روابط للدخول

سوريون يستذكرون ثورتهم ويحلمون بالتخلص من النظام وداعش


في حمص في 16 آذار 2012

في حمص في 16 آذار 2012

تحل هذه الأيام الذكرى الرابعة لاندلاع الاحتجاجات في سوريا، على معارضي النظام السوري وهم ما بين مشرد في دول العالم، ونازح في مخيمات اللجوء داخل البلاد، فيما لاتزال المعارك مستمرة بين قوات المعارضة والنظام في عموم أنحاء البلاد.

رئيس الحكومة المؤقتة التابعة للائتلاف السوري احمد طعمة: المجتمع الدولي خذلنا

رئيس الحكومة المؤقتة التابعة للائتلاف السوري احمد طعمة قال في تصريح خاص بإذاعة العراق الحر أن الشعب السوري خرج من أجل حريته وكرامته، مؤكداً أن المجتمع الدولي خذل الشعب السوري والمعارضة السورية.

وأضاف طعمة أن التاريخ سيكتب أن الثورة السورية لا تقل عظمة عن الثورة الفرنسية.

ويستذكر السوريون الأيام الأولى لإندلاع الإحتجاجات في منتصف الشّهر الثالث من عام 2011، للمطالبة بالحرية والعدالة الإجتماعية، لكنها تحوّلت مع بدء العام التالي، لمواجهات مسلحة، بسبب قمع قوات الأمن وعناصر جيش النظام لتلك التظاهرات كما يقول معارضو الأسد.

شاب سوري: في بداية الثورة كنا نحلم بالحرية والكرامة والعدالة

براء ابو خليل

براء ابو خليل

"براء أبو خليل" شارك في حركة الاحتجاجات الشعبية منذ بدء الأحداث كان عمره حينها 16 عاماً، حيث تظاهر مع عدد من رفاقه في مدينة الرقة، ثم حمّل السلاح، وترك مقاعد الدراسة، ليعود إليها ويسجل في الجامعة بعد 3 سنوات من حمله للسلاح، بعد أن دخل تنظيم داعش مدينته الّتي أحب "الرقة" وطرد كل المعارضين والناشطين ومقاتلي الجيش السوري الحر كما يقول براء. ويشير "أبو خليل" إلى أنّ مطالبه هو ورفاقه في بدء الثّورة، لم تكن سوى، حرية وكرامة، والتخلص من الظلم الإجتماعي، حيث اعتقل من أجل هتافاته بالحرية وإسقاط النظام مرتين من قبل فرع الأمن العسكري في مدينة الرقة، الأولى كانت في منتصف عام 2011، والثانية في أوائل 2012.

وتحدث أبو خليل لمراسل إذاعة العراق الحر عن أحلامه عند إندلاع الثورة حيث كان يحلم بمستقبل جميل لسورية، وثار كما يقول وهو لم يبلغ الحلم بعد، لكنه يرى أن بلاده الآن أصبحت ساحة لصراع الإيدلوجيات، ومساحة لتحقيق أحلام جميع الشباب العربي، الذي يعاني من الظلم والقهر والاستبداد.

"أبو خليل" قرر العودة إلى مقاعد الدراسة، في ساعة يأس، سيطرت عليه، وهو يرابط على إحدى الجبهات في مدينة حلب، ضد قوات النظام، فحن إلى الكتاب ومقاعد الدراسة، وقرر العودة إليها، حيث تقدم لنيل الشهادة الثانوية وحصل عليها، ثم سجل في قسم العلوم الدينية في الجامعة، وهو الآن يعيش حياة طالب جامعي في مدينة غازي عينتاب، ويحلم بمستقبل أفضل لبلاده.

بسام حاجي

بسام حاجي

المعارض السوري بسام حاجي مصطفى الّذي تنقل بين أحزاب سورية وإيدلوجيات متعددة، منذ بدء عام 1978، حالماً بالانتهاء من حكم آل الأسد للبلاد، حيث انضم قبل الثّورة لتلك الأحزاب، لكنه اعتزل العمل السياسي في منتصف الطريق بعد اكتشافه عجز تلك الفصائل الّتي كانت تسمى بالمعارضة، واختراقها من قبل أجهزة أمن النظام، حيث قرر عام 1990 اعتزال العمل السياسي.

يقول حاجي مصطفى، إنه بعد سقوط بن علي رأى أن التغيير أصبح ممكناً في سوريا، حيث بدأ التحضير بالدعوات للمظاهرات، لكن كان مصيرها الفشل مرتين مع بدء العام 2011، لكن بعد مظاهرة الحميدية تجددت الدعوات بالتظاهر في المدينة، والتي كانت في حي سيف الدولة المدّمر حالياً، حيث تجمع العديد من الشبان وكان من بينهم الطبيب المعتقل "محمد عرب".

ويرى المعارض السوري بسام حاجي مصطفى أن الدول الغربية خذلت الشعب السوري وقوى المعارضة السورية بدعمها للنظام، معرباً عن أمله بأن يتمكن الشعب السوري من إسقاط النظام كما حصل في تونس وليبيا وغيرها من الأنظمة الإستبدادية على حد تعبيره.

والمرأة السورية عانت كثيراً بسبب إستمرار الصراع في سوريا، وتقول الشابة أميرة (25 عاما) أنها نزحت من كفر زيتا في ريف حماة الى مخيم أطمة الحدودي بعد أن تعرضت قريتها للقصف، لكنها كغيرها من السوريين تأقلمت مع الواقع الجديد وتعمل على تأسيس مشغل نسائي في المخيم بالتعاون مع منظمات إنسانية.

ناشط إعلامي معارض: تركنا سوريا بسبب النظام وممارسات داعش

سامي ورد ناشط إعلامي شارك في حركة الإحتجاجات قبل أن يضطر للنزوح من مدينة حلب تحدث لإذاعة العراق الحر عن مشاعر الحزن والحنين وهو يحتفل بذكرى إندلاع الثورة، مؤكداً أن معظم النشطاء والمعارضين تركوا سوريا بسبب الهجمة العسكرية لقوات النظام على المناطق السورية المحررة وممارسات داعش الهمجية بحق النشطاء على حد وصفه.

وفي الذكرى الرابعة لإندلاع الصراع السوري أكدت منظمات اغاثة أن عام 2014 هو العام الأسوأ في الصراع الذي خلف نحو ربع مليون قتيل وملايين النازحين واللاجئين.

وأحيا السوريون في دول المهجر ذكرى إندلاع ثورتهم من خلال الحفلات الغنائية والاعتصامات المطالبة برحيل الأسد، وفي هذا السياق أحيا العشرات من السوريين كرنفالاً غنائياً في مدينة غازي عينتاب الحدودية، على مقربة من الوطن الأم سوريا، أحياه الفنانان السوريان المهجرّان "يحي حوا" و"عبد الناصر حلاق".

الفنان يحى حوا قال لإذاعة العراق الحر إن الفن يؤرخ للثورات.

ويقول عبد الناصر حلاق أن رسالة الفنان هي إيصال صوت السوريين ومعاناتهم، معرباً عن أمله بالعودة الى سوريا قريباً وأن يكون هذا العام هو آخر عام يحيون فيه ذكرى الثورة على حد قوله.

وتحدث حلاق عن حنينه لسوريا ومدينته حلب التي قال فيها "إني حننت إلى لقياك أو حلبَ"، الّتي أبعد قسراً عنها، بعد أن كان يحي الحفلات الإنشادية فيها لسنوات طوال.

بمشاركة مراسل إذاعة العراق الحر في سوريا منار عبد الرزاق.

XS
SM
MD
LG