روابط للدخول

في حلقة الأسبوع الحالي من برنامج "المجلة الثقافية" مرور على مجموعة قصص قصيرة للكاتب حميد الزاملي بعنوان (عودة اللقلق)، ورصد لانقطاع الشباب او الناس عموما عن فعل القراءة، وهي ظاهرة صادمة لكل من يتابع حال الثقافة العراقية، ولقاء مع إسماعيل إبراهيم، وهو ناقد ادبي من محافظة بابل.

عودة اللقلق

"عودة اللقلق" للكاتب حميد الزاملي، من مدينة الكوت، كتاب يقع في 122 صفحة من القطع المتوسط صادر عن دار عدنان، تضمن 12 قصة قصيرة، منها "حذاء الملك"، "قصص ميتة"، "درس خصوصي". ومن قصة "حذاء الملك" نقرأ المقطع التالي: تبددت امكانية السكن الدائم بجوار القصر الملكي، وذاب سريعا اقتراح احد المتفائلين بالوصول الى العمق واتخاذ الباحات الداخلية ملاذا، تمزقت تلك الاحلام مباشرة امام صرخات النملة المهرولة بفزع:

-هل سمعتم الاخبار؟

-ماذا، هل مات الملك؟

-كلا، كلا، عاش.

القراءة تصنع التخصص

تستضيف حلقة الأسبوع الحالي اسماعيل ابراهيم عبد، وهو ناقد من محافظة بابل، ورغم انه بدأ بكتابة القصة، إذ نشرت له اول قصة عام 1983، لكنه بدأ يشعر بعدها بان الادب مسؤولية كبيرة، ودفعه ذلك الى مزيد من التمعن في بناء النصوص الادبية، ثم الى ممارسة النقد. ويرى عبد ان فعل القراءة هو الذي يصنع الاديب اولا، ثم يصنع الثقافة ايضا، ثم المختص ايضا. وهذا الشعور بالمسؤولية دفعه الى الاختصاص بمجال النقد. وقد مارس نقد القصة والرواية والشعر، اضافة الى تجاربه في النص المفتوح التي تجمع النص السردي والنقدي معا، بعيدا عن الاجناس الادبية المتعارفة.

غياب فعل القراءة

مشكلة غياب الكتاب عن حياة الناس في الشارع العراقي ظاهرة ملفتة لكل مهتم بشؤون الثقافة. فقد بات من النادر جدا، ان لم يكن من المعدوم، رؤية شخص او شاب يحمل كتابا في شارع او مركبة او ما شابه، او يمارس فعل القراءة، غياب الكتاب هذا، انعكاس ولا شك لغياب الاهتمام بالثقافة عموما، وقد لعبت الظروف التي مرت بها البلاد في العقود الماضية دورا كبيرا في خلق جيل لا يعنى ولا يهتم بالقراءة، بل يعاني من امية ابجدية ايضا، اضافة الى الاخطاء الاملائية الكبيرة في ابسط المفردات اللغوية. هذا التراجع الكبير لا تستثنى منه الا بعض الاماكن التي تمارس بيع الكتب اصلا، مثل شارع المتنبي او حرم الجامعات، اما المكتبات العامة، فشبه مفقودة تقريبا.

XS
SM
MD
LG