روابط للدخول

بيروت

يواصل الجيش اللبناني إجراءاته وعملياته الهادفة إلى ملاحقة الارهابيين ومنعهم من تنفيذ أي خطط للهجوم في اتجاه الداخل اللبناني. ويستمر في القاء القبض على مزيد من المطلوبين، ويقوم بتعزيز الخطط الأمنية.

وفي هذا الإطار، أوقفت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني السوري حسن غورلي الملقب "أبو حارث الأنصاري". وقد أدلى بمعلومات مهمة، بيّنت أنه كان يقود مجموعة من المسلحين هاجمت تلة الحمرا في رأس بعلبك في 23 شباط الماضي، حيث أصيب بجروح ونُقل الى عرسال ومنها الى إحدى مستشفيات البقاع الغربي، حيث تمّ توقيفه.

واستناداً إلى مصادر أمنية، فإن الانصاري اعترف خلال التحقيق معه بأنه التحق بـ"كتيبة أحباب النبي" تحت لواء "جبهة النصرة"، قبل أن يبايع تنظيم"داعش" ويشارك في هجمات على الجيش وفي قتل جنود لبنانيين.

كما أدلى الموقوف بمعلومات خطيرة، مفادها أنه تولّى حراسة العسكريين المخطوفين لدى "داعش" في عرسال، ونقلهم من مكان الى آخر. كما أدلى بمعلومات عن حركة الجماعات الإرهابية والأمكنة التي يُنقَل إليها الجنود المخطوفون، فضلاً عن المواقع التي يلجأ إليها الإرهابيون تحت ضغط القصف المدفعي للجيش.

وقالت المصادر الأمنية إن اعترافات الموقوف بيّنت أنه كان شاهداً على ذبح العريف علي العلي، وكشفت هوية من ذبح العسكريين علي السيد وعباس مدلج.

الضاحية في عهدة الجيش؟

بالتزامن، بحثت جلسة الحوار السابعة التي انعقدت بين تيار "المستقبل" و"حزب الله" امكان توسيع الخطط الأمنية لتشمل ضاحية بيروت الجنوبية، المعقل الرئيسي للحزب في بيروت.

وقالت مصادر قريبة من المشاركين في الاجتماع لموقع "العراق الحر" إن "الحزب كان منفتحاً على الفكرة، وهو لا يمانع في خطة أمنية للضاحية، لكنه يعتبر أن الموضوع يحتاج الى بحث أكثر وإلى مزيد من الوقت لبلورته. ولكن معلومات أخرى أفادت بأن هناك احتمالاً لأن يبدأ تنفيذ هذه الخطة خلال أسبوعين.

وكانت خطة أمنية نفذت في الضاحية الجنوبية في أيلول من العام 2013 إثر سلسلة تفجيرات انتحارية استهدفت المنطقة وأدت إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى. وقد أقامت قوى الجيش حينها نقاط تفتيش على كل مداخل الضاحية تحوطا لدخول انتحاريين. ولكن هذه الخطة تمّت بمواكبة تامة من عناصر "حزب الله" الذين كانوا يقفون خلف الجيش ويقيمون حواجزهم الخاصة وإجراءاتهم.

السفير الأميركي يرفع سقف هجومه على "حزب الله"

وترافقت هذه التطورت مع التحضيرات للزيارة التي سيقوم بها وزير الداخلية نهاد المشنوق لواشنطن قريبا، حيث سيجري لقاءات مع كبار المسؤولين هناك. وقبيل هذه الجولة زاره الجمعة السفير الأميركي دايفيد هيل، وكان تصريحه المكتوب الذي وجه فيه انتقادات قوية لـ"حزب الله" لافتاً.

فقد حذر هيل من أن "امتداد الإرهاب والتطرّف من سوريا لم ينتهِ بعد، كما أنّ الضرَر على الاستقرار اللبناني الناجم عن انتهاك "حزب الله" لسياسة النأي بالنفس لا يزال مستمرّاً".

واعتبر هيل أنّ الحزب "لا يزال يتّخذ قرارات الحياة والموت نيابةً عن كلّ لبنان، فلا يشاور أحداً، ولا يخضع لمساءلة أيّ لبناني، ويرتبط بقوى خارجية".

كما رأى السفير الاميركي أنّه "لا يوجد سبب لتأخير انتخابات رئاسة الجمهورية، وقد حان الوقت لوضعِ استقرار لبنان قبل السياسات الحزبية".

وقد ربط بعض المراقبين هذا التصريح بقرب اعلان التوصل إلى اتفاق نووي مع ايران. وقد أرادت الادارة الأميركية من خلاله توجيه رسالة طمأنة الى الحكومة اللبنانية إلى أن أي اتفاق لن يكون على حساب لبنان.

XS
SM
MD
LG