روابط للدخول

براغ توافق على تزويد بغداد بمقاتلات خفيفة


مقاتلة تشيكية من طراز (إل – 159)

مقاتلة تشيكية من طراز (إل – 159)

أُعلن في براغ أن الحكومة التشيكية وافقت أخيراً على صفقة لتزويد بغداد بطائرات مقاتلة خفيفة بعد إخفاقِ محاولاتٍ سابقة في السنوات الماضية لبيع مخزونٍ فائضٍ من هذه المقاتلات إلى غير دولة من بينها العراق.

ونقلت وسائل إعلام محلية الاثنين (9 آذار) عن وزير الدفاع التشيكي مارتن ستروبنيسكي تصريحه بأن حكومة بلاده وافقت على بيع 15 مقاتلة من طراز (إل – 159) التي تصنعها شركة "إيرو فودوخودي" Aero Vodochody التشيكية.

الطائرة التي تُستخدم بشكلٍ أساسي لأغراض التدريب توصف بأنها "مقاتلة خفيفة" وتقلّ سرعتها عن سرعة الصوت. وفي إعادة نشر التصريح، نسبت وكالة رويترز للأنباء إلى الوزير التشيكي قوله للصحافيين بعد اجتماع دوري لمجلس الوزراء "دعونا نعتقد.. أنه يمكننا التخلص من كل الفائض من هذه الطائرات في غضون عامين أو ثلاثة أعوام"، بحسب تعبيره.

طائرات تحلق في أحد الاستعراضات الجوية

طائرات تحلق في أحد الاستعراضات الجوية

كانت جمهورية التشيك وقّعت في تموز الماضي عقداً لبيع 14 طائرة من طراز (إل – 159) لشركة دراكين انترناشيونال الأميركية. وأوضح ستروبنيسكي أن وزارته ستحصل على 750 مليون كرونة تشيكية (أي ما يعادل نحو ثلاثين مليون دولار) مقابل الصفقة العراقية.

القواتُ الجوية التشيكية تستخدم حالياً أربع مقاتلات خفيفة من هذا الطراز بينما لدى الشركة المصنّعة 11 طائرة في مخازنها. وتفاوضت شركة (إيرو) المنتجة للطائرة على صفقة البيع للعراق في نيسان 2014 وستقوم بدور الوسيط في الصفقة.

رويترز أشارت إلى مساعـي جمهورية التشيك لبيع هذه الطائرات الفائضة للعراق منذ عدة أعوام، موضحةً أن محاولة سابقة لبيع العراق 28 طائرة في عام 2013 تعثّرت عندما اتفقت بغداد على شراء طائرات من طراز (إف.إيه-50) من كوريا الجنوبية بدلاً منها.

وجاء في التقرير أن اقتناء القوة الجوية العراقية هذا النوع من الطائرات سيعزز جهود محاربة مسلّحي تنظيم الدولة الإسلامية فضلاً عن أن الصفقة سوف تعرض قدرات الشركة التشيكية المنتجة التي تريد توسيع صادراتها من السلاح.

وكانت إذاعة العراق الحر سلّطت الأضواء على محادثات عراقية تشيكية سابقة للحصول على طائرات تدريبية في الملف الإخباري الموسوم "محادثات عراقية تشيكية مرتقية عن طائرات تدريبية" في الأول من كانون الثاني 2012، والملف الإخباري الموسوم "العراق يتطلع نحو تطوير دفاعاته الجوية" في 27 أيلول 2011.

ولـــمزيدٍ من المعلومات عن الصفقة الـــمُزمعة، أجريت مقابلة مع البروفيسور منصور المعايطة الذي يدرّس الاقتصاد والعلوم السياسية في (الجامعة التشيكية الاقتصادية) ويحمل أيضاً شهادة ماجستير في هندسة الطيران والذي أوضح لإذاعة العراق الحر الثلاثاء (10 آذار 2015) أن التقارير الإعلامية التشيكية أفادت بأن الصفقة تشمل أيضاً "تزويد كمية من الأسلحة والذخيرة وكذلك سيتم تدريب الطيارين العراقيين في جمهورية التشيك"، مضيفاً أن الصفقة التي ما تزال بحاجةٍ إلى موافقة الحكومة العراقية يُــتوقَع أن تُــنفّذ في خريف 2015.

مقاتلتان للتحالف الدولي تحلّقان في أجواء العراق

مقاتلتان للتحالف الدولي تحلّقان في أجواء العراق

وفي حديثه عن أسباب إخفاق المحاولات التشيكية السابقة لبيع هذا الطراز من الطائرات، قال المعايطة إن السبب الرئيس "يكمن في الضعف التكنولوجي مقارنةً مع الطائرات المقاتلة الأخرى الموجودة في العالم حالياً...وبصراحة، فقد نجحت الجهة التشيكية سياسياً الآن في المضي قدماً نحو إبرام صفقة. وربما العراق أيضاً يود أن يكسب نقاطاً سياسية مع جمهورية التشيك لكونها دولة حليفة للولايات المتحدة الأميركية...وهنالك سبب آخر يكمن في سعر هذه الطائرة إذ أنه زهيد مقارنةً بأثمان طائرات أخرى مماثلة...".

وفي المقابلة التي يمكن الاستماع إليها في الملف الصوتي، تحدث البروفيسور المعايطة عن موضوعات أخرى ذات صلة ومن بينها المواصفات التقنية لطائرة (إل – 159) والجوانب الإيجابية المتعلقة بحصول العراق على هذا النوع من الطائرات خلال المرحلة الحالية التي يكثّف فيها المجهود الحربي ضد الإرهاب بالتعاون مع الدول الأعضاء في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي يتضمن مقابلة مع البروفيسور منصور المعايطة الأخصائي في هندسة الطيران وأستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية في (الجامعة التشيكية الاقتصادية) في براغ.

  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG