روابط للدخول

استقبل رئيس الجمهورية التونسية الباجي القايد السبسي ممثلين من الوفد الأمريكي الذي قدم إلي تونس في نطاق المؤتمر الاقتصادي العالمي للاستثمار و التطوير. نظمت المؤتمر يوم 5 مارس، الغرفة التجارية التونسية الأمريكية تحت رعاية رئيس الجمهورية الذي ألقى كلمة في الاختتام يؤكد فيها حرصه على العلاقات بين البلدين.

ذلك وقد استقبل الرئيس يوم الجمعة 6 مارس بقصر قرطاج وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة والرئيسة الحالية لمجلس إدارة المعهد الديمقراطي الوطني الأمريكي مادلين اولبرايت التي حضرت إلي تونس للمشاركة بالمؤتمر.

وقال الباجي السبسي اثر اللقاء إن تونس تحرصفي المرحلة القادمة على تحسين العلاقات مع دول صديقة كالولايات المتحدة، وأضاف ان من الضروري تنويع المشاريع ذات المداخيل العالية للنهوض باقتصاد البلاد وقدم الشكر لرئيس الولايات المتحدة باراك اوباما الذي القى كلمة خلال المؤتمر عبر اتصال بالانترنت عبر فيها عن مساندته لتونس وحرصه على حسن العلاقات بين البلدين.

كما استقبل الرئيس التونسي في نفس الإطار وزيرة التجارة الأمريكية بيني بريتزكر يوم 5 مارس بالقصر الرئاسي بقرطاج والتي تترأس مؤتمر الاستثمار والتطوير الذي ينعقد في تونس ويجمع أكثر من ثلاثمائة مشارك من مختلف الدول. وقد أكدت الوزيرة اثر اللقاء في مؤتمر صحفي أن بلادها ستسعى لإقامة شراكات مع تونس في مختلف القطاعات الاقتصادية وأضافت أن أمريكا تتابع باهتمام التجربة التونسية و طورها بعد نجاحها في تحقيق الانتقال الديمقراطي وأنها تتطلع لزيارة الرئيس التونسي المرتقبة الى لولايات المتحدة والتي ستساهم في تعزيز العلاقات بين البلدين.

السبسي وهو أول رئيس منتخب للبلاد اثر ثورة 14 جانفي ومؤسس حزب نداء تونس الذي حصل على أغلبية المقاعد في البرلمان (86 مقعدا) اثر الانتخابات التشريعية لسنة 2014، القى كلمة خلال اختتام المؤتمر شكر فيها المنظمين للمؤتمر مؤكدا على أهمية هذا النوع من المؤتمرات خصوصا في الظرف الحالي لتونس وقال إن تونس قد اجتازت الكثير من الصعاب وأصبح لها دستور وحكومة جديدة لكن التحديات كبيرة لاسيما في المجال الاقتصادي.

السبسي نوه في كلمته بكلمة الرئيس الأمريكي باراك اوباما التي تعتبر حدثا غير مسبوق و تثير فخر تونس مشددا على أن العلاقات الطيبة بين البلدين تمتد لسنوات عديدة مؤكدا الحرص على تواصل التعاون المشترك بين البلدين.

السبسي وجه ايضا نداءا الى بلدان المغرب العربي بضرورة اخذ التعاون مع تونس بعين الاعتبار في المستقبل ثم اختتم خطابه بالتأكيد على أنه رغم صعوبة الوضع الراهن والأزمة التي تمر بها البلاد إلا انه متأكد من أن الوضع الحالي مؤقت وأن الأزمة ستنفرج عن قريب داعيا الجميع الى توحيد الجهود والعمل على النهوض بالبلاد.

ورغم انشغال الرئيس التونسي بمتابعة المؤتمر باهتمام واستضافة الزائرين إلا انه اشرف بنفسه صباح يوم 5 مارس على اجتماع المجلس الأعلى للجيوش بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة حيث قام بمناقشة الوضع الحالي للجيش ونوه ببسالة الجنود التونسيين الذين يضحون بالكثير للمحافظة على امن البلاد رغم الظروف الصعبة كما وعد في كلمة ألقاها بتوفير أكثر إمكانيات للجيش للمساعدة بتحسين مستوى أدائهم وقد قام خلال الاجتماع بتقليد كل من رئيس وكالة الاستخبارات العميد توفيق الرحموني والمتفقد العام للقوات المسلحة العميد فؤاد العلوي برتبة آمر لواء.

مواطن: اتمنى ان تتحقق الوعود

على خلفية المؤتمر و اجتماعات الرئيس التونسي الأخيرة انتقلت إذاعة العراق الحر بعد اختتام المؤتمر إلي شارع الحبيب بورقيبة رغم هطول الإمطار بشكل متواصل منذ أيام لسبر الآراء حول السياسة التي يتبعها الرئيس السبسي ورأي المواطن التونسب بما حققه حتى الآن منذ توليه الحكم في 31 ديسمبر 2014.

أحد المواطنين المارين بسرعة للهرب من المطر وهو محاسب بشركة خاصة قال "النسق يظل بطيئا حتى الآن فلم يتم انجاز الكثير لكن عدد الاجتماعات واللقاءات وخصوصا الدبلوماسية التي قام بها تبشر بالخير" وبسؤاله عن المؤتمر أجاب "أنا لم أتابع كثيرا لكني استمعت الى كلمة الرئيس في الاختتام وأتمنى أن تتحقق الوعود التي ذكرها".

احد المواطنين بالمقهى المجاور وهو كهل في 60 من العمر كان له رأي مخالف إذ قال: "لم يتم انجاز شئ حتى الآن مما وعدنا به بل الأوضاع تزداد سوءا. كان من الأجدر به التركيز على المشاكل الداخلية وإيجاد حلول لها قبل التركيز على العلاقات الخارجية، لا أظن أن المستثمرين الأجانب سيقومون ببعث مشاريع هنا إذا كان الوضع الأمني و الاقتصادي غير مستقر".

أراء مختلفة بين التفاؤل و التشاؤم وسط موجة برد تتواصل منذ أسابيع بشكل غير مسبوق في تونس لكن الكثيرين يرون أن التعاون مع الخارج سيساهم بشكل ايجابي في انتعاش الاقتصاد التونسي.

XS
SM
MD
LG