الأوضاع في بلادهم خلال الأيام القادمة لاسيما بعد التفجيرات الانتحارية التي شهدتها العاصمة اليمنية صنعاء يوم أمس، الجمعة، 20 آذار 2015، واستهدفت مسجدين تابعين لجماعة أنصار الله الحوثيين والتي يرتادها المصلون من مختلف المذاهب أثناء صلاة الجمعة وأودت بحياة137 شخصاً فيما اصيب 345 شخصا آخر.

بعد الانفجار داخل جامع بدر في صنعاء 20 آذار 2015.

بعد الانفجار داخل جامع بدر في صنعاء 20 آذار 2015.

وفي أول رد فعل على التفجيرات قال المتحدث الرسمي باسم جماعة أنصار الله الحوثيين محمد عبدالسلام في بيان له نشر على الانترنت إن "هذه الجريمة وما سبقها من اغتيال الأستاذ عبد الكريم الخيواني تأتي في إطار حرب واضحة على الشعب اليمني وثورته الشعبية باستخدام كل الأدوات السياسية والإعلامية والأمنية والعسكرية". وأضاف عبدالسلام "هذه الجريمة معروف من يقف وراءها ومن يحرض عليها ومن يمولها ويدعمها ويشجعها من دون أن يسمي الطرف المقصود بكلامه".

وقال رشاد الشرعبي الكاتب والمحلل السياسي في تصريح خاص لإذاعة العراق الحر "إن هناك استنساخ للصراع الطائفي المذهبي (شيعي ، سني) والمناطقي (شمالي، جنوبي)، كما يحدث في المشرق العربي". واضاف: "أدوات هذا الصراع محلية وترعاه وتموله أطراف إقليمية ودولية، ومؤخرا ظهر ذلك جليا من خلال التحالف القائم بين جماعة الحوثي والرئيس السابق علي عبد الله صالح وتحركاتهما الانقلابية والترويج لوجود تنظيم داعش في اليمن قبل أن يتم الإعلان السريع من قبل داعش عن تبني جرائم مسجدين في صنعاء وثالث في صعده أودى بحياة أكثر من 140 يمنيا وأصاب المئات".

وقال الشرعبي ايضا: "في ذات الوقت هناك تحركات باتجاه الجنوب والوسط في تعز والبيضاء ومأرب لخوض معارك بالنهاية تعزز الصراع المصطنع سني وشيعي وجنوبي وشمالي، وهذا ما يقود البلاد الى مستنقع قذر وكارثة حقيقية".

نقل جرحى الانفجار في 20 آذار 2015

نقل جرحى الانفجار في 20 آذار 2015

​من جانبه يقول عباس الضالعي الخبير في الشؤون السياسية في تصريحه لإذاعة العراق الحر "إن التطورات الأخيرة في المشهد اليمني تدل على التحاق اليمن بالمشهد العراقي وان وجدت بعض الفوارق لكنها لن تؤثر على تطابق المشهد اليمني بالعراقي". وأضاف: "هناك مخطط استخباري لإغراق اليمن بالدم .. تفجير مساجد محسوبة علي جماعة الحوثي وإعلان داعش مسؤوليتها عن ذلك وتفجير منزل أمين عام حزب الرشاد السلفي .. كلها مؤشرات خطيرة .. اليمنيون اليوم امام محنة كبيرة أذا لم ينتبهوا لخطورتها ولم يغلقوا الباب امام القوى العابثة وسيتمكنون من تجاوز هذا بالانتباه للمخططات التي تستهدف اليمن".

وتوازيا مع ذلك أعدم عناصر تنظيم القاعدة 29 جندياً يمنياً من حراس المنشآت الحكومية في محافظة لحج جنوب اليمن وفرض المهاجمون سيطرتهم على المدينة ونهبوا مخازن السلاح في تلك المعسكرات والمقار الأمنية.

يأتي هذا فيما تشهد مدينة عدن، العاصمة المؤقتة، أجواء متوترة في ظل مخاوف من تفجر الوضع على نطاق واسع خاصة بعد معاودة طائرات حربية عسكرية التحليق واستهداف مجمع الرئاسة في قصر المعاشيق مقر الرئيس عبدربه منصور هادي ما استدعى رداً من المضادات الأرضية التي أجبرت الطائرات على الانسحاب أكثر من مرة. ويأتي هذا التصعيد من قبل صنعاء كردة فعل على إسقاط معسكر القوات الخاصة في عدن الموالي للرئيس السابق علي عبد الله صالح والحوثيين.

وفي غضون ذلك دعا مجلس الأمن الدولي في بيان له جميع الأطراف في اليمن إلى حل خلافاتهم عبر الحوار والتشاور ورفض أعمال العنف لتحقيق أهداف سياسية، والامتناع عن الاستفزازات وعن جميع الإجراءات أحادية الجانب التي تقوض عملية الانتقال السياسي كما دعا أعضاء مجلس الأمن جميع الأطراف إلى الانخراط بحسن نية وتسريع المفاوضات الشاملة التي ترعاها الأمم المتحدة من أجل مواصلة عملية الانتقال السياسي للتوصل إلى حل توافقي وفقاً لمبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل واتفاق السلم والشراكة الوطنية ومرفقها الامني، وتنفيذ ذلك.

XS
SM
MD
LG