روابط للدخول

مصر: العراق يحتج على تصريحات الازهر، والأخير يؤكد تأييد سنة العراق لموقفه


شيخ الازهر احمد الطيب

شيخ الازهر احمد الطيب

اهتمت وسائل الإعلام المصرية ببيان وزارة الخارجية العراقية، والذي نشرته على موقعها الإلكتروني، وإعلانها أنها استدعت الثلاثاء السفير المصري فى بغداد، وسلمته مذكرة احتجاج رسمية بخصوص التصريحات الأخيرة للإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والاتهامات التي وجهها لقوات الحشد الشعبي.

وقالت وسائل الإعلام المصرية إن الخارجية العراقية "طالبت فى مذكرة الاحتجاج الرسمية جمهورية مصر العربية الشقيقة التعبير عن موقفها الرسمي تجاه مثل هذه التصريحات التي تسيء إلى طبيعة العلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين الشقيقين".

كما أكدت الوزارة "أن أبطال الحشد الشعبي لبوا نداء الوطن لتحرير أراضيه من دنس وسيطرة تنظيم عصابات خارجة عن قيم الدين والإنسانية"، ولم يصدر أي رد فعل رسمي بعد من قبل الخارجية، أو الحكومة المصرية.

وفيما لم يعلق الأزهر على موقف الخارجية العراقية لكنه أصدر بيانا على موقعه على الإنترنت، جاء فيه أن "علماء أهل السُّنَّة في داخل وخارج العراق، أكدوا تأييدَهم لِمَا جاء في بيان الأزهر الشَّريف الذي دعا فيه المجتمع الدولي، ومنظمات حقوق الإنسان، والحكومة العراقية، والمرجعيات الدينية المعتدلة، للتدخُّل الفوريِّ والعاجل لوقف المجازر التي تُرتكب بحقِّ المدنيين من أهل السُّنَّة بدعوى محاربة تنظيم " داعش" الإرهابيِّ الذي يرفض الأزهر أعمالَه الإجراميَّة".

وأضاف الأزهر أن ذلك الموقف جاء "مِن خلال البيانات الصادرة عن "هيئة علماء المسلمين" بالعراق، و"الأمانة العُليا للإفتاء" وهي دار الإفتاء العراقية، و"المجمع الفقهي العراقي" وهو هيئة لكبار العلماء للدعوة والإفتاء، وقد شدَّدت جميعُها على أنَّ الأزهر الشَّريف يمثل مرجعية شرعية من واجبها متابعة أحوال المسلمين ومناشدة المسؤولين لوضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، وأوضحوا أنَّ بعض القوى لا يروق لها تَصدِّي الأزهر لمثل هذه التصرفات اللا إنسانية مع معرفتهم بعظيم منزلته التي يتبوؤها في قلوب المسلمين، لذلك أخذوا يكيلون له الاتهامات بألسنة حدادٍ للنيل من شيوخه وكبار علمائه المشهود لهم بالوسطية والنزاهة والاعتدال، قاصدينَ من وراء ذلك التستُّر على جرائمهم التي لا تخفى على ذي لبٍّ"، على حد ما جاء في بيان الأزهر الشريف، والذي نشره على موقعه على الإنترنت.

إلى ذلك أسدل النائب العام الستار على حادث مقتل الناشطة المصرية شيماء الصباغ، وذلك بإحالة أحد ضباط الشرطة الذين كانوا مكلفين بفض تظاهرة تشارك فيها الصباغ إلى محكمة الجنايات، ولم تكشف النيابة العامة عن اسمه.
وجاء في قرار النائب العام أن وفاة المجني عليها حدثت إثر إصابتها بطلق ناري، "خرطوش خفيف"، أطلقه صوبها أحد ضباط الشرطة من قوات الأمن المركزي لفض تظاهرة بميدان طلعت حرب، فأحدث أصابتها التي أودت بحياتها وأصاب غيرها من المتظاهرين، وقد وجهت النيابة العامة الضابط المتهم بارتكاب جريمتي الضرب المفضي إلى الموت، وأحداث الإصابة العمدية لباقي المجني عليهم، وأمر النائب العام بـإحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته على الجريمة.

وكانت القضية قد شغلت الرأي العام المحلي، والعالمي، ووجهت بسببها المنظمات الدولية انتقادات إلى الحكومة المصرية، وطالب السياسيون في مصر وقتها بإقالة وزير الداخلية السابق محمد إبراهيم.

XS
SM
MD
LG