روابط للدخول

يعيش الشارع اليمني حالة من الترقب مما سوف تسفر عنه جهود إقناع مختلف الأطراف والقوى السياسية اليمنية بالمشاركة في الحوار الذي رحبت دول مجلس التعاون الخليجي باستضافته في العاصمة السعودية الرياض بناء على مقترح الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في وقت يواصل المبعوث الاممي الى اليمن جمال بن عمر زيارته الى السعودية وقطر لمناقشة موضوع انتقال الحوار.

وجاءت زيارته قبيل الاجتماع الذي يعقده اليوم الخميس وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليج لترتيب نقل الحوار اليمني الى مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي.
وكان عدد من أحزاب اللقاء المشترك و الحراك الجنوبي قد أعلن ترحبيه بالحوار في الرياض فيما رفض جماعة أنصار الله الحوثيين وتحفظ حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس السابق علي عبدالله صالح.
وفي هذا السياق قال ياسين التميمي الكاتب والمحلل السياسي في تصريح خاص لإذاعة العراق الحر "بأن الحوار سوف ينجح إذا أظهر جميع الأطراف نوايا صادقة لكن إذا استمر الحلف الانقلابي في التصرف ضد الإجماع الوطني فان الحوار لن ينعقد لان الهدف منه هو توفير أرضية مشتركة لاستكمال عملية الانتقال السياسي وتنفيذ مخرجات الحوار".
وأضاف "أعتقد أن رغبة إيران في اللعب بالورقة اليمنية بما يخدم مصالحها من شأنه أن يصعب الأمر لان الحوثيين يخضعون للإرادة الإيرانية بالكامل"، حسب قوله ثم اردف بالقول إن ظهور الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح في خطابه الأخير كشف بشكل واضح ما يحاول أن يخفيه وهو انه طرف أساسي في إدارة هذا الخراب وأنه مأسور لنزعة انتقامية من الذين أطاحوا به وهم معظم الشعب اليمني".
من جانبه يقول فهد سلطان عضو المنتدى السياسي لتنمية الديمقراطية في تصريحه لإذاعة العراق الحر "إن أمام جماعة الحوثي فرصة في حالة الموافقة على الحوار في الرياض وهذا سيقدمها الى دول الخليج كفصيل سياسي وتستطيع من خلال هذه الخطوة أن تبدد المخاوف الخليجية حولها وهو اختبار صعب أمامها فيما لو استطاعت أن تتجاوزه". وأضاف "غير أني أذهب الى أن نقل الحوار الى الرياض كان بسبب المبعوث الأممي والذي شعر الرئيس هادي والسعودية أن أي حوار قد لا يصل الى المستوى المنشود وبالتالي نقل الحوار الى الرياض يعني بأن دور بن عمر سيكون تحت الرقابة الخليجية وهو ما سيجعل مصير الحوار جادا ودون أي عراقيل".
الناشط السياسي محمد سعيد الشرعبي قال لإذاعة العراق الحر "إن انعقاد الحوار بين القوى السياسية في صنعاء أو الرياض نوع من العبث قبل إنهاء الانقلاب الحوثي المسلح وإخراج المسلحين من العاصمة صنعاء وبقية المدن اليمنية"، وما يبدد فرص نجاح حوار الرياض رفض جماعة الحوثي وتذبذب موقف حزب المؤتمر كما إن رفضهم لمخرجات الحوار الوطني يعقد المشكلة أكثر، حسب قول الشرعبي الذي قال ايضا إن نجاح أي حوار يقتضي اقتناع جميع الأطراف بمبدأ الحوار كمخرج لحل الأزمة اليمنية وبعدها التزامهم بمخرجات أي أتفاق.
وفي موازاة ذلك يتواصل الحراك السياسي في محافظة عدن جنوب اليمن حيث يواصل الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي ممارسة مهامه من خلال لقاءاته المكثفة مع الوفود القبلية والحزبية والعسكرية المؤيدة لشرعيته الدستورية كان آخرها لقاء جمعة مع وزير الدفاع اليمني اللواء محمود الصبيحي بعد ثلاثة أيام من هروبه من صنعاء الى عدن وقيادات من الحراك الجنوبي.
وعلى الصعيد الميداني تشهد العاصمة صنعاء وعدد من المدن اليمنية وقفات احتجاجية يطالب من خلالها المتظاهرون بإخراج المسلحين الحوثيين من العاصمة صنعاء وبقية المحافظات والإفراج عن جميع المختطفين والإفراج عن رئيس الوزراء المهندس خالد بحاح وجميع المسؤولين الذين هم تحت الإقامة الجبرية.

XS
SM
MD
LG