روابط للدخول

تونس: رئيس الحكومة يعلن الاولويات وتوتر على الحدود مع ليبيا


عند معبر راس جدير مع ليبيا

عند معبر راس جدير مع ليبيا

توجه رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد بكلمة إلي الشعب التونسي يوم الاثنين 16 مارس لخص فيها الوضع الحالي للبلاد وشرح خطة الحكومة وأولوياتها في الفترة القادمة للخروج من الأزمة الحالية. الصيد لم يخف سوء الوضع العام للبلاد اقتصاديا واجتماعيا وامنيا إلا انه عبر عن تفاؤله وأشار إلا أن النهوض بالبلاد لن يكون صعبا إذا تكاتفت كل الفئات مؤكدا أنها ليست مسؤولية الحكومة وحدها بل كل المسئولين و الأحزاب وأصحاب المشاريع والشعب ككل.

الصيد ذكر في كلمته بعض النقاط الأساسية التي سيتم العمل عليها.

على الصعيد الأمني ورغم نجاعة القوات في الحفاظ على سلامة البلاد سيتم العمل على المزيد من التنسيق بين مختلف الفرق من حرس وطني وجيش ورجال امن مع توفير المعدات اللازمة لهم لمزيد من النجاعة. وأكد الصيد أن امن البلاد يمثل احد اهم الأولويات في الفترة القادمة.

اجتماعيا سيتم تفعيل الاتفاقيات المبرمة بين الحكومة والاتحاد العام للشغل مع بدء مفاوضات لتوفير البيئة الملائمة للعمل ولرفع أجور العاملين في القطاع العام.

على الصعيد الاقتصادي أشار رئيس الحكومة الحبيب الصيد الى ان من المنتظر بعث العديد من المشاريع ذات القيمة المضافة والقادرة على استيعاب أصحاب الشهادات العليا للحد من نسبة البطالة بغية الوصول إلى نسبة نمو لا تقل عن 7%و ذلك من خلال الاستثمار في قطاعات جديدة واعدة. وأضاف "الوضع الاقتصادي سيتطلب إصلاحات كبرى و عاجلة ستشمل العديد من القطاعات كالصحة ومنظومة الدعم والصناديق الاجتماعية بالإضافة إلي برمجة مشاريع مهيكلة على الصعيد الوطني".

واختتم رئيس الحكومة كلمته بالتعبير عن ثقته بقدرة التونسيين على كسب رهان الانتقال الاقتصادي والاجتماعي كما نجحوا على الصعيد السياسي والديمقراطي، حسب قوله.

كلمة رئيس الحكومة جاءت مقتضبة و دون تفاصيل معينة حول المشاريع أو الإصلاحات وقد علق شكري محمود وهو احد الناشطين الحقوقيين على الخطاب قائلا: "الخطاب دام 8 دقائق مما عمق مخاوف الشعب إزاء الأزمة الحالية بالإضافة الى أنه جاء متأخرا شهرا كاملا عن موعده حيث انه كان من المتوقع إعلان أولويات الحكومة في شهر فيفري السابق".

أما عن المضمون وحسب تحليل القانوني فلم يكن مقنعا بل عبر عن ضعف موقف الحكومة و عجز عن توفير حلول فعلية. وأنهى محمود تحليله بالقول "أنا اعتقد إن المشهد الوطني مقبل على تغيرات شاملة قد تصل إلي تغيير الحكومة نفسها".

فيما تحدث رئيس الحكومة عن تحسينات على الساحة الأمنية تداولت الأوساط الاجتماعية يوم الاحد 15 مارس والاثنين 16 مارس أخبارا عن محاولة اقتحام المعبر الحدودي راس الجدير الرابط بين البلاد التونسية وليبيا. وانتشرت انباء عن وقوع إطلاق نار وعن حالة توتر شديد في المنطقة. وعلى خلفية هذه الأنباء أصدر المسئول عن المعبر الحدودي الكولونيل أنيس لبيض تصريحا نفى فيه صحة هذا الاخبار و أكد عدم وقوع أي محاولة اقتحام وأن هناك نوع من التهويل من طرف المواطنين حيث إن المعبر شهد وصول عدد هائل من الشاحنات المحملة بالبضائع قادمة من ليبيا وبسبب عمليات التفتيش الدقيق الذي يفرضه الوضع الأمني الحالي وطول مدة الانتظار تصاعد التوتر واستدعى إطلاق بعض الطلقات في الهواء لتهدئة الحشود حيث أن الفوضى قد تؤدي إلي تجاوزات أو حتى تسلل أفراد إلي البلاد، حسب قوله، ثم أكد أن الوضع تحت السيطرة وأن الأمن مستتب حاليا.

بسؤال احد المواطنين من القاطنين قرب المعبر الحدودي عبر الهاتف، وهو صاحب محل أكد انه رغم الفوضى والتوتر الشديد لم يكن هناك أي عملية اقتحام بل مجرد غضب عام ومناوشات بسبب انتظار البعض من العاشرة صباحا حتى الليل للمرور عبر الديوانة مع قيام القوات بتفتيش كل السيارات و البضائع بحثا عن أي تجاوزات أو مواد ممنوعة. وأدى تطبيق الاجراءات الامنية المشددة الى توتر الجميع ثم اكد انه تم فعليا إطلاق بعض الطلقات في الهواء ساد بعدها الهدوء.

أخيرا و في بيان أصدرته وزارة الداخلية يوم الاثنين 16 مارس فقد تم إلقاء القبض على 10 إرهابيين في 48 ساعة الأخيرة كانوا يحاولون العبور عبر الحدود باتجاه الأراضي الليبية للانضمام إلي الفرق المقاتلة في ليبيا وقد تم القبض عليهم و هم يتسللون عبر الحدود على يد فرق التدخل لمدينة مدنين وهم قيد الإيقاف و التحقيق حاليا.

هناك توتر عام يعم البلاد ولم يستطع رئيس الحكومة بكلمته المقتضبة تهدئته في وقت يحتاج فيه المواطنون إلي طمأنة خصوصا مع تزايد الإضرابات وتردد اخبار غير مؤكدة عن عمليات إرهابية محتملة.

XS
SM
MD
LG