روابط للدخول

يرى الكثير من الاباء ان طاعة الابناء لابائهم لم تعد كما كانت، حسب رأيهم، ويقول آباء انهم كانوا يظهرون طاعة عمياء لابائهم، الا انهم لا يلاحظون ذلك لدى ابنائهم.
ويرى كثيرون انه لم تعد هناك سلطة وسطوة للكثير من الاباء على الابناء كما كان الوضع في السابق، حيث كان لرب الاسرة هيمنة كاملة على القرارات داخل العائلة.
اما اليوم وبحسب مراقبين فإن هذه السلطة ذابت بفعل متغيرات عدة منها الانفتاح المعلوماتي وثورة الاتصالات الهائلة بالاضافة الى التغيرات السياسية و الاضطرابات الامنية والاقتصادية.
ولا يزال الكثير من كبار السن يحفظون قصصا عن طاعة عمياء اظهروها لآبائهم ولم يجدوها في أبنائهم.
المواطن عبد الله الجبوري وهو مواطن تجاوز الستين عاما قال لإذاعة العراق الحر انه لا يزال يتذكر قصة زواجه. ففي العام 1970 خطب له والده وزوجه ولم ير زوجته الا ليلة العرس وانه اعتمد على خيار والده ولم يعارضه في ذلك.

ورغم ان قصة الجبوري قد تثير جدلا، الا انه اصر ان يعرضها لبيان مدى الطاعة التي كان الكثير من الابناء يقدموها لابائهم، مضيفا ان هذه الطاعة العمياء لم تعد موجودة عند الكثيرين كما كانت.
المواطن إبراهيم حسين يرى أن للأبناء حق على آبائهم في ان يوفروا لهم ما يحتاجونه من رعاية وان لا يحرم الأبناء من ابسط حقوقهم وحرياتهم الشخصية.
ويتناول حسين الموضوع من زاوية أخرى حيث قال ان لا مبالاة الوالدين دين وان الابناء سيردون الدين لابائهم، مستشهدا بقصة حفظها عن والديه. وتقول القصة ان رب اسرة كان له عدد من الابناء وكان لديه ابا شيخا كبيرا في السن، وذات يوم جلسوا حول مائدة واثناء الطعام اسقط الشيخ العجوز الاناء من يده وكسره، الامر الذي اثار امتعاض الابن واثار حفيظته على أبيه المسن.
بعد ذلك اشترى الابن لابيه العجوز اناءا مصنوعا من خشب وقال لاهل بيته ضعوا لابي الطعام بهذا الاناء الخشبي.

الاناء الخشبي الجديد جذب انتباه الصغار إذ اعجبوا بشكله وقال أحدهم ان اناء جدي اناء جميل.
وقال احد الاطفال : عندما تكبر يا ابي وتصبح بعمر جدي سنضع لك الطعام بهذا الاناء.
وادرك رب الاسرة حينها خطأه وقرر الاستغناء عن الاناء الخشبي.
المواطنة ام عبد الرحمن في نهاية عقدها الخامس ترى هي الاخرى ان الاواصر الاسرية قد اصابها ضرر كبير وان طاعة الابناء لابائهم لم تعد كما كانت حسب رأيها.

XS
SM
MD
LG