روابط للدخول

لبنان يفتح حدوده أمام الآشوريين الهاربين من "داعش"


في قداس اقيم في كنيسة القديس جورج في الجديدة شمال بيروت للصلاة من أجل آشوريين اختطفهم داعش في سوريا

في قداس اقيم في كنيسة القديس جورج في الجديدة شمال بيروت للصلاة من أجل آشوريين اختطفهم داعش في سوريا

بيروت

قررت السلطات اللبنانية مخالفة قرار سابق اتخذته بالحدّ من دخول اللاجئين السوريين الى لبنان، وأعلنت فتح الحدود استثنائياً أمام المسيحيين الآشوريين الهاربين من مجازر تنظيم "داعش" في قراهم في محافظة الحسكة.

وأصدر وزير الداخلية نهاد المشنوق تعليماته إلى المديرية العامة للأمن العام بوجوب فتح الحدود أمام المسيحيين الآشوريين وعدم شمولهم بقرار الحكومة الأخير الذي يقضي بعدم استقبال نازحين اضافيين، بعدما بلغ عدد هؤلاء أكثر من مليون وثلاث مائة ألف سوري، بحسب تعداد المفوضية العليا للاجئين.

ولكن، وعلى رغم فتح الحدود، فإنّ عدد الأشوريين الذين وصلوا الى لبنان يبقى محدوداً جداً. وقال وكيل رئيس الطائفة الأشورية الخورأسقف يترون كولانا لموقع "العراق الحر" إن "خمس عائلات فقط دخلت الأراضي اللبنانية حتى تاريخ 4 آذار الحالي، أي ما يعادل 17 فرداً. و قد سافر هؤلاء من مطار القامشلي إلى مطار دمشق، ومنه توجهوا الى لبنان. وهم ينزلون لدى أقرباء لهم يقيمون في المناطق اللبنانية".

وأضاف أن "هناك عدداً آخر من الأشوريين الذين تم ارسال اسمائهم إلى الأمن العام اللبناني على المعابر الحدودية، وهم في طريقهم الى لبنان. ويتطلب السماح بدخولهم تقديم أوراق ثبوتية تؤكد أنهم مسيحيون آشوريون".

وأرجع كولانا سبب ضآلة الأعداد الواصلة الى بيروت إلى "بُعد المسافة الجغرافية بين الحسكة والحدود اللبنانية، والرحلة المحفوفة بالمخاطر، وعدم معرفة الآشوريين بعد بالقرار الجديد للسلطات اللبنانية".

لبنان بلد "ترانزيت" للهجرة

آشوريون يغادرون منطقة الحسكة شمال سوريا في 24 شباط 2015.

آشوريون يغادرون منطقة الحسكة شمال سوريا في 24 شباط 2015.

وأوضح وكيل رئيس الطائفة الأشورية، في حديثه لموقعنا، بأن "قرار السماح بدخول الآشوريين هو قرار انساني إثر التهجير الذي لحق بالقرى في الحسكة على يد تنظيم "داعش". وسأل: "ألا يمكن للبنان أن يستوعب بضعة آلاف من الآشوريين، بعدما استقبل أكثر من مليون ونصف المليون لاجئ؟".

وكان وفد من الكنيسة الآشورية زار المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، وناقش معه آلية دخول الآشوريين إلى لبنان والتسهيلات الممنوحة لهم، وإمكان تمديد إقاماتهم. واقترحت الكنيسة الآشورية تقديم نموذج خاص بها يكون عبارة عن مستند رسمي تعلن فيه أنها تكفل اللاجئين الأشوريين.

ومن أصل حوالى 1500 عائلة آشورية سورية وصلت الى لبنان منذ العام 2012، بقيت 1100 عائلة فيه، بعدما سهّلت دول أوروبا وأميركا وكندا واستراليا اجراءات هجرة 300 عائلة، فيما يستعد عدد آخر من العائلات للمغادرة قريباً الى استراليا وكندا والسويد.

في قداس في كنيسة القديس جورج في الجديدة شمال بيروت بحضور آشوريين من العراق وسوريا

في قداس في كنيسة القديس جورج في الجديدة شمال بيروت بحضور آشوريين من العراق وسوريا

ويقول المطران لوقا الخوري إن "1200 عائلة مسيحية عراقية تعيش اليوم في لبنان، آخرها هرب من الابادة والتهجير القسري الذي يمارسه تنظيم الدولة الاسلامية ضد الاقليات في الموصل. وهؤلاء يتخذون من لبنان محطة ترانزيت استعداداً للهجرة الى الغرب." ومنذ العام 2003 سافرت أكثر من 30 ألف عائلة عبر لبنان الى دول أخرى.

عدد المسيحيين يتضاءل في سوريا بعد العراق. فهل تؤدي الحروب المتتالية والأصوليات الى إفراغ الشرق من مسيحييه، وبالتالي الى زوال ما بقي من تنوُّع في المنطقة؟.

XS
SM
MD
LG